“عبد الحكيم بنشماش” في “الجمعية 134 للاتحاد البرلماني الدولي بلوساك”: مخطئ من يعتقد بأن “الأشخاص الملتحقون بـ(داعش ) من شتى بقاع العالم هم فقراء! بل إن أحد الأسباب يتجلى في تهميش الشباب !”

” أننا نتقاسم القناعة بأن الدول التي اعتمدت على الاستفادة من طاقاتها الشابة، استطاعت أن تجني الكثير من المكتسبات وأن تكون في مصاف الدول المتقدمة والمتطورة، والصورة معكوسة بالنسبة للدول التي أهملت الاستثمار في شبابها حيث جعلت هذا الإمكان البشري معطل ومنتج للإشكالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وعدم الاستقرار”.
مضيفا في الكلمة التي القاها اثناء افتتاح اشغال الجمعية 134 للاتحاد البرلماني الدولي بلوساكا- عاصمة زامبيا الممتد من 19 -23 مارس 2016 الجاري، حول موضوع : “تشبيب الديمقراطية، إعطاء الكلمة للشباب” ، بان “نسبة الشباب في المغرب تتراوح أعمارهم ما بين 15 و34 سنة عن 36%، أي ما يعادل 13 مليون نسمة من مجموع السكان”، والمغرب ـ يقول رئيس مجلس المستشارين عبد الحكيم بنشماش ـ “منذ تسعينات القرن الماضي، أطلق مبادرات وأوراش وديناميات إصلاحية على جبهات ومستويات مختلفة سمحت لنا منذ 2011، تاريخ إقرار دستور جديد متقدم بالمعايير الديمقراطية كما هي متعارف عليها دوليا، بربح رهان المرور، بخطى ثابتة، من مرحلة الانتقال الديمقراطي إلى مرحلة توطيد الديمقراطية”.
مؤكدا في ذات السياق على “اطار هذا المسار الإصلاحي، الذي يوطد التقاء إرادتين صلبتين،إرادة ملك مصلح متجاوب مع نبض مجتمعه وتطلعات فئاته المختلفة، وإرادة شعب طموح ناضج يسعى إلى التغيير بهدوء والبناء على التراكم في إطار الاستمرارية، تم اتخاذ تدابير من أجل دعم ولوج الشباب للسياسة والمشاركة في صنع القرار، بتخفيض سن التصويت إلى 18 سنة وتشكيل اللائحة الوطنية للشباب ككوطا لفئة الشباب بجانب فئة النساء في مجلس النواب. وقد مكنت هذه المبادرة الاستثنائية (في إطار تدابير التمييز الإيجابي) من تحصيل 30 مقعدا لفائدة الشباب في مجلس النواب. كما تم تحديد نسبة 30% كحد أدنى لتمثيل الشباب في مختلف مؤسسات الأحزاب”.
وبما أن الوثيقة الدستورية هي النظام الأساسي الذي ينظم العلاقات داخل الدولة وبين مؤسساتها، ـ يضيف بنشماش ـ “فقد استجاب كذلك دستور 2011 الجديد لمطالب الشباب بوضعهم في صلب هذه الوثيقة، لاسيما ما تضمنه الفصل 33 من مقتضيات مرتبطة بتوسيع وتعميم مشاركة الشباب في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية للبلاد، وبمساعدة الشباب على الاندماج في الحياة النشيطة والجمعوية وتقديم المساعدة لأولئك الذين تعترضهم صعوبة في التكيف المدرسي أو الاجتماعي أو المهني…”
وحاليا ـ يقول رئيس مجلس المستشارين ـ “هناك مشاريع ومبادرات نوعية وحاسمة على جدول أعمال الحكومة والبرلمان، أذكر منها: إحداث مجلس استشاري للشباب وإقرار قانون المناصفة والمساواة”.
واكد بنشماش على ضوء التصريحات والتدخلات التي سادت الاشغال، على “الانتقال من الأقوال إلى الأفعال، لأن أسئلة وتطلعات الشباب لا تحتاج إلى خطابات بقدر ما تحتاج إلى قرارات وأفعال. وبالتالي، فالحاجة اليوم ملحة إلى إعادة البناء والتعاقد مع الشباب وجعل قضاياه أولوية الأولويات في صنع السياسات العمومية، مع تعزيز قضايا الشباب قانونيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وتنمويا”.
واضاف عبد الحكيم بنشماش ، بإن “المؤسسات بكل مكوناتها معنية اليوم أكثر مما مضى، بالانخراط الفعلي في حماية النشء وبتوفير كل السبل والإمكانات لنجاح السياسات العمومية ذات الصلة بالشباب، مع ضمان آليات التنسيق اللازمة لتملك قضايا الشباب في السياسات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية وغيرها.
وعلينا أن نطرح على أنفسنا سؤالا جوهريا:
لماذا تنتشر وتتوسع مساحات التعصب والتطرف والإرهاب؟
لماذا تكتسب ثقافة الكراهية مساحات إضافية؟
لماذا تلتحق أعدادا غفيرة من الشباب، من مختلف الجنسيات، بداعش؟
لماذا أصبحت داعش متواجدة ب12 دولة؟
مخطئ من يعتقد بأن الأشخاص الملتحقون بداعش من شتى بقاع العالم، هم فقراء. بل إن أحد الأسباب العميقة لهذه الظاهرة، يتجلى في تهميش الشباب وعدم تمكينهم من المشاركة في صنع القرارات التي تؤثر على حياتهم ومستقبلهم”. حسب رئيس مجلس المستشارين
التعليقات مغلقة.