المجلس الوطني لحقوق الإنسان يشرف بشرم الشيخ على تنظيم لقاء حول المتابعة والاستعراض الإقليمي للميثاق العالمي للهجرة
نظم فريق العمل المعني بالهجرة التابع لشبكة المؤسسات الوطنية الإفريقية لحقوق الإنسان، الذي يرأسه المجلس الوطني لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء بمدينة شرم الشيخ المصرية، لقاء حول المتابعة والاستعراض الإقليمي للميثاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والمنتظمة، وذلك عشية انعقاد الدورة 64 للجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب.
ويضم فريق العمل المعني بالهجرة التابع لشبكة المؤسسات الوطنية الإفريقية لحقوق الإنسان، إلى جانب المجلس الوطني لحقوق الانسان، المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بكينيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وزيمبابوي والنيجر.
وشكل اللقاء الذي نظم بتعاون مع المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر، فرصة لبحث تحديد كيفية التعاون المتعدد الأطراف لتنفيذ الميثاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية على مستوى القارة، وتعزيز التفاعل بين المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان مع النظام الإقليمي لحقوق الإنسان في ما يتعلق بتنفيذ هذا الميثاق. وانكب المشاركون على دراسة محورين أساسيين يهمان “دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية في التعاون بشأن متابعة وتنفيذ الميثاق العالمي للهجرة على المستوى الإقليمي” و”تنفيذ الميثاق العالمي للهجرة: بين الالتزام العالمي والأجرأة على المستوى الإقليمي”، فضلا عن عقد جلسة مخصصة لمناقشة الوثيقة الختامية.
وتناول اللقاء أيضا الموقف الافريقي المشترك في مجال الهجرة والاجندة الافريقية للهجرة التي تبلورت انطلاقا من الدعوة التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس للاتحاد الافريقي خلال انعقاد دورته الأخيرة والتي تضمنت مجموعة من المحاور والاولويات حول كيفية تدبير قضايا الهجرة ومعالجتها بشكل ينسجم مع الواقع والخصوصيات الافريقية.
يذكر أن الميثاق العالمي من أجل الهجرة يشجع المنظمات والآليات الإقليمية ودون الإقليمية على بحث كيفية تطبيقه، كل في منطقته، من أجل الإعداد للاستعراض الإقليمي الأول في 2020. وشهد الاجتماع حضور السيدة آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إلى جانب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان بمصر، ورئيسة اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، والمقررة الخاصة المعنية باللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين والنازحين باللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، ومثلين عن المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان الإفريقية، ومنظمة الهجرة الدولية والمركز الإفريقي للديمقراطية ودراسات حقوق الإنسان.
وكان المجلس الوطني لحقوق الإنسان قد شارك ما بين 20 و 22 أبريل الجاري في أشغال منتدى منظمات المجتمع المدني،حول “وضعية المهاجرين واللاجئين بإفريقيا”، والذي شكل مناسبة تم خلالها إبراز تجربة المغرب في مجال سياسة الهجرة وحماية حقوق المهاجرين. وبحسب ورقة تقديمية أعدها المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ووزعت بالمناسبة، فإن القارة الافريقية التي تقع في قلب التحديات المتعلقة بالهجرة، اعتمدت في يناير 2018 موقفا موحدا حول الاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنتظمة وآلية تنفيذه على المستوى الإقليمي، وهو الموقف الذي تم التعبير عنه في وثيقة مرجعية تتوافق أولوياتها مع الجوانب الرئيسية التي نص عليها الاتفاق العالمي من أجل الهجرة ، وهو ما يجعل من إفريقيا القارة الوحيدة التي قدمت رؤية مشرتكة حول أوجه وتحديات التنفيذ.
وتم اتخاذ هذا الموقف الموحد، بحسب الورقة، استرشادا بحقيقة مفادها أن سهولة الحركة وحرية التنقل لكل الأشخاص على مستوى القارة الإفريقية يمثلان أحد أسس التكامل الإفريقي وفق ما تهدف إليه اتفاقية أبوجا (1991) وأجندة الاتحاد الإفريقي للتنمية لسنة 2063 ، ويمثل هذا الموقف مرجعية هامة لخطاب المستقبل على المستوى الوطني، والإقليمي والعالمي حول الإدارة والتعاون في مسألة الهجرة مع الاخذ بعين الاعتبار الخصائص الوطنية والإقليمية.
ح/م


التعليقات مغلقة.