يخوض فريق أولمبيك آسفي، بعد غد الأحد، واحدة من أهم محطاته القارية، حين يستقبل اتحاد العاصمة، على أرضية ملعب المسيرة الخضراء، برسم إياب نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، واضعا نصب عينيه بلوغ النهائي وكتابة صفحة جديدة في تاريخه.
ويدخل ممثل “حاضرة المحيط” هذه المواجهة بأفضلية نسبية، بعد عودته بنتيجة التعادل السلبي (0-0) من لقاء الذهاب الذي جرى بالعاصمة الجزائر، إلى جانب عاملي الأرض والجمهور، اللذين يرتقب أن يشكلا دعامة قوية في هذا الموعد الحاسم.
وعلى المستوى التقني، تبدو حظوظ الفريق المسفيوي قائمة، في ظل تحسن أدائه خلال الأسابيع الأخيرة، سواء في البطولة الوطنية أو على الصعيد القاري، حيث برز عدد من الأسماء، في مقدمتها القائد سفيان الموذن، أحد أبرز هدافي المسابقة، إلى جانب المهاجم موسى كوني، فضلا عن الدور المحوري لفريد نغوما في وسط الميدان وصلابة فراجي كرمون في الدفاع.
ورغم التغييرات التي شهدها الطاقم التقني، فقد بدأ الفريق يستعيد توازنه تدريجيا تحت قيادة المدرب شكري الخطوي، وهو ما ظهر جليا في مباراة الذهاب، خاصة من خلال النجاعة في التحولات الهجومية والانسجام بين عناصر الخط الأمامي، بدعم من الخط الخلفي.
غير أن “القرش المسفيوي” سيفتقد خدمات حارسه حمزة الحمياني بعد طرده في مباراة الذهاب، وهو ما يفتح المجال أمام الحارس يوسف المطيع لتعويضه، مستفيدا من خبرته الإفريقية السابقة.
في المقابل، يصل اتحاد العاصمة إلى هذه المواجهة في ظل وضعية صعبة، بعد سلسلة من النتائج السلبية في الدوري المحلي، ما يضع مدربه لامين ندياي تحت ضغط كبير، رغم إبدائه تفاؤلا بإمكانية العودة ببطاقة التأهل من المغرب.
وسبق للفريقين أن التقيا هذا الموسم في أربع مناسبات، ضمنها مواجهتا دور المجموعات، حيث تبادلا النتائج، ما يعكس تقاربا في المستوى ويزيد من صعوبة التوقعات بشأن هوية المتأهل.
ويطمح أولمبيك آسفي إلى الانضمام إلى قائمة الأندية المغربية المتوجة قاريا، والسير على خطى كبار الكرة الوطنية، من خلال بلوغ النهائي ومواصلة الحلم بإحراز لقب تاريخي.
ومن المرتقب أن يدير هذه المواجهة طاقم تحكيم رواندي بقيادة الحكم الدولي صامويل أويكوندا، بمساعدة تقنية الفيديو “الفار” التي سيتولاها الحكم السنغالي عيسى سي.
وفي حال التأهل، سيلاقي الفريق المسفيوي في النهائي الفائز من مواجهة الزمالك وشباب بلوزداد، في طريق مفتوح على حلم قاري غير مسبوق.
ح/م

