لحسن حداد : ” تمكنا من تجاوز سقف عشرة ملايين سائح سنة 2013! ونتوجه نحو تحقيق نمو كبير في المستقبل!”

أجرى الحوار:

“محمد رضا برايم”: أكد وزير السياحة لحسن حداد أن الدورة الحادية عشرة للمناظرة الوطنية للسياحة، التي ستنعقد غدا الاثنين بالرباط، تشكل لحظة قوية وموعدا هاما للتوجه نحو المستقبل وإدخال التعديلات الضرورية على رؤية 2020، بما يمكن من تعزيز وضع هذا القطاع كقاطرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.وأوضح الوزير، في حديث “لوكالة المغرب العربي للأنباء”، عشية انعقاد هذه المناظرة التي تروم المحافظة على دينامية النمو المتسارع لقطاع السياحة وتبادل الخبرات وتعبئة مجموع الفاعلين حول الأهداف الاستراتيجية للقطاع، أن الوقت قد حان من أجل بلورة حصيلة أولى لرؤية 2020 وتحديد نقاط القوة وكشف نقاط الضعف والعقبات التي يجب العمل على تجاوزها مستقبلا.
وأضاف حداد “أن الحصيلة الحالية للقطاع تبدو مشجعة وإيجابية للغاية، حيث سجلت السياحة الوطنية تقدما كبيرا، بالرغم من أن سقف الطموحات يظل عاليا مما يفرض البحث عن أجوبة واضحة لضمان النجاح في بلوغ أهداف رؤية 2020، التي تتوخى جعل المغرب ضمن نادي العشرين وجهة سياحية كبرى في العالم”.
وأشار في هذا السياق إلى ضرورة تعزيز القدرات والطاقات السياحية بهدف بلوغ الحجم المطلوب على مستوى الطاقة الإيوائية بالنسبة لكل محطة سياحية ، وتحسين جودة الخدمات والاستقبال في المطارات، وتعزيز البنيات التحتية، وتكوين الموارد البشرية وتحسين تنافسية المقاولات.
وشدد السيد حداد، بشكل خاص، على أهمية النهوض بالسياحة المجالية من أجل تنويع العرض السياحي المغربي، الذي يتمحور حاليا حول وجهتين رئيسيتين هما مراكش وأكادير، واللتين تسجلان أزيد من نصف عدد الليالي السياحية الدولية.
ويشكل تعزيز التوجه المجالي في السياحة الوطنية، أحد أهم المحاور التي سينكب المشاركون في المناظرة، غدا الاثنين، على دراسته وبحث إمكانية مواكبته لورش الجهوية.
وقال إنه يجب الانكباب على أشكال تكييف حكامة الوجهات السياحية المجالية، مع ورش الجهوية الذي ينخرط فيه المغرب حاليا وأشكال الحكامة التي سيتم تنزيلها في هذا الخصوص، وكذا سبل تدبير هذه المجالات وطبيعتها وتوجهاتها.
وتنص رؤية 2020 للسياحة الوطنية على إحداث ثمانية مجالات سياحية جهوية، ويتعلق الأمر بكل من سوس الصحراء الأطلسية، والمغرب المتوسطي، ومراكش الأطلسي، ومغرب الوسط، ورأس الشمال (كاب نور) ووسط الأطلسي، وجنوب الأطلسي الكبير، والأطلس والوديان.
وأبرز وزير السياحة أن الدورة الحادية عشرة لمناظرة السياحة ستشكل مناسبة هامة لبحث ومناقشة أوجه ملاءمة القطاع مع التوجهات الجديدة للمغرب في مجال الجهوية ، مشيرا الى أن المحطة الشاطئية لأكادير، ستبلغ قريبا حاجز 100 ألف سرير، في مقابل قدرات إيوائية يجب أن تتراوح بين 30 إلى 40 ألف سرير بالنسبة لباقي الجهات، حتى يمكن تصنيفها كمجالات سياحية.
وعبر عن تفاؤله بخصوص مستقبل القطاع الذي يواجه مخاطر وتقلبات الظرفية الإقليمية والدولية، مؤكدا أنه سيتم تحقيق الأهداف التي وضعها بخصوص جهة طنجة تطوان أصيلة والعرائش في غضون سنتين أو ثلاث.
وأكد الوزير على أهمية تحسين الربط الجوي للمملكة، من خلال تسريع وتيرة الرحلات ومضاعفة عدد الرحلات في اتجاه المغرب ووجهاته السياحية الرئيسية، وجعل السياحة الداخلية محركا أساسيا لتطوير القطاع من خلال آليات للنهوض بها ومن بينها على الخصوص النهوض بمنظمي أسفار وطنيين متخصصين في مجال السياحة الداخلية.
وشدد لحسن حداد، من جهة أخرى، على أهمية الجوانب المرتبطة بالاستثمار والتمويل من أجل ضمان نجاح رؤية 2020، التي تتوقع رصد نحو 150 مليار درهم من الاستثمارات في أفق سنة 2020.
وقد تمكن القطاع خلال السنوات الأربع الأخيرة من جذب استثمارات بقيمة ثمانية ملايير درهم سنويا، وهو الرقم الذي سيتم العمل على رفعه إلى مستوى يتراوح بين 13 و14 مليار درهم.
وأوضح وزير السياحة أنه يتعين العمل في هذا الصدد على رفع وتيرة الاستثمار وإزالة كل الحواجز والعراقيل المرتبطة بالتمويل من أجل الحصول على رؤية أكثر وضوحا وضخ نفس جديد في أوراش رؤية 2020.
وقال ” لقد تمكنا من تجاوز سقف عشرة ملايين سائح سنة 2013، ونتوجه نحو تحقيق نمو كبير في المستقبل”، ولاسيما في ظل ما ينعم به المغرب من أمن واستقرار، وانخراط للمواطنين في الدينامية الوطنية، وهي عوامل أساسية بالنسبة لمنظمي الأسفار والسياح.
واستطاع القطاع السياحي تحقيق أرقام ومؤشرات واعدة، تؤكد سيره في نفس المنحى التصاعدي لسنة 2013، حيث تجاوز عدد السياح الوافدين للمملكة سقف العشرة ملايين سائح، بنمو تبلغ نسبته ثمانية بالمائة، وارتفاع في مستويات عدد ليالي السياحية بمؤسسات الإيواء المصنفة بنسبة 3ر9 بالمائة.
واضطلع القطاع، خلال سنة 2013، بدور هام في دينامية الاقتصاد الوطني من خلال خلق 20 ألف منصب شغل وتكوين 13 ألف شاب وشابة.
وبحسب تقرير للمجلس الوطني للسياحة والأسفار، فإن السياحة المغربية تساهم في الناتج الداخلي الخام بنحو 8ر160 مليار درهم أي ما يعادل نسبة 7ر18 بالمائة، مشيرا إلى أن القطاع يمثل 7ر16 بالمائة من العدد الإجمالي لمناصب الشغل بالمملكة.
وتسير السياحة الوطنية خلال سنة 2014 في اتجاه تعزيز هذا المنحى الإيجابي، حيث سجلت ارتفاعا بنسبة 3ر4 بالمائة في عائدات العملة الصعبة خلال السبعة أشهر الأولى من السنة الجارية.
وعلى صعيد الإشعاع الدولي للمملكة، فقد تم انتخاب المغرب، بفضل استراتيجيته في مجال التنمية المستدامة ، رئيسا للجنة قيادة الشراكة العالمية من أجل السياحة المستدامة، التي تم إحداثها برعاية منظمة الأمم المتحدة بهدف وضع أرضية دولية لتبادل الخبرات وتكوين شبكة دولية للمانحين.

حدث كم: عن “و.م.ع”

 

التعليقات مغلقة.