
أكدت حكومة البحرين، أمس الاثنين، أن إجراءاتها ستستمر “ضد كل من يحاول شق الناس طائفيا ويمول الإرهاب ويستغل المنبر الديني لأغراض طائفية يتبع فيها جهات سياسية دينية خارجية”، مبرزة أن المملكة مثال يحتذى به في التعايش والتسامح.
وقالت وزارة وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، في بيان، إن “العناوين الطائفية لم تعد تجدي أو تنفع للتضليل أو تغطية الحقائق الواضحة للجميع”، مشددة على أن “المستهدف هو من خالف القانون وارتهن للخارج ووضع يده مع من لا يريد الخير للبحرين وأهلها”.
وأوضح البيان أن “العنوان الطائفي الذي يرفعه بعض الأفراد تحت مسمى (الاستهداف) هو استمرار لنهج الاستغلال السياسي الطائفي والتحريض على الخروج على القانون”، معتبرة أنه “من غير المقبول أن يختزل بعض الأفراد مذهبا من مذاهب الإسلام بكامله والمجتمع بأسره في أنفسهم، ولا يجب أن يحاول البعض أن يضع نفسه فوق القانون، أو أن يتخذ معتقد الناس وهويتهم التي هي جزء من الهوية الوطنية لهذا البلد كدرع له ليحميه عند مخالفته للقانون”.
وشددت الوزارة على أن جميع المذاهب الإسلامية هي الهوية الوطنية الجامعة للوطن، وأن “أبناءها يعيشون في ربوع هذا الوطن بكل مذاهبه ودياناته كجزء لا يتجزأ من المجتمع البحريني في ظل دولة المؤسسات والقانون”، مبرزة أن الحريات الأساسية في مملكة البحرين مصانة، والإجراءات المتخذة هي لحماية استهداف النسيج الوطني بكل مكوناته، وأن “العنوان الطائفي هو لحرف الأنظار عن المخالفات تجاه حكم القانون ودعم الإرهاب”.
وفي السياق ذاته، أكدت إدارة الأوقاف الجعفرية ردا على بعض التصريحات التي تتهم الدولة باستهداف أتباع المذهب الشيعي أن هذا المذهب هو “أحد المذاهب الإسلامية المعتبرة وأتباعه مكون رئيسي في مملكة البحرين ويحظون بكامل حقوقهم الدستورية والوطنية، حيث يعيشون في ربوع هذا الوطن بكل فئاتهم وانتماءاتهم ومرجعياتهم الدينية كجزء لا يتجزأ من المجتمع البحريني”.
وشددت الإدارة، في بيان، على ضرورة الابتعاد عن ” الإثارات التحريضية والتراشق والاصطفاف الطائفي الذي يذكي النعرات والفتن ويسهم في خلق مظاهر الفرقة والانقسام التي لا يستفيد منها إلا أعداء الوطن والأمة”، مؤكدة أن “الهوية الوطنية لهذا البلد هي الدرع الحصين للجميع”.
يذكر أن أربعة رجال دين، من بينهم المرجع الشيعي عيسى قاسم، نشروا بيانا على مواقع التواصل الاجتماعي، جاء فيه أن “الشيعة مستهدفون في وجودهم وهويتهم ومعتقداتهم (..)”.
وقضت المحكمة الكبرى المدنية بالبحرين، أول أمس، بحل (جمعية الوفاق الإسلامية) الشيعية المعارضة، وتصفية أموالها، نظرا لما قامت به من “ممارسات استهدفت مبدأ احترام حكم القانون وأسس المواطنة المبنية على التعايش والتسامح واحترام الآخر، وتوفير بيئة حاضنة للإرهاب والتطرف والعنف، فضلا عن استدعاء التدخلات الخارجية في الشأن الوطني”.
ومن بين الإجراءات القانونية التي اتخذتها السلطات البحرينية لحماية السلم الأهلي، التحقيق في وقائع تشكل جرائم تلقي وجمع أموال بطرق غير مشروعة، وجرائم غسل أموال منسوبة إلى هيئات وأشخاص.
كما تم إسقاط الجنسية عن عيسى قاسم، المرجع الشيعي والأب الروحي لجمعية (الوفاق)، لكونه “قام منذ اكتسابه الجنسية البحرينية بتأسيس تنظيمات تابعة لمرجعية سياسية دينية خارجية، ولعب دورا رئيسيا في خلق بيئة طائفية متطرفة (..)”، حسب وزارة الداخلية.
وكالات


التعليقات مغلقة.