محمد مبديع : “المغرب حقق مكتسبات هامة على المستوى الإقليمي والدولي في مجال تجسيد المساواة بين الجنسين ودعم مكانة المرأة في المجتمع”

ترأس محمد مبديع، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالوظيفة العمومية وتحديث الإدارة، الجلسة الإفتتاحية لأشغال اليوم الدراسي الذي نظمه المنتدى المغربي الفرنسي للإدارة العامة  “مجموعة “، بشراكة  مع وزارة الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة والمدرسة الوطنية للإدارة والجمعية المغربية، لقدماء تلاميذ المدرسة الوطنية للإدارة بفرنسا ، والسفارة الفرنسية بالمغرب، حول موضوع : ” الحكامة بصيغة  المؤنث : ولوج وممارسة السلطة ” بمقر المدرسة الوطنية للإدارة، بالرباط.

ويهدف هذا اللقاء، الذي حضره مجموعة من الباحثين الجامعيين وفعاليات المجتمع المدني  إضافة إلى ممثلي مختلف الإدارات العمومية و المؤسسات الدستورية، إلى تقييم الوضع وخلق دينامية من أجل تحقيق مساواة فعلية بين النساء والرجال وتسليط الضوء على  وضعية الحكامة بصيغة المؤنث بالمغرب وفي بعض دول حوض البحر الأبيض المتوسط. كما يروم تشخيص المعيقات وتثمين التجارب الناجحة في مجال ولولج مناصب اتخاذ القرار، وكذا العمل على خلق وتقوية الشراكات من أجل تعزيز المساواة بين النساء و الرجال.

وقد أكد الوزير في كلمة ألقاها بهذه المناسبة أن تقدم المجتمعات وازدهارها رهين بإعطاء المرأة المكانة الأساسية التي تستحقها وتمكينها من المشاركة الفعالة على قدم المساواة مع الرجل في دينامية التنمية  الشاملة، وذلك من خلال الرفع من مستوى تمثيلها السياسي بمختلف الهيئات التقريرية والمنتخبة، وتيسير ولوجها إلى مراكز القرار والمسؤولية بالمجالين العام والخاص.

كما ذكر محمد مبديع ، بالمكتسبات الهامة التي حققها المغرب على المستوى الإقليمي والدولي في مجال تجسيد المساواة بين الجنسين ودعم مكانة المرأة في المجتمع ومناصب المسؤولية وهيئات الحكامة والتدبير من خلال الإجراءات والأوراش الإصلاحية التي تم إدراجها ضمن المنظومة التشريعية والقانونية والبرامج التنموية، لاسيما خلق المؤسسات وهيئات حماية حقوق الإنسان والنهوض بها إلى جانب الهيئات المتخصصة ذات البعد الاجتماعي كالهيأة العليا للمناصفة، إلى جانب ولوج المرأة للمؤسسة التشريعية والمصادقة على الإستراتيجية الوطنية لمكافحة العنف ضد النساء.

وتجدر الإشارة إلى إن هذا اللقاء يندرج في إطار الأنشطة التحسيسية الرامية للوقوف على واقع الحكامة النسائية بالمغرب بالمقارنة ببعض دول البحر الأبيض المتوسط، وتلمُّس السبل الكفيلة بتطوير الآليات السياسية والقانونية لتفعيل مبدأ المناصفة والحد من كل أوجه التمييز ضد المرأة، بضعة أشهر فقط قبل حلول الذكرى العشرين على إطلاق إعلان بيجين المتمخض عن قمة الأمم المتحدة الرابعة حول المرأة، والذي يشكل أحد أهم آليات السياسة الدولية في هذا المجال. وللتذكير فإن برنامج بيجين خصص محورا حول”نساء في السلطة و اتخاذ القرار”، الذي يمثل امتدادا  للاتفاقية الدولية حول القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة  التي صادق عليها المغرب.

كما شكل هذا اللقاء مناسبة لإبراز مدى تقدم الإصلاحات المتعلقة بالمساواة بين الجنسين بمنطقة البحر الأبيض المتوسط، ولتعزيز الحوار بشأن السياسات المتبعة وتبادل الخبرات في مجال النوع الإجتماعي، و تحديد الممارسات والشروط الكفيلة لنجاحها في تعزيز تمكين المرأة والقضاء على التمييز القائم على الجنس بالإدارات العمومية.

ا.ب

التعليقات مغلقة.