افتتحت امس الخميس بالمعرض الدولي في الدار البيضاء فعاليات المعرض الدولي للمناولة والتموين والشراكة (سيستيب) ،و ذلك بعد خمس سنوات من الغياب، بمشاركة أزيد من 120 عارضا من المغرب و خارجه .
وجرى افتتاح النسخة الحادية عشرة لهذا المعرض ،المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ، من قبل وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي السيد مولاي حفيظ العلمي ، بحضور عدد من المسؤولين السامين ينتمون لعالم الاقتصاد والصناعة .
و تشرف على تنظيم المعرض ،الذي سيتواصل الى غاية 15 أبريل الجاري، فيدرالية الصناعات المعدنية والميكانيكية والكهربائية والكترونية ، و ذلك تحت شعار “الصناعة كرافعة للتنمية في إفريقيا” .
ويمتد هذا المعرض على مساحة 5000 متر مربع ،حيث سيعرض المشاركون خبراتهم ومهاراتهم، ويطمح المنظمون إلى استقطاب 30 ألف زائر مهني .
وفي كلمته الافتتاحية ، أكد السيد العلمي إلى أن قطاع الصناعات المعدنية والميكانيكية والكهروميكانيكية واجه العديد من الصعوبات في السنوات الأخيرة ، على الصعيدين العالمي والوطني ، بفعل عدد من العوامل ، مبرزا أن ” المغرب أظهر نوعا المرونة في التعاطي مع هذه الظرفية وبالتالي أضحت هذه الصعوبات وراءنا اليوم”.
وأعبر عن ارتياحه لكون “التنافسية الصناعية للمغرب تنمو عاما بعد عام” ، مشيرا على سبيل المثال إلى “صعود الصاروخي ” لقطاع صناعة السيارات في المملكة ، بفضل الرؤية الاستراتيجية للقطاع، وانخراط والتزام القطاع الخاص في إشعاع هذه الرؤية.
و بعد ترحيبه بالمشاركة الأفريقية القوية في هذا الحدث ، أشار الوزير إلى أنه ” يتعين على افريقيا أن تثق في أفريقيا في إطار من التعاون المفتوح ، كما أكد على ذلك صاحب الجلالة الملك محمد السادس في العديد من المناسبات” .
وقال السيد العلمي إن الأفارقة في وضع أفضل يؤهلهم لمواكبة المسلسل التنموي لقاراتهم ، مضيفا أن “القارة الأفريقية تشهد تحولا ، وعلى أرض الواقع هناك فرص هائلة للاستغلال (…) و يجب أن نعمل معا ونوحد جهودنا للمضي قدما”.
من جهته ، أوضح رئيس فيدرالية الصناعات المعدنية والميكانيكية والكهربائية والكترونية السيد عبد الحميد الصويري، أن هذه الطبعة تكرم دول غينيا كوناكري وكوت ديفوار والسنغال والغابون والكاميرون ، مشيرا إلى أن المعرض يشكل “فرصة امام للعارضين لبناء علاقات تجارية جديدة وشراكات قوية لتعزيز تواجدهم في الأسواق الخارجية. ”
وأعلن أنه انطلاقا من هذه السنة، “سنجعله معرضا صناعيا بامتياز” ، مضيفا أن هذه الدورة تأتي استمرارا لسياسة إعادة تنشيط القطاع، إذ أن معرض “سيستيب” هو موعد متميز برام الشراكات بين المقاولين والامرين بأعمال والممونين والمناولين بقطاع الصناعات المعدنية والميكانيكية والكهربائية والكترونية .
و أكد أن قطاع الصناعات المعدنية والميكانيكية والكهربائية والالكترونية لديه مستقبل مشرق أمامه، “ولن يكون تطوره قادرا على الوصول إلى السرعة القصوى بدون المواكبة المناسبة وإنشاء المنظومات الاقتصادية المتخصصة” .
ويهدف هذا اللقاء الصناعي نصف السنوي، أيضا إلى تسليط الضوء على الابتكارات التكنولوجية ومستجدات العارضين كما يتطلع إلى إطلاع الزوارعلى أحدث الاستخامات التكنولوجية، ومنح الفرصة للمشاركين للوصول إلى شبكة موردي حلول معالجة وتحويل المعادن والبلاستيك والتكنولوجيا الدقيقة والخدمات الصناعية.
ومن أجل تطوير أعمالهم، يتضمن البرنامج عقد لقاءات لتمكين المستثمرين من مقابلة شركائهم المستقبليين وعقد الشراكات أيضا وسيرافق فدرالية الصناعات المعدنية والميكانيكية والكهربائية والالكترونية، خلال هذه الدورة ال 11 من “سيستيب” عدة شركاء مهمين: الوكالة المغربية للتنمية والاستثمارات والتصدير ، اتحاد العام لمقاولات المغرب ، الجمعية المغربية لصناعة وتسويق السيارات الغرفة الفرنسية للتجارة والصناعة بالمغرب، المراكز الجهوية للاستثمار، تجمع الصناعات المغربية للطيران والفضاء ، الوكالة الوطنية للنهوض بالمقاولات الصغرى والمتوسطة .. و المنظم المنتدب لهذا الحدث.
وتهدف فدرالية الصناعات المعدنية والميكانيكية والكهربائية والالكترونية ، التي تأسست سنة 1951 ،إلى ترويج وتطوير الصناعات المعدنية والميكانيكية والكهربائية والالكترونية، والتي تنتمي إلى قطاع استراتيجي للمستقبل ويعد قوة اقتصادية رئيسية.
ح/م
التعليقات مغلقة.