حذر الاتحاد الإيطالى العام للعمل، اليوم الثلاثاء، من إغلاق المستشفيات وتقليص الخدمات الطبية نتيجة استمرار تراجع تمويل النظام الصحي الوطني، فضلا عن تفاقم أزمة نقص العاملين في القطاع الصحي. وأفادت وكالة الأنباء الإيطالية (أنسامد) بأن الأمين العام لقطاع الخدمات العامة بالاتحاد، فيديريكو بوزانكا، أكد أن “إيطاليا خصصت للرعاية الصحية العامة نسبة 6,2 بالمائة فقط من ناتجها المحلي الإجمالي عام 2025، مقارنة بـ 11 بالمائة في ألمانيا و9,4 بالمائة في فرنسا”، محذرا من انخفاض هذه النسبة خلال السنوات المقبلة.
وأضاف المتحدث أن تراجع التمويل يمثل تهديدا للحق في الصحة الذي يكفله الدستور، ويدفع النظام تدريجيا نحو تقليص دور القطاع العام وزيادة الاعتماد على القطاع الخاص، بما يحم ل الأسر أعباء مالية أكبر.
كما أشار إلى أن الأزمة “تنعكس بالفعل على قدرة المواطنين على الحصول على الرعاية الطبية”، موضحا أن 9,6 في المائة من السكان، أي أكثر من 5,6 مليون شخص، اضطروا عام 2025 إلى تفويت استشارة طبية متخصصة واحدة على الأقل أو فحص تشخيصي رغم حاجتهم إليه.
وجاءت تصريحات بوزانكا في سياق توضيح أسباب مشاركة قطاع الخدمات العامة بالنقابة في الإضراب العام المقرر يوم 20 نونبر الجاري، محذرا من أن استمرار السياسات الحالية يهدد بتفكيك تدريجي للنظام الصحي الوطني، الذي كان يعد نموذجا للتميز في تقديم الخدمات العامة.