“يحكى ان..!*”: كلام العقلاء يُصان عن العبث!

“حدث” وان اكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس في خطابه خلال افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الرابعة من الولاية التشريعية التاسعة ، عن الوطنية، وحب الوطن، ومكارم الأخلاق، والايمان بالارتباط بالوطنه، وحث السياسيين التحلي بالخيار الديمقراطي ، الذي ارتضاه جميع المغاربة ، وهو ثابت لا رجعة فيه ـ يقول جلالة الملك ـ بل اضاف حفظه الله “إننا ملتزمون بمواصلة ترسيخه، غير أن السؤال الذي يطرح نفسه اليوم، وبكل إلحاح : هل تمت مواكبة هذا التقدم، من طرف جميع الفاعلين السياسيين، على مستوى الخطاب والممارسة ؟”.

كما اكد جلالته على “إن الخطاب السياسي يقتضي الصدق مع المواطن، والموضوعية في التحليل، والاحترام بين جميع الفاعلين، بما يجعل منهم شركاء في خدمة الوطن، وليس فرقاء سياسيين، تفرق بينهم المصالح الضيقة.

غير أن المتتبع للمشهد السياسي الوطني عموما، والبرلماني خصوصا يلاحظ أن الخطاب السياسي، لا يرقى دائما إلى مستوى ما يتطلع إليه المواطن ، لأنه شديد الارتباط بالحسابات الحزبية والسياسوية.

   فإذا كان من حق أي حزب سياسي، أو أي برلماني، أن يفكر في مستقبله السياسي، وفي كسب ثقة الناخبين ، فإن ذلك لا ينبغي أن يكون على حساب القضايا الوطنية الكبرى، والانشغالات الحقيقية للمواطنين”، حسب نفس الخطاب.

لكن..!، السؤال المطروح: ماذا اصاب النخبة السياسية “الوطنية”؟! ، هل يسمعون ولا يعون؟! ام لا يفقهون ام لا يتعضون؟!، هذه الاسئلة وغيرها يتساءل عنها المتتبع للشأن السياسي المغربي، من خلال ما يراه ويسمعه عبر القنوات التلفزية، وما يقرأه في الصحافة الوطنية وغيرها، يتضح له ان هناك شئ من حتى!، وخاصة ما يتراشق به زعماؤنا السياسيون، ورؤساؤنا “الحكوميون!” فيما بينهم !، بكلام غير مسؤول من كلا الطرفين ، اغلبية ومعارضة، لا يشجع المواطن المغربي على احترام البعض من هذا النوع، اضافة الى عدم الثقة في ما يصدر عنهم من “هراء” لايسمن ولا يغني من جوع!، وعدم استيعابهم للرسائل التوجيهية لملك البلاد، واخرى من طرف المواطنين المغاربة ، من خلال العزوف النسبي، على المشاركة المكثقة في الانتخابات الماضية، والبوادر التي اصبحت تظهر في الافق الان، في تدني نتائج التسجيل في اللوائح الانتخابية الحالية!، والتي اضحت لا ترقى الى مستوى دستور 2011 ، في حمولته الشاملة وخاصة ما يتعلق بترسيخ الجهوية المتقدمة، والديمقراطية التشاركية، والتداول على السلطة، بمشاركة المواطنين في الانتخابات المقبلة!، والتي يراهن عليها المغرب، بان لا تتكرر نسبة 26 او 35 بالمائة ، كما حصل في السابق!.

ومرد هذا العزوف هي الاحزاب نفسها ، سواء في الاغلبية او المعارضة، او الذين ينتظرون “الموسم” فقط لا غير، رغم ان للمواسم استعدادات لذلك ايضا!، واصبحوا الان عاجزون على القيام بتأطير المواطنين وتحسيسهم باسترجاع الثقة في الحياة السياسية والقيام بالواجب الوطني، رغم انهم تتقاضون دعما سخيا من جيوب المواطنين انفسهم، بالملايير، وبالملايين!.

فبدل العمل على تشجيع الشباب على المشاركة في الحياة السياسية، بخطاب “الامل” و “عفى الله عما سلف” عما قيل من كلام “الخشب” وليس (على ناهبي المال العام )، اصبحوا يتراشقون فيما بينهم ، بكلام (…) وبانواع من “جمل السب والقذف!” تحيل الى اسماء “الانس، والجان، ولم يسلم منهم حتى الحيوان”، وعلى اثرها طالب الحاج نبيل الجميع بـ”الرجوع الى الله! .

لكن مرة اخرى..! وبمناسبة “الحدث الانتخابي!” الذي ينتظره الجميع ، تعثر بدوره في الطريق! ، لان احزابنا تلك! لا زالت تبحث عن نفسها!، وغير مستعدة ايضا لخوض الانتخابات في شهر “الصيام” وبعده شهر الراحة والاستجام، ليتم تأجيل “الموسم” الى بعد الاشهر الثلاث!. وفي خضم هذه الاجواء ، سمع المواطن المغربي مرة اخرى !، التراشق بـ”الكلام…! صادر عن من يريد ان يقول “نحن هنا!” بان “جزبنا اكبر منك” ، ليكون الرد !، بـ”دْيَالِي الِّلي كْبِيرْ عْلِيكْ.!”، وسط اسرته التي يستصعى عليها فك الالغاز ، لان “الكلام” صادر عن “الناس الكبار” ولا يمكن شرحه لـ”الدراري الصغار!”، لان “العجب” ظهر قبل “السبب” يكمن في حزب كبير! يتواجد ضمن الاحزاب الذين هم غير قادرين على اقناع الكبير والصغير، لانهم سئموا من “الكلام (..) الغير مسؤول” لان “اكلام العقلاء يصان عن العبث!، والشعب المغربي متشبث باكبر مما يقال، الا هو “الله ، الوطن، الملك”

وهذا ما حدث ، وفي انتظار ما سيحدث، اقول مرة اخرى” الرجوع الى الله” واحترموا الشعب ، من يقود هذا الوطن .

* تحكى ان..!” عنوان مقتبس من برنامج اسعد طه

التعليقات مغلقة.