إدريس جطو: عدم تفعيل توصيات الهيئة الوطنية لإصلاح منظومة التقاعد لشهر ابريل 2007 “أدى إلى عجز بلغ 6.8 مليار سنة 2016 “

اكد رئيس المجلس الأعلى للحسابات إدريس جطو، خلال تقديمه صباح اليوم الاربعاء في البرلمان بمجلسيه ضمن جلسة عمومية مشتركة، خصصت للاستماع لعرضه حول أعمال المجلس برسم سنة 2013، ان عدم توازن أنظمة التقاعد يشكل مخاطر كبيرة بالنسبة للمالية العمومية، كما يمثل تهديدا لضمان ديمومتها وتمكنها من الوفاء بالتزاماتها المستقبلية، اتجاه المتقاعدين الحاليين والمستقبليين، والذي أفضى التشخيص الذي قام به المجلس سنة 2013 ، إلى ضرورة إيجاد حلول شمولية، والتعجيل بمباشرة مسلسل الاصلاحات الآنية والعميقة، ليشمل جميع أنظمة التقاعد المتواجدة، يمتد على المدى القصير والمتوسط والبعيد.
وأوضح جطو ان عدم تفعيل توصيات الهيئة الوطنية لإصلاح منظومة التقاعد ، لشهر ابريل 2007، قد فوتت على الصندوق إمكانيات تدعيم احتياطاته، وأدى إلى تدهور وضعيته بشكل ملحوظ، حيث صارت المساهمات غير كافية لتغطية الالتزامات، إذ تم تسجيل عجز بمبلغ 936 مليون درهم سنة 2014، و 2.8 مليار درهم سنة 2015ـ و6.8 مليار سنة 2016.
واشار جطو الى ان “الإصلاحات المدرجة ضمن مشاريع القوانين، التي تم اعتمادها من قبل الحكومة، وتقديمها للبرلمان تبقى غير كافية، وأن الإصلاح المقياسي المقترح لا يشمل مجموع الأنظمة ، وبالتالي يساهم في إحداث تقارب بين أنظمة التقاعد حتى داخل القطاع العام، ويحدد المشروع سن الإحالة على التقاعد في 63 سنة بالنسبة للصندوق المغربي للتقاعد، في حين تم الإبقاء على حد 60 سنة بالنسبة للنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد”.
وأضاف رئيس المجلس ” أن الإصلاح المقياسي لن يمكن سوى من تقليص العجز الحالي، إذ ستظل المساهمات غير كافية لتغطية الالتزامات وسداد رواتب التقاعد، مما يجعل العجز يظل قائما وسيأخذ منحى تصاعدي خلال السنوات المقبلة إلى أن يتم استنزاف كامل الاحتياطات في أفق 2027″.
ولفت رئيس المجلس أنظار النواب والمستشرين الى احتياطات صناديق التقاعد التي تكوّن مصدرا هاما لتمويل الاقتصاد، وذلك أن انخفاض أو استنفاذ احتياطات الصندوق المغربي للتقاعد قد تنتج عنه آثار وخيمة على تمويل الخزينة والأسواق المالية.
وقال رئيس المجلس الاعلى للحسابات ، “أن إصلاح منظومة التقاعد ليس بالأمر المستحيل شريطة انخراط جميع الفرقاء اقتصاديين والاجتماعيين في هذا الورش الحيوي، وأن يتم اعتماد إصلاحات جوهرية تقدم حلولا ناجعة وفعالة على المدى المتوسط والطويل وتمكن من الحفاظ على منظومة التقاعد ، مع مراعاة القدرة الشرائية للمنخرطين والمتقاعدين” .
وفي سياق الموضوع ذاته ، أوضح رئيس المجلس أن الانعكاسات السلبية للجوء إلى التقاعد المبكر دون ضوابط محددة في تقليص أعداد الموارد البشرية لدى بعض القطاعات الحيوية، مثل التعليم والصحة، سيؤدي إلى انخفاض ديمومة النظام بأربع سنوات ما سيترتب عنه نفاذ احتياطات الصندوق سنة 2024 عوض سنة 2028.
ولنا عودة للموضوع.
بلعسري


التعليقات مغلقة.