احمد الحليمي: “نمو الاقتصاد الوطني يقدر بـ 2,6٪ خلال الفصل الثالث من سنة 2014! عوض ,32٪!”

اصدرت المندوبية السامية للتخطيط تقريرا عن الموجز الظرفية الاقتصادية خلال الفصل الثالث من سنة 2014، تطرقت فيه الى نسمة النمو في عدة قطاعات، خلال فصول السنوات الثلاث من السنة الحالية، وفي ما يلي نص الموجز بالتفصيل:

“من المنتظر أن يحقق الاقتصاد الوطني، خلال الفصل الثالث 2014، نموا يقدر ب 2,6٪، حسب التغير السنوي، عوض ,32٪، في الفصل الذي قبله. ويعزى هذا التطور بالأساس إلى تحسن الأنشطة غير الفلاحية ب 3,3٪، عوض 3,1٪، خلال الفصل الثاني، وذلك بفضل تطور أنشطة القطاع الثالثيعلى وجه الخصوص، فيما ستتراجع القيمة المضافة الفلاحية ب 2,2٪، حسب التغير السنوي. وباعتبار ارتفاع الأنشطة غير الفلاحية ب 3,5٪، وتراجع الأنشطة الفلاحية ب 2,4٪، خلال الفصل الرابع 2014، يرتقب أن يحقق الاقتصاد الوطني نموا يقدر ب 2,8٪، حسب التغير السنوي.

تحسن المبادلات التجارية خلال الفصل الثالث 2014…

يرتقب أن يواصل المناخ الدولي تحسنه، خلال الفصل الثالث 2014، بالرغم من تباطؤ نمو منطقة الأورو، وأن يساهم ارتفاع المبادلات التجارية العالمية في إنعاش الطلب الخارجي الموجه للمغرب ليحقق زيادة تقدر ب 3٪، حسب التغير السنوي.

وفي المقابل، يتوقع أن ترتفع الصادرات الوطنية بنسبة 4,5٪، خلال نفس الفترة وحسب التغير السنوي. وستشمل هذا التطور كل من صناعات السيارات والإلكترونيك، و المواد الغذائية، وخاصة الحوامض والخضر ومعلبات الأسماك وكذلك مشتقات الفوسفاط. أما الواردات من السلع، وبالرغم من ارتفاع مقتنيات القمح والمواد الخام، فستعرف انخفاضا يقدر ب 3,1٪، عقب ارتفاع بنسبة 2,6٪، خلال الفصل الذي قبله. ويعزى هذا التحول بالأساس إلى تراجع واردات مواد التجهيز، وخاصة السيارات الصناعية والآلات والأجهزة المختلفة، وكذلك المواد الطاقية كالنفط الخام والغازوال والفيول، في ظرفية تتسم بتراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية. وستساهم هذه الوضعية في تحسن معدل تغطية الصادرات للواردات بنسبة 3,7 نقط لتستقر في حدود 51,3٪.

…وارتفاع طفيف للطلب الداخلي

سيواصل الطلب الداخلي دعمه للاقتصاد الوطني، خلال الفصل الثالث 2014، وخاصة الاستهلاك النهائي، في ظرفية تتسم بارتفاع قدره 6,1٪ لتحويلات المغاربة المقيمين في الخارج وكذلك تباطؤ أسعار الاستهلاك ب 30,٪. و سيعرف استهلاك الأسر نموا يقدر ب 3,1٪ حسب التغير السنوي، سيهم بالأساس المواد المصنعة المستوردة، والتي ستشهد ارتفاعا يقدر ب 7,5٪، في حين سترتفع القروض الموجهة للاستهلاك بنسبة 7,8٪، متم شهر غشت.

بالمقابل، سيواصل تكوين رأس المال تباطؤه، بسبب تراجع الاستثمار في قطاع البناء، كما تشير البيانات الخاصة بمبيعات الاسمنت والتي يتوقع أن تنخفض بنسبة تقدر ب 8,7٪، خلال الفصل الثالث 2014، موازاة مع تراجع القروض الموجهة للمنعشين العقاريين ب 7,7٪، في متم شهر غشت. أما الاستثمار في قطاع الصناعة التحويلية، فسيسجل زيادة طفيفة باعتبار ارتفاع للقروض الموجهة للتجهيز بنسبة 4,2٪، نهاية شهر غشت.

تحسن تدريجي للقطاعات غير الفلاحية

2٪، عوض 1,3٪، خلال الفصل الثاني، والراجع بالأساس إلى زيادة أسعار الماء والكهرباء خلال شهر غشت المنصرم والتي ستؤثر على أسعار الخدمات والطاقة. في المقابل، ينتظر أن يشهد معدل التضخم الكامن، والذي يستثني كل من أسعار المواد الطاقية والطرية، بعض الاستقرار في وتيرته ليرتفع ب 1,2٪، حسب التغير السنوي.

تراجع طفيف للكتلة النقدية والقروض البنكية

من المتوقع أن تعرف سيولة الأبناك بعض التقلص، خلال الفصل الثالث 2014، بسبب تراجع النقود الائتمانية وذلك بالرغم من تدخلات البنك المركزي في السوق النقدي. وفي هذا الصدد، يرتقب أن تحقق الكتلة النقدية، المصححة من التغيرات الموسمية، ارتفاعا طفيفا يقدر ب 1,5٪، حسب التغير الفصلي، عوض 2,1٪، الفصل الذي قبله، وأن ترتفع ب 0,9٪ في الفصل الرابع 2014. وبالموازاة، ينتظر أن تحقق القروض للاقتصاد ارتفاعا يقدر ب 0,7٪ وأن ترتفع ب 1,2٪ ،حسب التغير الفصلي.

ومن جهة أخرى، يرتقب أن يشهد سعر الفائدة بين البنوك وكذلك الخاصة بسندات الخزينة بعض التراجع. وفي هذا الإطار، قام البنك المركزي بخفض سعر الفائدة الموجه من 3٪ إلى 2,75٪، أواخر شهر شتنبر الماضي، موازاة مع تباطؤ أسعار الاستهلاك، مما قد يساهم في إنعاش طفيف للقروض الموجهة للأسر والمقاولات ودعم الطلب الداخلي.

تحسن ملحوظ لسوق الأسهم

ينتظر أن يعرف سوق الأسهم بعض التحسن خلال الفصل الثالث 2014، بعد تباطؤه خلال الفصل السابق. حيث يرتقب أن يرتفع كل من مؤشري MASI و MADEX بحوالي 9,3٪ و 9,9٪، على التوالي حسب التغير الفصلي، بعد انخفاضهما بنسبة 3,1٪ و 3,2٪، على التوالي، خلال الفصل السابق. وبالنسبة للتسعة أشهر الأولى من السنة، يرتقب أن يصل ارتفاعهما إلى 10,6٪ و 11,3٪، على التوالي. وسيساهم هذا التطور الأخير في زيادة رأسمالية البورصة ب 8,9٪، بفضل تحسن أسعار معظم الأسهم، فيما سيتضاعف حجم المعاملات، مقارنة مع السنة الفارطة.

انتعاش مرتقب للاقتصاد الوطني خلال الفصل الرابع 2014

يتوقع أن يشهد الاقتصاد الوطني، خلال الفصل الرابع 2014، بعض التحسن في وتيرة نموه، حيث ينتظر أن تحقق القطاعات غير الفلاحية تحسنا في وتيرة نموها بفضل ارتفاع الطلب الخارجي الموجه للمغرب بنسبة تقدر ب 3٪، ستستفيد منه خاصة المنتوجات الصناعية التصديرية. أما قطاع المعادن، فيتوقع أن ترتفع وتيرة نموه، خلال الفصل الرابع، بفضل تحسن إنتاج الفوسفاط الخام بنسبة 5,4٪، حسب التغير السنوي. ويعزى هذا التطور إلى ارتفاع الطلب الداخلي للصناعات التحويلية، موازاة مع تحسن الطاقة الإنتاجية للحامض الفسفوري والانتعاش المتوقع للطلب الأسيوي والإفريقي. كما ينتظر أن ترتفع القيمة المضافة لقطاع الطاقة ب 3,8٪، خلال نفس الفترة، بفضل تطور إنتاج الطاقة الكهربائية وتكرير النفط، بالموازاة مع انخفاض أسعار النفط والفحم الحجري في الأسواق العالمية.                                                          

وعموما وباعتبار تراجع القيمة المضافة الفلاحية بحوالي 2,4٪، من جهة، وتحسن القطاعات الغير فلاحية بحوالي 3,5٪، من جهة أخرى، يرتقب أن يحقق الاقتصاد الوطني نموا يقدر ب 2,8٪، خلال الفصل الرابع 2014.

وبالنسبة لتقديرات النمو الاقتصادي لسنة 2014، ينتظر أن يحقق الاقتصاد الوطني نموا يقدر ب 2,4٪، مقارنة مع السنة الفارطة، وهو ما يعادل تقريبا توقعات النمو التي اعتمدتها المندوبية السامية للتخطيط في إطار ميزانيتها الاقتصادية الاستشرافية لشهر يونيو 2013، وكذلك ميزانيتها التوقعية والاستشرافية لشهري يناير ويونيو 2014، على التوالي”.

 

التعليقات مغلقة.