مذكرة الحليمي: ” نمو الاقتصاد الوطني بلغ نسبة 2,9% خلال الفصل الثالث من سنة 2014 عوض 4,1% خلال نفس الفترة من سنة 2013! “

“أظهرت نتائج الحسابات الوطنية نموافي الاقتصاد الوطني بلغ نسبة 2,9% خلال الفصل الثالث من سنة 2014 عوض 4,1% خلال نفس الفترة من سنة 2013. ويعزى هذا النمو إلى ارتفاع الانشطة غير الفلاحية بنسبة 3,7% وإلى انخفاض النشاط الفلاحي بنسبة 1,6%. هذا، ولا يزال الطلب الداخلي يشكل قاطرة النمو الاقتصادي، مع ما عرفته من تباطؤ في وتيرة زيادة كل من الاستهلاك النهائي الوطني والاستثمار. فيما سجلت الحاجة إلى تمويل الاقتصاد، بدورها، تراجعا ملموسا٬ في سياق اتسم٬ من جهته٬ باستمرار ارتفاع طفيف لمعدل التضخم”. حسب مذكرة المندوبية السامية للتخطيط، والتي جاء فيها:

النمو الاقتصادي معزز بالأنشطة غير الفلاحية

سجلت القيمة المضافة للقطاع الاولي بالحجم، مصححة من التغيرات الموسمية، تراجعا بنسبة 1,3% في الفصل الثالث من سنة 2014 مقابل نمو مهم قدره 18,4% خلال نفس الفترة من السنة الماضية. ويعزى هذا، إلى انخفاض أنشطة القطاع الفلاحي بنسبة 1,6% عوض ارتفاع نسبته 18,7% وارتفاع أنشطة الصيد البحري بنسبة 3,5% عوض 14,5%.

عرفت القيمة المضافة للقطاع الثانوي من جهتها، ارتفاعا بنسبة 4,7% عوض 0,1% خلال الفصل الثالث من السنة الماضية. ويرجع هذا ،إلى ارتفاع أنشطة:

الصناعة الاستخراجية بنسبة 20,6% عوض انخفاض 2,9%؛

الصناعات التحويلية بنسبة 3% عوض انخفاض 0,7%؛

الماء والكهرباء بنسبة 2,1% عوض 1,7%؛

البناء والأشغال العمومية بنسبة 0,5% عوض 3,8%.

سجلت القيمة المضافة للقطاع الثالثي من جهتها، نموا بلغ 3,2% بدل 2,1% نفس الفصل من سنة 2013. حيث عرفت جميع مكونات هذا القطاع نموا إيجابيا:

البريد والمواصلات 6,5% عوض 1,4%؛

خدمات التعليم، الصحة والعمل الاجتماعي 5,2% مقابل 3,4%؛

النقل 3,2% بدل 3,3%؛

الخدمات المقدمة للأسر والمقاولات 3,2% مقابل 1,4%؛

الخدمات المقدمة من طرف الإدارات العمومية والضمان الاجتماعي 2% عوض 1,7%؛

التجارة 1,7% عوض 1%؛

الخدمات المالية والتأمينية 1,3% بدل انخفاض 0,4%؛

الفنادق والمطاعم 0,5% أقل من 3,2% المسجلة خلال نفس الفترة من السنة الماضية.

وهكذا،سجلت القيمة المضافة الاجمالية المحققة من طرف مجموع الأنشطة الاقتصادية ارتفاعا نسبته 2,9% عوض 3,8% خلال الفصل الثالث من سنة 2013.

في المجموع، واعتبارا لارتفاع الضريبة على المنتوجات صافية من الاعانات بنسبة 2,6% عوض 6,8% حقق الناتج الداخلي الإجمالي بالحجم خلال الفصل الثالث من سنة 2014 نموا نسبته 2,9% عوض 4,1% سنة من قبل. وبالأسعار الجارية، سجل الناتج الداخلي الإجمالي ارتفاعا بنسبة 3,4%، مما نتج عنه ارتفاعا في المستوى العام للأسعار بنسبة 0,5%.

استعمالات الناتج الداخلي الإجمالي

ارتفع الطلب الداخلي بنسبة 2,1% خلال الفصل الثالث من سنة 2014 عوض 3,3% نفس الفترة من سنة 2013 مساهما ب 2,4 نقطة في النمو عوض 4,6 نقطة. في هذا الإطار، ارتفعت نفقات الاستهلاك النهائي للأسر بنسبة 2,1% بدل 3,2% مساهمة ب 1,3 نقطة في النمو مقابل 2 نقط. وسجلت نفقات الاستهلاك النهائي للإدارات العمومية تحسنا ب2,9% عوض 3,4%٬ مساهمة ب 0,6 نقطة في النمو الاقتصادي عوض 0,7 نقطة. عرف إجمالي الاستثمار )إجمالي تكوين رأس المال الثابت وتغير المخزون( ارتفاعا بلغ 1,6% مقابل 3,5% خلال نفس الفترة من السنة الماضية مساهما في النمو ب 0,5 نقطة بدل 1,9 نقطة.

من جهتهــا، عرفت المبـادلات الخارجية من السلع والخدمـات تحسنا٬ حيث ارتفعت الصادرات بنسبة 2,8% عوض 3% و سجلت الواردات زيادة بنسبة 0,9% عوض 3,2%. وفي العموم٬ بلغت مساهمة الطلب الخارجي في النمو الاقتصادي 0,5 نقطة بدل مساهمة سلـبية ب 0,5 نقطة خلال نفس الفصل من السنة الماضية.

تقليص الحاجة إلى تمويل الاقتصاد

بالأسعار الجارية، مع ارتفاع الناتج الداخلي الاجمالي بنسبة 3,4 % مقابل 4,1% وانخفاض صافي الدخول المقبوضة من بقية العالم بنسبة 2,5% مقابل ارتفاع بنسبة 28,9%، عرف إجمالي الدخل الوطني المتاح تطورا نسبته 3,1% بدل 5,2% خلال الفصل الثالث من سنة 2013.

وبارتفاع الاستهلاك النهائي الوطني بالأسعار الجارية بنسبة 2,5% مقابل 4,8%، بلغ الادخار الوطني 25,7% من الناتج الداخليالإجمالي عوض 25,4%.

سجل إجمالي الاستثمار 30,7% من الناتج الداخلي الإجمالي مقابل 34,1% نفس الفترة من السنة الماضية، ونتيجة لذلك تقلصت حاجة تمويل الاقتصادالوطني منتقلة من 8,7% من الناتج الداخلي الإجمالي إلى 5%.

التعليقات مغلقة.