على هامش الزيارة الرسمية لوزير الشؤون الخارجية والتنمية الدولية الفرنسي للرباط : صدور”الاعلان الفرنسي- المغربي المشترك” والوزير الأول الفرنسي مانويل فالس في المغرب يوم 10 ابريل المقبل

قال وزير الشؤون الخارجية والتنمية الدولية الفرنسي، لوران فابيوس: “إن زيارتي للمغرب ، زيارة تدفع بهذه العلاقات قدما ، وتعزيزا لها وتجديدا لأواصر الصداقة العريقة والمتينة بين بلدينا”.
مبرزا خلال ندوة صحفية عقب استقباله من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ورئيس الحكومة عبد الاله ابن كيران، ومباحثاته مع نظيره صلاح الدين مزوار، “ان أن زيارته للمغرب تروم الدفع قدما بالعلاقات المغربية الفرنسية وتعزيزها وبث روح جديدة فيها”.

وأوضح لوران فابيوس في هذا السياق، ” أن هذا اللقاء مكن الطرفين من الوقوف على الإرادة القائمة من أجل تعزيز العلاقات والتعاون الثنائيين في جميع الميادين، وخصوصا السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية”.
وأعرب عن ارتياحه لتطابق وجهات النظر بخصوص العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، الجهوية والدولية، مؤكدا على ضرورة توطيد هذه العلاقات ، من خلال استشراف قطاعات وآفاق جديدة، على اعتبار أن مجالات التعاون “لا تحصى”.
وأضاف الوزير الفرنسي “أسجل بسعادة ودون مفاجأة تطابق وجهات نظر بلدينا حول عدة قضايا جهوية ودولية” بالنظر الى الشراكة الاستثنائية التي تجمع البلدين منذ زمن طويل.
وقال إن المغرب وفرنسا شريكان “استثنائيان” مؤكدا أن الصعوبات التي عرفتها العلاقات “باتت خلف ظهورنا”، ليخلص إلى القول “لدينا أشياء كثيرة ومفيدة لنقوم بها سويا”.

وفي ما يلي “الاعلان الفرنسي- المغربي المشترك”:
” بدعوة من السيد صلاح الدين مزوار وزير الشؤون الخارجية والتعاون ، قام  السيد لوران فابيوس وزير الشؤون الخارجية والتنمية الدولية في الجمهورية الفرنسية  بزيارة عمل للمملكة المغربية يومي 9 و10 مارس 2015  ، واستقبل السيد لوران فابيوس من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأجرى السيد لوران فابيوس الذي كان مرفوقا برئيسة لجنة الشؤون الخارجية  بالجمعية الوطنية السيدة إليزابيت غيغو وعضو مجلس الشيوخ السيد روبير ديل بيتشيا  ووفد يضم رؤساء مقاولات ومسؤولين ثقافيين ، سلسلة مباحثات مع نظيره المغربي السيد  صلاح الدين مزوار . كما التقى رئيس الحكومة السيد عبد الإله ابن كيران ووزير  الاقتصاد والمالية السيد محمد بوسعيد وكذا وزير الصناعة والتجارة والاستثمار  والاقتصاد الرقمي مولاي حفيظ العلمي.
وجدد السيد  لوران فابيوس دعم فرنسا لدينامية الإصلاح والانفتاح والتقدم  التي يشهدها المغرب تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
 
وتندرج هذه الزيارة في إطار الدينامية الجديدة للتعاون الموثوق والطموح بين  فرنسا والمغرب والتي أعلن عنها قائدا البلدين خلال مباحثاتهما بقصر الإليزيه يوم  تاسع فبراير 2015. وهي تعطي دفعة جديدة  للحوار السياسي الثنائي في جميع المجالات،  على اعتبار أن كلا من فرنسا والمغرب يمثلان لبعضهما البعض شريكا أساسيا في تدبير  الرهانات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وسجل الوزيران بارتياح أن المغرب وفرنسا دشنا فصلا جديدا في علاقاتهما وعبرا عن  إرادتهما لتعميق شراكتهما المتميزة دوما  والتي تجمع البلدين منذ أمد بعيد.
وبعد الأحداث المؤسفة التي شهدتها الأشهر الماضية، عبر البلدان عن ارتياحهما  لنضج ومتانة علاقاتهما الثنائية التي التزما بالحفاظ عليها وحمايتها بشكل مشترك  ونشيط وفي كل الظروف في إطار روح الصداقة والثقة والاحترام المتبادل التي تحكمها.
وغداة اللقاءات المتوالية بين وزراء العدل والداخلية ، أكد المغرب وفرنسا  إرادتهما المشتركة في التعاون الكامل في مجال الأمن  وتعزيز الاستئناف الفعلي  للتعاون الجنائي .

وأعرب السيدان مزوار وفابيوس  في هذا الصدد ،عن أملهما في أن  يتم التصديق سريعا على البروتوكول الإضافي لاتفاقية التعاون القضائي الثنائي في  المجال الجنائي الموقع يوم 6 فبراير 2015.
  وسيتيح اللقاء الثاني عشر رفيع المستوى الفرنسي- المغربي، الذي سينعقد  بباريس في أواخر ماي أو بداية يونيو المقبلين، تحديد خارطة طريق مشتركة للسنتين  المقبلتين وإطلاق سلسلة من المشاريع الجديدة.

وسيسبق اللقاء زيارة للمغرب سيقوم  بها يوم 10 أبريل الوزير الأول الفرنسي السيد مانويل فالس، بدعوة من نظيره السيد  عبد الإله ابن كيران.

  ويتقاسم كل من المغرب وفرنسا طموح تعزيز شراكتهما الاقتصادية، خاصة عبر  الاستمرار في تشجيع المشاريع المشتركة في جميع القطاعات. ويعتزمان معا مواصلة  التعاون الذي شرعا فيه في مجالات النقل الحضري، سيرا على نموذج ترامواي الدار  البيضاء والرباط، وتطوير الطاقات المتجددة والمدن المستدامة، على غرار مدينة زناتة  الإيكولوجية ومدينة الشرافات الجديدة. واتفق البلدان أيضا على تعزيز تعاونهما في  مجال السياحة.
واغتنم السيدان صلاح الدين مزوار ولوران فابيوس مناسبة هذه الزيارة للتطرق  لمختلف المجالات التي ستعرف تكثيفا في الحوار الاستراتيجي والمبادرات المتشاور  بشأنها خلال الأشهر المقبلة:
وبخصوص محاربة الإرهاب، أكد المغرب وفرنسا التزامها الثابت بمحاربة جميع أشكال  التطرف، عبر تشجيع رسالة للتسامح والانفتاح، بما في ذلك بالمحافل الدولية  الملائمة، ومحاربة الخلط بجميع أنواعه. وأعرب الوزير الفرنسي عن دعمه لاستراتيجية  المغرب في مكافحة الإرهاب المتمحورة حول تعزيز الأمن، والتنمية الاقتصادية  الإدماجية، والنهوض بالتسامح الديني. وجدد الوزير المغربي، من جهته، التأكيد على  التضامن التام للمغرب مع فرنسا إثر اعتداءات باريس الإرهابية. واتفق البلدان على  تكثيف عملهما في مجال اجتثاث التطرف، وتفكيك الشبكات الإرهابية ومحاربة ظاهرة  المقاتلين الإرهابيين الأجانب. وأعربا عن انشغالهما بشأن تنامي غياب الأمن في  منطقة الساحل والصحراء وأدانا بشدة اعتداءات جماعة بوكو حرام الإرهابية.
 
وبخصوص ليبيا، شدد الوزيران على ضرورة إيجاد حل سياسي عاجل في إطار الحوار  الذي أطلقته الأمم المتحدة، وأكدا مجددا دعمهما للوساطة التي يقودها الممثل الخاص  للأمين العام للأمم المتحدة. ورحبت فرنسا بمبادرة المغرب لاحتضان الحوار بين  الأطراف الليبية، ابتداء من 5 مارس 2015.
وبخصوص إفريقيا، سجل الوزيران تطلعهما المشترك من أجل تنمية واستقرار القارة  الإفريقية. وسجلا رغبتهما في تشجيع شراكات جديدة في مجالات الاستثمارات  الاقتصادية، والتعليم العالي، والأمن الغذائي.
كما اتفقا على تعزيز آليات التعاون  الثلاثي لفائدة إفريقيا، فضلا عن مواكبة المقاولات الصغرى والمتوسطة بالبلدين في  المساعي المشتركة حول القارة. ورحبا أيضا بإطلاق باريس أوروبليس مع مؤسسة  أفريكا-فرنسا لتجمع مالي فرنسي-إفريقي، من بين المشاركين الأوائل فيه الأسواق  المالية للدار البيضاء، وباريس، وأبيدجان. كما جددا التأكيد على رؤيتهما المشتركة  للفرنكفونية كفضاء للتضامن، والفرص.
في ما يتعلق بمنطقة المتوسط، اتفق المغرب وفرنسا على اغتنام فرصة ترؤسهما  المشترك لمنتدى 5 + 5 لتعزيز الدينامية الاقتصادية بغرب المتوسط. وبغية تطوير  المبادلات الاقتصادية بين ضفتي المتوسط، يلتزم المغرب وفرنسا بأن يعقدا، تحت  رئاستهما المشتركة، الدورة الأولى لمجموعة 5+5 تجارة واستثمار و 5+5 للسياحة وكذا  اجتماع حول البيئة والطاقة. كما اتفقا على جعل الشباب محورا ذا أولوية في عملهما . ويعتبر إطلاق الجامعة  الأورو متوسطية مؤخرا بفاس دليلا على الإرادة التي تحدو البلدين للنهوض ب”حوض  متوسطي للمشاريع“.
  وبخصوص المناخ، فإن فرنسا التي تتولى رئاسة مؤتمر الامم المتحدة ال 21 حول  المناخ، والمغرب باعتباره سيتولى الرئاسة المقبلة لهذا المؤتمر، اتفقا على تنسيق  جهودهما بشكل وثيق ، وسيقدم المغرب دعمه التام لفرنسا من اجل التوصل الى اتفاق  عالمي لمكافحة الاختلالات المناخية خلال مؤتمر “باريس 2015″. وسيتم إشراك المغرب  بشكل وثيق في التحضير لهذا الحدث وانعقاده. كما سيسهر المغرب وفرنسا على بلورة  ونقل المساهمات الوطنية التي تستجيب لهذا الهدف المشترك في أقرب الآجال .
بخصوص قضية الصحراء الغربية، جددت فرنسا دعمها للجهود المبذولة، في إطار الامم  المتحدة، من أجل التوصل إلى تسوية سياسية . وأشادت باستئناف مسار المفاوضات على  إثر التوضيحات المقدمة خلال المباحثات التي جرت بين صاحب الجلالة الملك محمد  السادس والأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون، يوم 22 يناير 2015 . وفي  هذا السياق تدعم فرنسا مخطط الحكم الذاتي المغربي كقاعدة جادة وذات مصداقية لحل  تفاوضي ، طبقا لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
 
وجددت فرنسا التزامها من اجل التفعيل الأمثل للوضع المتقدم للمغرب لدى  الاتحاد الأوروبي. ودعا الوزيران كذلك إلى سياسة اوروبية جديدة للجوار،  يتعين دعم  مبادئها ومضمونها وآلياتها في إطار رؤية استراتيجية طموحة.
وأشاد الوزيران بتوسيع تجربة الشعب المزدوجة اللغة في المنظومة التربوية  المغربية والتي ستفضي ابتداء من الموسم الحالي ، إلى إحداث باكالوريا مغربية بشعبة  دولية فرانكوفونية ، وكذا مواصلة دينامية منح الشهادات المشتركة ، مع قرب افتتاح  مؤسسات فرنسية- مغربية جديدة للتعليم العالي بالمغرب
وفي الاخير أبرز الوزيران حيوية العلاقات الثقافية بين المغرب وفرنسا ، كما  يشهد على ذلك، النجاح الذي لقيه معرض “المغرب المعاصر” الذي احتضنه معهد العالم  العربي بباريس وكذا معرض “المغرب الوسيط” الذي نظم بمتحف اللوفر بباريس ، ثم  بالرباط، علاوة على اطلاق الموسم الثقافي الفرنسي المغربي 2015 ، الذي تم تدشينه  بمناسبة زيارة السيد لوران فابيوس”.
 

التعليقات مغلقة.