
استعرض المدير العام لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، العربي بن الشيخ، مساء أمس الخميس بمقر غرفة التجارة و الصناعة الفرنسية بالدار البيضاء، الخطوط العريضة لمخطط تنمية قطاع التكوين المهني 2015-2021، الهادف بالأساس إلى الانخراط في الرؤية الاستراتيجية لمنظومة التربية والتكوين من أجل مدرسة الإنصاف والجودة والارتقاء، فضلا عن الاستجابة لحاجيات الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين من الكفاءات الضرورية للرفع من وتيرة التنمية.
وأوضح بن الشيخ في عرض قدمه أمام عدد من منخرطي الغرفة، أن مكتب التكوين المهني وضع مخططا للتنمية، في أفق سنة 2021، يستمد منطلقاته من روح دستور المملكة المغربية لسنة 2011، والتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي يولي عناية خاصة لقطاع التكوين المهني باعتباره يساهم بفعالية في تسريع وتيرة النمو الاقتصادي والاجتماعي و الاندماج المهني للشباب.
ويتوخى هذا المخطط تحقيق مجموعة من الأهداف، تهم بالأساس ضمان الحق في التكوين المهني لتحقيق التماسك الاجتماعي والترابي، ووضع المقاولة كفضاء متميز للتكوين في صلب جهاز التكوين المهني، والرفع من الإدماج المهني عبر التحسين المستمر لجودة التكوين، فضلا عن إدماج التعليم العام والتكوين المهني من أجل جاذبية أفضل لهذا الأخير، وتمكين الشباب من التعبير عن ميولاتهم، وتعزيز حكامة السياسة العمومية في ميدان التكوين المهني.
وأوضح بن الشيخ أن هذا المخطط الطموح يروم إحداث 120 مؤسسة تكوين جديدة بمعدل 24 وحدة سنويا، والرفع من الطاقة الاستيعابية لتبلغ 668 ألف و500 مقعدا بيداغوجيا، موزعة على مختلف المستويات التكوينية، مشيرا الى أن هذا المخطط يروم كذلك توفير أطر متوسطة وذلك من خلال العمل على تلبية حاجيات الاقتصاد الوطني من هذه الأطر بفضل إحداث باكالوريا مهنية، إذ من المتوقع أن يصل عدد المستفيدين من هذا التكوين إلى ما يزيد على 140 ألف في أفق 2021، مع خلق مستويين هما باكالوريا زائد ثلاثة وباكالوريا زائد أربعة بالمكتب، ستمكن من تكوين 25 ألف طالب ابتداء من الدخول الجامعي المقبل ليصل العدد إلى 100 ألف في أفق 2021. وفضلا عن ذلك، يضيف السيد بن الشيخ، سيساهم المخطط في الحد من الهدر المدرسي بالرفع من الطاقة الاستيعابية الحالية إلى ما يزيد على 260 ألف مقعدا في أفق 2021 وجعلها رهن إشارة الشباب المنقطع عن الدراسة بكل المستويات من ابتدائي وإعدادي وثانوي، وهو ما يعني أن ما يزيد عن مليون شاب وشابة سيستفيدون من هذا الإجراء خلال الست سنوات القادمة. كما يسعى المخطط التنموي لمواكبة المقاولات الصغرى والمتوسطة، التي تمثل 95 في المائة من النسيج الاقتصادي الوطني، بهدف دعم تطورها والرفع من تنافسيتها، وذلك عبر التكوين المستمر لفائدة مليون و 500 ألف مستخدم ما بين 2016 و 2021.
ومن أجل الانخراط في السياسة الحكيمة لجلالة الملك الرامية إلى تقوية التعاون مع البلدان الإفريقية الصديقة والشقيقة والمساهمة في إشعاع المغرب دوليا، أكد السيد بن الشيخ أن المكتب سيعمل على الرفع من عدد المقاعد البيداغوجية للمتدربين الأفارقة البالغ اليوم 450 مقعد ليصل إلى 1000 مقعد سنويا واستقبال المكونين والتقنيين البيداغوجيين لصقل مهاراتهم، والمساهمة في إحداث مؤسسات تكوينية قطاعية في بعض البلدان الإفريقية وذلك بشراكة مع مؤسسة محمد السادس للتنمية المستدامة.
من جهته ، أعرب رئيس غرفة التجارة و الصناعة الفرنسية بالدار البيضاء جون ماري غرو بوا ،في مستهل هذا اللقاء، عن استعداد و التزام هيئته بالانخراط كشريك تقليدي في مسلسل تفعيل هذا المخطط التنموي الطموح لكونه يستهدف العنصر البشري الذي يمثل حجز الزاوية في ورش التنمية المستدامة .
ونوه غرو بواب الدور الطلائعي الذي يلعبه مكتب التكوين منذ احداثه سنة 1974 في تكوين الشباب و تثمين كفاءتهم و تسهيل اندماجهم في النسيج الاقتصادي و الاقتصادي المغربي ، مشيدا في السياق ذاته بالمقاربة التشاركية التي ينهجها المكتب للاستجابة الى حاجيات المقاولات الاجنبية و الوطنية من الموارد البشرية ذا الكفاءات العالية .
وكان المجلس الإداري لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل ، قد صادق مؤخرا على العقد البرنامج في أفق 2021 ، وعلى حصيلة أنشطة المكتب برسم سنة 2015.
وتجدر الاشارة الى أن الميزانية الموجهة لإنجاز العقد البرنامج تصل الى 19 مليون درهم و773 ألف درهم، ممولة بنسبة 25 في المائة من طرف الدولة، ونفس النسبة من طرف المكتب من الموارد الخاصة و50 في المائة من ضريبة التكوين المهني.
حدث كم/ماب

التعليقات مغلقة.