عبد المنعم مدني: المصالح العمومية للتشغيل مدعوة إلى صياغة تصورات عملية في مجال الإدماج الاقتصادي للمهاجرين

قال رئيس الجمعية العالمية للمصالح العمومية للتشغيل، عبد المنعم مدني، اليوم الثلاثاء، بنواكشوط، إن هذه المصالح مدعوة إلى صياغة تصورات عملية في مجال الإدماج الاقتصادي للمهاجرين، تتجاوز الفجوة القائمة بين التوجهات العالمية الكبرى في مجال الهجرة والجوانب الإجرائية لتدبيرها.

وأوضح السيد مدني، وهو أيضا المدير العام للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (أنابيك)، ويتولى الرئاسة الدورية لهذه الجمعية برسم الفترة 2018-2021، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر دولي حول (دور المصالح العمومية للتشغيل في نشر سياسات الهجرة)، أن هذه المصالح تواجه العديد من التحديات، من أبرزها وضع تصورات عملية ومساطر إجرائية تصبح معها الهجرة فرصة للاقتصادات الوطنية لتستعيد توازنها في مجال سوق الشغل، خاصة وأن التوجهات العالمية الكبرى لإشكالية الهجرة أصبحت واضحة، بعد تبني الميثاق العالمي للهجرة خلال المؤتمر الذي عقد بمدينة مراكش، في شهر دجنبر الماضي.

وأضاف أن الهجرة الاقتصادية هي أحد المداخل الأساسية التي تمكن من استدراك بعض الاختلالات التي تعرفها أسواق الشغل على الصعيد العالمي، مبرزا أنه إذا كانت بلدان الجنوب تشهد ارتفاعا في معدلات البطالة، وبلدان الشمال في حاجة ليد عاملة مؤهلة لمواجهة النقص الذي تعرفه بعض قطاعاتها الانتاجية، فإن هذه الهجرة يمكن أن تشكل فرصة لتجاوز الاختلالات التي تعيشها هذه الأسواق.

واستشهد في هذا السياق، بالمغرب باعتباره البلد الذي كان سباقا إلى صياغة نماذج للإدماج الاقتصادي في إطار الهجرة الشرعية، وحقق أيضا تراكما كبيرا على مستوى الهجرة الدائرية، حيث يعد من أكبر الدول التي تنظم هذا النوع من الهجرة مع إقليم الأندلس الإسباني.

وكان وزير الوظيفة العمومية والعمل والتشغيل وعصرنة الادارة الموريتاني، سيدنا عالي ولد محمد خونا، قد أكد، من جهته، خلال الجلسة الافتتاحية، أن “موضوع الهجرة استقطب في السنوات الأخيرة اهتمام دول العالم، لما بات يشكله من تحديات حقيقية، ولما يعنيه للإنسانية باعتباره فرصة للتلاقي والتعارف والعمل والتطور”، موضحا أن هذا المؤتمر يشكل فرصة لتسليط الضوء على الدور الملقى على عاتق المصالح العمومية في التصدي لمسألة التشغيل.

من جانبه، قال المدير العام للوكالة الوطنية الموريتانية لترقية تشغيل الشباب، بيت الله ولد أحمد لسود، إن المؤتمر يشكل فضاء مفتوحا لتبادل الآراء وتقاسم التجارب حول مختلف الجوانب المتعلقة بهذا الموضوع الحاضر دوما في يوميات الدول والشعوب، مشيرا إلى أهمية الدور المحوري الذي يجب أن تضطلع به المصالح العمومية للتشغيل في هذا المجال.

وتتوزع أشغال المؤتمر، الذي تنظمه على مدى يومين الوكالة الوطنية الموريتانية لترقية تشغيل الشباب، بالتعاون مع الأمانة التنفيذية للجمعية العالمية للمصالح العمومية للتشغيل ويشارك فيه وفد من الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، على ثلاث جلسات، تناقش محاور (كيفية إعداد مشروع للتنقل والهجرة المهنية)، و(استقبال المهاجرين العائدين وطريقة دمجهم في الحياة النشطة)، و(التجارب في مجال التعامل مع المهاجرين في حالتي المغادرة أو العودة).

يذكر أن الجمعية العالمية للمصالح العمومية للتشغيل، التي أسست سنة 1988، هي شبكة من 85 عضوا من هذه المصالح، هدفها التشجيع على تقاسم الخبرات وأفضل الممارسات بين الفاعلين في مجال التشغيل على المستوى الدولي.

ح/م

التعليقات مغلقة.