الداخلة – وادي الذهب: لجنة اليقظة الاقتصادية تبحث آفاق القطاع الفلاحي وتنظيم المجالات الرعوية

عقدت اللجنة الجهوية لليقظة الاقتصادية بالداخلة – وادي الذهب، امس الأربعاء، اجتماعها السادس، الذي خصص لبحث آفاق القطاع الفلاحي وتنظيم المجالات الرعوية في الجهة، بهدف ضمان انطلاقة النسيج الاقتصادي على المستوى الجهوي.

وأكد والي جهة الداخلة – وادي الذهب عامل إقليم وادي الذهب، لمين بنعمر، في افتتاح أشغال هذا الاجتماع، أن القطاع الفلاحي يعد من بين أهم القطاعات الاجتماعية والاقتصادية في الجهة، بالنظر إلى أنه يساهم في خلق الثروة وتوفير فرص الشغل.

ودعا السيد بنعمر، في كلمة له عبر تقنية المناظرة المرئية، مختلف الفاعلين (المديرية الجهوية للفلاحة، والغرفة الفلاحية، والمديرية الجهوية للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية) إلى تنسيق تدخلاتهم لتعزيز تنزيل السياسات العمومية في هذا القطاع الذي يحقق رقم معاملات جد مهم.

وحث، في هذا السياق، على تطوير أساليب الإنتاج وملاءمتها مع الخصوصيات الطبيعية للجهة ومواردها المائية، داعيا إلى تحديث أدوات الإنتاج، وتثمين المنتوجات الجهوية، سواء كانت نباتية أو حيوانية في إطار سلاسل إنتاج ناجعة.

كما دعا الوالي إلى الاهتمام، بشكل خاص، بالحالة الصحية النباتية والحيوانية، وتعزيز التكوين والتكوين المستمر لفائدة الشباب، والانفتاح على المعهد التقني الفلاحي في إطار مقاربة للتأطير والمواكبة والدعم التقني.

من جهة أخرى، دعا السيد بنعمر المهنيين إلى الانخراط بقوة في التوجهات الاستراتيجية للقطاع الفلاحي، من أجل ضمان الاندماج الفعلي للقطاع في الدينامية الواعدة التي تشهدها الجهة، على اعتبار أنها تشكل منصة نحو الأسواق الإفريقية.

من جانبه، قدم المدير الجهوي للفلاحة، الشريف الارقم، عرضا أكد من خلاله أن الفلاحة في الداخلة تتميز بتربية الماشية، لاسيما الإبل، بما مجموعه 40 ألف رأس، موضحا أن إنتاج لحوم الإبل بلغ نحو 400 طن سنة 2019، بقيمة إنتاج بلغت 16 مليون درهم.

وأشار السيد الارقم كذلك إلى أنه بالرغم من الأزمة الصحية (كوفيد-19) ونقص التساقطات المطرية، فقد واصلت وحدات الإنتاج الفلاحي أنشطتها بشكل عادي، وحافظت على نفس مستوى الإنتاج والتصدير والتشغيل (حوالي 04 آلاف عامل)، وذلك في احترام تام لجميع التدابير الاحترازية الضرورية.

وذكر بأن حوالي 5200 طن من الشعير المدعم من قبل المديرية الجهوية للفلاحة تم توزيعها لفائدة 1200 من مربي الماشية في الجهة في إطار تنفيذ برنامج استعجالي للتخفيف من آثار تأخر التساقطات المطرية وضمان حماية الثروة الحيوانية في الجهة برسم الفترة 2019-2020. وبخصوص مكون توريد الماشية، يتضمن البرنامج المذكور تهيئة وتجهيز 30 نقطة مياه لفائدة 1000 من مربي الماشية، بالإضافة إلى تعبئة أسطول مكون من ست شاحنات صهريجية لتوريد الماشية.

كما سلط الضوء على زراعة البواكر، التي تعد من أهم القطاعات الفلاحية في الجهة، موضحا أن المساحة المبرمجة برسم الموسم الفلاحي 2020-2021 تبلغ 624 هكتار، بإنتاج توقعي يصل إلى 60 ألفا و40 طنا.

وفي معرض تقييمه لحالة المراعي، أشار السيد الارقم إلى أن الجهة تتوفر على مساحة رعوية تبلغ حوالي 12 مليون هكتار وأزيد من 100 صنف نباتي و08 أنواع من المراعي، مما يذكي الأمل في أن تؤثر التساقطات المطرية الأخيرة بشكل إيجابي على وضعية هذه المراعي.

من جهتها، أشارت المديرة الجهوية للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، صفية التوزاني، إلى استفادة 1700 من مربي الماشية بالجهة من الأدوية البيطرية بقيمة مالية بلغت 03 ملايين درهم سنويا.

وأوضحت السيدة التوزاني أن 54 ألفا و369 رأسا من الإبل خضعت منذ 2015 لعملية تحديد الهوية في جهة الداخلة – وادي الذهب، مذكرة بأنه يتم تنظيم أنشطة للتحسيس والإعلام بانتظام لفائدة مربي الماشية حول الأساليب والوسائل الكفيلة بحماية صحة الماشية وتطوير إنتاج القطيع.

وتميز هذا الاجتماع بحضور، على الخصوص، عامل إقليم أوسرد عبد الرحمان الجوهري ورئيس المجلس الجهوي الخطاط ينجا بشكل افتراضي، بالإضافة إلى رؤساء الغرف المهنية ورؤساء المصالح الخارجية وفاعلين اقتصاديين.

ح/م

التعليقات مغلقة.