الحريري “بعد 8 أشهر من التعثر لتشكيل الحكومة” : زمن علاج أزمات لبنان بـ”المسكنات ” انتهى

قال رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، مساء اليوم الخميس، إن زمن علاج أزمات البلاد الاقتصادية والاجتماعية بـ”المسكنات ” قد انتهى.

وأضاف الحريري في تصريح صحفي أدلى به عقب الإعلان عن التشكيلة الحكومية الجديدة، بعد 8 أشهر من التعثر بسبب التجاذبات السياسية، “اليوم ينتهي الأسبوع الأول من الشهر التاسع لمساعي تشكيل الحكومة، المدة طالت جدا ولكن المهم أننا توصلنا إلى هذه الصيغة”، مشيرا إلى أن الجلسة الأولى للحكومة الجديدة ستعقد صباح السبت المقبل.

وتابع أن ذلك التأخير ربما كان من الممكن تجاوزه، مؤكدا العزم على العمل “بتعاون وتضامن” في إطار الحكومة الجديدة.

وبعد تأكيده أن “التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة كبيرة، ولا تحتمل التأخير والمساومات”، شدد الحريري أن تلك التحديات لا يمكن حلها عبر التنظير، وإنما ببرامج واضحة.

وصدر مرسوم تشكيل الحكومة التي تضم ثلاثين وزيرا يمثلون مختلف القوى السياسية الكبرى، بينهم أربع نساء في سابقة هي الأولى من نوعها، بعد خلافات سياسية على تقاسم الحصص ووسط خشية من تدهور الاوضاع الاقتصادية في البلاد.

وجاءت قائمة الوزراء في التشكيلة الجديدة، موزعة على كل الفصائل السياسية، وشملت ستة وزارات “لتيار المستقبل” (سعد الحريري، رئيسا للحكومة، ووزارات الداخلية والاتصالات، والإعلام، وتكنولوجيا المعلومات، وشؤون التأهيل الاجتماعي).

وحصل تيار “القوات اللبنانية” على أربع مهام في التشكيل الحكومي الجديد هي نائب رئيس الحكومة، والتنمية الإدارية، والعمل، ووزارة الدولة للشؤون الاجتماعية، فيما حصل حزب الله على ثلاث حقائب وزارية هي الشباب والرياضة،والصحة،ومنصب وزير دولة، وهو نفس العدد الذي حصلت عليه حركة أمل (المالية، الزراعة والثقافة).

وحصل “التيار الوطني الحر” الذي ينتمي اليه رئيس الجمهورية على أهم وأكبر العدد بتسع وزارات (الخارجية والدفاع والطاقة وشؤون رئاسة الجمهورية، والبيئة والعدل والاقتصاد والمهاجرين فضلا عن منصب وزير دولة، بينما اكتفة “تيار اللقاء الديمقراطي” بوزارتي الصناعة والتربية، ووزارة واحدة لكل من حزب “الطاشناق” (السياحة)، و “اللقاء التشاوري” (وزير دولة) و حزب “المردة” (الأشغال).

وواجه الحريري خلال الأشهر الأخيرة صعوبات كبيرة ناتجة بشكل أساسي عن خلافات حادة بين الأطراف السياسيين على تقاسم الحصص الوزارية، تم تجاوزها الواحدة تلو الأخرى قبل أن يصطدم باشتراط “حزب الله” تمثيل ستة نواب من السنة المقربين منه ومعارضين للحريري في الحكومة بوزير، الأمر الذي رفضه الحريري.

وفي لبنان، البلد الصغير ذي التركيبة الهشة ، لا يمكن تشكيل الحكومة من دون توافق القوى السياسية الوازنة،إذ يقوم النظام السياسي على أساس تقاسم الحصص والمناصب بين الطوائف والأحزاب.

ومن شأن تشكيل الحكومة أن يفتح الطريق أمام لبنان للحصول على منح وقروض بمليارات الدولارات تعهد بها المجتمع الدولي دعما لاقتصاده المتهالك في مؤتمرات دولية، أبرزها مؤتمر سيدر الذي استضافته باريس في أبريل الماضي.

وربطت معظم الجهات الدولية والمانحة مساعداتها بتحقيق لبنان سلسلة إصلاحات بنيوية واقتصادية وتحسين معدل النمو الذي سجل واحدا في المئة خلال السنوات الثلاث الماضية مقابل 9,1 في المئة في السنوات الثلاث التي سبقت اندلاع النزاع في سوريا العام 2011.

وكالات

التعليقات مغلقة.