المغرب-الولايات المتحدة: تخليد 15 سنة من الشراكة في مجالات الأمن وإدارة السجون والعدالة بطنجة

احتفل مكتب الشؤون الدولية لمكافحة المخدرات وإنفاذ القانون، التابع لوزارة الخارجية الأمريكية أمس الأربعاء بمقر المفوضية الأمريكية بطنجة، بمرور 15 عاما على الشراكة مع المغرب في مجالات إنفاذ القانون وإدارة السجون وإصلاح العدالة.

وقد جمعت الندوة، المنظمة في إطار إحياء ذكرى “Freedom250” التي تصادف مرور 250 عاما على استقلال الولايات المتحدة، ممثلين عن المديرية العامة للأمن الوطني، والمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، ووزارة العدل المغربية، والرابطة الدولية للقاضيات، ومكتب الشؤون الدولية لمكافحة المخدرات وإنفاذ القانون بالمغرب.

وسلطت الندوة الضوء على إنجازات المكتب بالمغرب، كما احتفت بالتعاون المستمر بين الولايات المتحدة والمغرب في مجالات إنفاذ القانون وإدارة السجون وإصلاح قطاع العدالة.

وقالت كريستين روبرتس، مديرة المكتب في سفارة الولايات المتحدة بالرباط، إن “هذه الشراكة الممتدة على مدى 15 عام ا تعكس التزامنا المشترك بالعدالة والأمن والتميز المهني”.

وقالت المسؤولة الأمريكية إنه “بالتعاون مع المغرب، أنشأنا برامج لا تحمي المواطنين فحسب، بل تعزز أيض ا أسس الحكامة الديمقراطية وسيادة القانون”.

من جانبها، أبرزت رئيسة قطب التعاون الدولي بالمديرية العامة للأمن الوطني، مرية الخضر، أن هذه الشراكة تعكس متانة العلاقات المغربية-الأمريكية في مجالات الأمن والتعاون القضائي، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأوضحت أن المديرية العامة للأمن الوطني، إدراكا منها لتطور التهديدات الأمنية، عملت خلال السنوات الأخيرة على تعزيز تعاونها الثنائي ومتعدد الأطراف، لاسيما في مجالات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والاتجار بالبشر وتهريب المخدرات والهجرة غير النظامية، فضلا عن محاربة تزوير الوثائق والهوية.

كما نوهت بالدور الذي يضطلع به مكتب الشؤون الدولية لمكافحة المخدرات وإنفاذ القانون بالرباط باعتباره شريكا استراتيجيا، من خلال تقديم الدعم التقني وتنظيم برامج تكوينية لفائدة مصالح الأمن، لاسيما من خلال المشاركة في دورات تدريبية متخصصة وتنظيم مبادرات مشتركة لتعزيز القدرات.

من جهتها، أكدت رئيسة الجمعية الدولية للنساء القاضيات، القاضية مينة سك راتي، أن الدعم المتواصل الذي يقدمه مكتب INL بالمغرب ساهم في تعزيز قدرات عضوات الجمعية، ومكنهن من المشاركة في مؤتمرات دولية، معتبرة أن هذه اللقاءات تشكل فضاءات لتبادل الخبرات وتقاسم أفضل الممارسات على الصعيد الدولي.

وأضافت أن هذه الشراكة، التي انطلقت منذ عام 2015، تساهم في تطوير الكفاءات الفردية وتعزيز البناء المؤسساتي، فضلا عن إتاحة فرص الانفتاح على تجارب مقارنة وأنظمة قانونية متنوعة.

بدوره، أبرز مدير مركز تكوين الأطر بالمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، عبد الرحيم الرحوتي، أن هذا التعاون يعد “من بين أقوى وأنجح الشراكات” في مجال إدارة السجون، حيث مكن من تحقيق تقدم ملحوظ في تحديث المنظومة السجنية بالمغرب.

يذكر أنه منذ سنة 2011، يعمل مكتب الشؤون الدولية لمكافحة المخدرات وإنفاذ القانون والمغرب معا على تعزيز الأمن والسلامة العامة لكل من المواطنين الأمريكيين والمغاربة في كلا البلدين.

وقد حقق هذا التعاون عددا من المنجزات في مجال الأمن، كما مكن من تقديم دعم ملموس للقدرات التقنية والتكوين في مجال السجون وتحديث منظومة العدالة، خاصة في ما يتعلق بإعادة الإدماج وعدالة الأحداث.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.