الخبير الدولي الاسباني : قرار المغرب بالعودة الى منظمة الاتحاد الافريقي ” ينم عن بعد نظر وواقعية سياسية متفردة “

برشلونة : قال الخبير الدولي الاسباني خوسي مانويل باريكاس إن قرار المغرب القاضي بالعودة إلى منظمة الإتحاد الإفريقي الذي كان أحد مؤسسيها في بداية الستينات ، “ينم عن بعد نظر ، وواقعية سياسية قلما نشهد مثيلا لها على مستوى الدول الافريقية “.
وأوضح باريكاس المتخصص في الشؤون الافريقية في تصريح لوكالة المغرب العربي للانباء ، أن قرار العودة الى المنظومة الافريقية سيعود بالنفع ، قبل كل شيء ، على الاتحاد الافريقي بحيث سيشكل المغرب “قيمة مضافة” خاصة في ظل الظروف التي ” تعرف فيها المنظمة عجزا سياسيا صارخا أمام تعدد النزاعات القارية وظاهرة الارهاب ” مضيفا أن ” المغرب يعتبر قوة إفريقية وعربية وإسلامية مهمة بإمكانه التأثير الايجابي في مجال العلاقات الدولية كحلقة وصل بين الشمال والجنوب”.
واستبعد باريكاس ، العضو المراسل للعديد من المراكز البحثية في أوروبا ، أن يكون قرار المغرب مجرد “تكتيك سياسي” مؤكدا أن عودة المغرب الى الاتحاد الافريقي هو حلقة ضمن سلسلة طويلة من المبادرات التي يتخذها المغرب لفائدة القارة الافريقية ، ستتوج خلال نهاية السنة الجارية بتنظيم المؤتمر الدولي للبيئة ” كوب 22″ بمدينة مراكش، حيث من المنتظر أن ” يكون المغرب ذاك المدافع الامين عن مصالح البلدان الافريقية في مجال البيئة وظاهرة الاحتباس الحراري “.
وخلص الى القول الى ” أن المغرب ما فتئ يفاجئنا المرة تلو الاخرى بقرارات حاسمة وشجاعة تعكس حيوته السياسية وبعد نظر قيادته وكذلك قوته الاقتصادية المتصاعدة “.
وكان جلالة الملك محمد السادس قد وجه رسالة إلى القمة ال27 للاتحاد الإفريقي أعلن فيها عودة المغرب إلى الاتحاد.
وقال جلالة الملك ” إن أصدقاءنا يطلبون منا، منذ أمد بعيد، العودة إلى صفوفهم، حتى يسترجع المغرب مكانته الطبيعية، ضمن أسرته المؤسسية. وقد حان الوقت لذلك” ، مؤكدا أن المغرب يمكنه، بفضل تحركه من الداخل، أن يساهم في جعل الاتحاد الإفريقي ” منظمة أكثر قوة، تعتز بمصداقيتها، بعد تخلصها من مخلفات الزمن البائد”.
التعليقات مغلقة.