
استفاد 80 إطارا من فرق التنشيط الجماعي والحي بمدينة تاونات ، مؤخرا ، من دورة تكوينية نظمتها اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية من أجل إعداد المبادرات المحلية واختيار المشاريع التي تعبر عن حاجيات سكان القرى والأحياء المستهدفة من برنامجين تنمويين.
ويتعلق الأمر ببرنامجي محاربة الفقر بالوسط القروي ومحاربة الإقصاء الاجتماعي بالوسط الحضري، حيث أنيطت بهؤلاء الأطر مهمة التشخيص التشاركي والتنسيق بين السكان المستهدفين واللجن المحلية للتنمية البشرية من أجل إعداد تلك المبادرات والمشاريع، بموجب دلائل المساطر المنظمة للبرنامجين المذكورين.
وتندرج هذه الدورة التكوينية التي استمرت ستة أيام، في إطار الجهود المبذولة بهدف تفعيل المخطط الإقليمي لتواصل القرب وتقوية قدرات الفاعلين المحليين في مجال التنمية البشرية، انسجاما مع التوجهات العامة لإستراتيجية التنسيقية الوطنية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وأرضية العمل للمرحلة الثانية من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وكذا تنفيذا للتوصيات المنبثقة عن الاجتماعات السنوية التي تعقدها السلطة الإقليمية مع فرق التنشيط الجماعي والحي قصد مساعدتهم على القيام بالتشخيص التشاركي واكتساب مهارات التواصل مع الساكنة لإعداد المبادرات المحلية للتنمية البشرية.
وتضمن برنامج الدورة التي نشطها مكتب للدراسات مختص بمدينة طنجة بمساعدة أطر قسم العمل الاجتماعي بالعمالة، حصصا نظرية وأخرى تطبيقية يتمحور موضوعها حول “التواصل من أجل الحاجيات التنموية التشاركيية في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية”.
وافتتح هذه الدورة السيد سليمان الحجام الكاتب العام للإقليم، الذي أكد على أهمية التكوين باعتباره رافعة أساسية في تأهيل الموارد البشرية من خلال تلقين المستفيدين تكوينا نظريا وتطبيقيا قصد تمكينهم من مزاولة المهام الموكولة إليهم، ومحطة مهمة لتبادل الخبرات والتجارب وتحسين كفاءاتهم وقدراتهم المعرفية والمهنية لإعطاء دفعة قوية لمشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أضحت مشروعا مجتمعيا بامتياز وسياسة واعدة وضعت العنصر البشري ضمن أولوياتها، وذلك تماشيا مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك السادس الذي ما فتئ يدعو إلى الاهتمام بالعنصر البشري واستثمار مؤهلاته.
وذكر السيد الحجام بالدور الهام الذي تضطلع به فرق التنشيط في تفعيل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على المستوى المحلي، داعيا هذه الفرق إلى المساهمة بنجاعة في هذا الورش التكويني واستغلال فرصة تواجد اختصاصيين في الميدان للاستفادة من خبرتهم وتجاربهم.
ووقف المستفيدون من الدورة التكوينية على مفهوم التواصل وأنواعه وأهدافه وعلاقته بالتنمية ووضعيته خاصة في المحيطين الزمني والثقافي، وكيفية إنجاز عمليات التشخيص والتخطيط التشاركي.
يذكر أن 19 جماعة تابعة لإقليم تاونات مستهدفة ببرنامج محاربة الفقر بالوسط القروي وحي واحد تابع لبلدية تاونات في إطار برنامج محاربة الإقصاء الاجتماعي بالوسط الحضري وذلك برسم المرحلة الثانية من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وبلغ عدد المشاريع المنجزة أو التي في طور الإنجاز أو المصادق عليها في إطار تفعيل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى إقليم تاونات خلال الفترة الممتدة من 2005 إلى يونيو 2016 ما مجموعه 1016 مشروعا رصد لها غلاف مالي إجمالي يفوق 765 مليون درهم ساهمت فيه المبادرة بغلاف مالي يفوق 447 مليون درهم، بينما تمثلت مساهمة الشركاء في حوالي 317 مليون درهم.
وتهم هذه المشاريع تحسين وضعية الولوج إلى الخدمات والتجهيزات الأساسية، ودعم الأنشطة المدرة للدخل، والتنشيط السوسيو- ثقافي والرياضي، وتعزيز القدرات المحلية والحكامة الجيدة، وتواصل القرب.
حدث كم/ومع

التعليقات مغلقة.