مذكرة الحليمي حول: ” الوضعية الاقتصادية خلال الفصل الثاني من سنة 2014!”

أظهرت نتائج الحسابات الوطنية خلال الفصل الثاني من سنة 2014 تباطؤا في وتيرة نمو الاقتصاد الوطني الذي بلغ نسبة 2,3% عوض 5% خلال نفس الفترة من سنة 2013. ويعزى هذا النمو إلى انخفاض النشاط الفلاحي ووتيرة الارتفاع المعتدلة للأنشطة غير الفلاحية. هذا، ولا يزال الطلب الداخلي يشكل قاطرة النمو الاقتصادي، مع ما عرفته من تباطؤ وتيرة زيادة كل من الاستهلاك النهائي الوطني والاستثمار. فيما سجلت الحاجة إلى تمويل الاقتصاد، من جهتها، تراجعا ملحوظا وعرف المستوى العام للأسعار تباطؤا في وتيرته.

وتيرة نمو الاقتصاد الوطني معززة بالأنشطة غير الفلاحية

سجلت القيمة المضافة للقطاع الاولي بالحجم، مصححة من التغيرات الموسمية، تراجعا بنسبة 2% في الفصل الثاني من سنة 2014 بعد نمو مهم قدره 19,8% خلال نفس الفصل من السنة الماضية. ويعزى هذا، إلى انخفاض أنشطة القطاع الفلاحي بنسبة 2,6% عوض ارتفاع نسبته 20,2% وارتفاع أنشطة الصيد البحري بنسبة 7,1% عوض 15%.

كما عرفت القيمة المضافة للقطاع الثانوي من جهتها، ارتفاعا بنسبة 2,1% عوض 0,5% خلال الفصل الثاني من السنة الماضية. ويرجع هذا ،إلى ارتفاع أنشطة:

الصناعة الاستخراجية بنسبة 6,8% عوض 1,7%؛

الماء والكهرباء بنسبة 5% عوض انخفاض نسبته 1,1%؛

الصناعات التحويلية بنسبة 1,3% عوض 1,1%؛

البناء والأشغال العمومية بنسبة 0,2% عوض انخفاض 1,3%.

وقد استمرت القيمة المضافة للقطاع الثالثي من جهتها في تسجيل نفس معدل النمو مقارنة مع السنة الماضية (3,5%). حيث عرفت جميع مكونات هذا القطاع نموا إيجابيا:

البريد والمواصلات 7% عوض 3,2%؛

النقل 5,6% بدل 3%؛

خدمات التعليم، الصحة والعمل الاجتماعي 5,1% مقابل 4,3%؛

الفنادق والمطاعم 3,9% عوض 6,2%؛

الخدمات المقدمة للأسر والمقاولات 2,9% مقابل 2,1%؛

الخدمات المقدمة من طرف الإدارات العمومية والضمان الاجتماعي 2,2% عوض 6%؛

التجارة 1,7% عوض 1,6%؛

الخدمات المالية والتأمينية 1,3% بدل انخفاض 0,5%.

وهكذا،سجلت القيمة المضافة الاجمالية المحققة من طرف مجموع الأنشطة الاقتصادية ارتفاعا نسبته 2,2% عوض 4,9% خلال الفصل الثاني من سنة 2013.

في المجمل، واعتبارا لارتفاع الضريبة على المنتوجات صافية من الاعانات بنسبة 3,7% حقق الناتج الداخلي الإجمالي بالحجم خلال الفصل الثاني من سنة 2014 نموا نسبته 2,3% عوض 5% السنة الماضية.

و بالأسعار الجارية، عرف الناتج الداخلي الإجمالي نموا بلغ 3,2% عوض 6,6% ، مما نتج عنه زيادة في المستوى العام للأسعار بنسبة 0,9%.

استعمالات الناتج الداخلي الإجمالي

تباطؤ الطلب الداخلي

ارتفع الطلب الداخلي بنسبة 1,7% خلال الفصل الثاني من سنة 2014 عوض 2,1% نفس الفترة من سنة 2013 مساهما ب 0,4 نقطة في النمو عوض 1,9 نقطة. في هذا الاطار، ارتفعت نفقات الاستهلاك النهائي للأسر بنسبة 2,7% بدل 3,2% مساهمة ب 1,6 نقطة في النمو مقابل 1,9 نقطة. وسجلت نفقات الاستهلاك النهائي للإدارات العمومية ارتفاعا نسبته 2,9% عوض 3,9% مساهمة ب 0,5 نقطة في النمو الاقتصادي عوض 0,8 نقطة. ومن جهته، عرف إجمالي الاستثمار )إجمالي تكوين رأس المال الثابت وتغير المخزون( انخفاضا بلغ 0,7% مقابل 0,9% السنة الماضية بمساهمة سلبية في النمو بلغت 1,7 نقطة بدل 0,8 نقطة.

استمرار المساهمة الإيجابية للمبادلات الخارجية

من جهتها، سجلت المبادلات الخارجية من السلع والخدمات ارتفاع الصادرات بنسبة 10,2% مقابل 1,8% وزيادة الواردات بنسبة 3,1% بعد انخفاض نسبته 4,8%. مما أدى إلى استمرار المساهمة الإيجابية للمبادلات الخارجية في النمو منتقلة من 3,2 نقطة سنة 2013 إلى 1,9 نقطة سنة 2014.

تقليص الحاجة إلى تمويل الاقتصاد

بالأسعار الجارية، مع ارتفاع الناتج الداخلي الاجمالي بنسبة 3,2 % مقابل 6,6% وزيادة صافي الدخول المقبوضة من بقية العالم بنسبة 72,6% مقابل 18,8% عرف إجمالي الدخل الوطني المتاح تطورا نسبته 5,9% بدل 7% خلال الفصل الثاني من سنة 2013.

وبارتفاع الاستهلاك النهائي بالأسعار الجارية بنسبة 3,1% مقابل 5,6%، بلغ الادخار الوطني 28,6% من الناتج الداخليالإجمالي عوض 25,8%.

وسجل إجمالي الاستثمار من الناتج الداخلي الإجمالي 32,7% مقابل 34,9% نفس الفترة من السنة الماضية، ونتيجة لذلك تقلصت حاجة تمويل الاقتصادالوطني إلى 4,2% من الناتج الداخلي الإجمالي عوض 9,2%.

التعليقات مغلقة.