إقليم تزنيت.. تخليد الذكرى الـ92 لمعارك أيت عبد الله

خلدت أسرة المقاومة وجيش التحرير، أمس الجمعة، بإقليم تزنيت الذكرى الثانية والتسعين لمعـارك أيت عبد الله (1934)، باعتبارها محطة تاريخية بارزة تجسد قيم النضال والدفاع عن وحدة الوطن ومقدساته.

وبهذه المناسبة جرى تنظيم الملتقى الثاني لذاكرة المقاومة بالأطلس الصغير الغربي المقام تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تخليدا لهذه الذكرى التي تقترن بالذكرى الـ67 لزيارة جلالة المغفور له محمد الخامس إلى حاضرة تافراوت والذكرى الـ54 للزيارة التاريخية لجلالة المغفور له الحسن الثاني إلى هذه الربوع، والذكرى الـ25 لزيارة جلالة الملك محمد السادس إلى المنطقة.

وتم بمدينة تافراوت، بحضور المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكثيري، وعامل إقليم تيزنيت، عبد الرحمان الجوهري، إلى جانب عدد من قدماء المقاومين ومنتخبين وفعاليات مدنية، وضع حجر أساس مشروع بناء نصب تذكاري بمركز الجماعة.

ويروم هذا المشروع، تخليد ذكرى معارك آيت عبد الله، واستحضار بطولات أبناء المنطقة، فضلا عن تعزيز الشراكة بين المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير والجماعة الترابية لتافراوت في مجال صيانة الذاكرة التاريخية.

كما اطلع الوفد الرسمي، بالجماعة ذاتها، على مشروع إعادة تهيئة شارع المقاومة المحاذي لفضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير، بغلاف مالي يبلغ مليونين و500 ألف درهم، بمساهمة كل من وزارة الداخلية (مليون درهم)، ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة (مليون درهم)، وجماعة تافراوت (500 ألف درهم).

ويهدف هذا المشروع إلى تحسين البنيات التحتية بالأحياء الناقصة التجهيز، وتيسير الولوج إلى فضاء الذاكرة التاريخية، إلى جانب تعزيز الجمالية الحضرية لشارع المقاومة ومحيطه، بما ينسجم مع الأدوار التربوية والتثقيفية لهذا الفضاء، ويسهم في تثمين تاريخ المنطقة.

وبجماعة أملن، أشرف السيد الكثيري والوفد المرافق له على تدشين النصب التذكاري المشيد بمركز الجماعة تخليدا لمقاومة أبناء المنطقة دفاعا عن المقدسات الدينية والثوابت الوطنية.

ويندرج تشييد هذه المعلمة التذكارية في إطار تفعيل اتفاقية شراكة وتنزيلا لتوصيات الملتقى الأول، بهدف إبراز قيم الوطنية والتعريف بتضحيات أبناء المنطقة من رجال لمقاومة وجيش التحرير، وربط الأجيال الصاعدة برموز النضال.

وبالجماعة ذاتها، جرى تنظيم مهرجان خطابي ولقاء تواصلي لتخليد هذه الذكرى إلى جانب تكريم ثلة من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير في التفاتة رمزية تحمل بعدا إنسانيا وروحيا تقديرا لإسهاماتهم وتضحياتهم.

وبهذا الخصوص، قال السيد الكثيري إن المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير تتطلع من خلال تنظيم هذا الملتقى الفكري واللقاء التواصلى مع الذاكرة التاريخية المحلية، إلى تسليط الأضواء على فصول ملاحم الحرية والاستقلال والوحدة الوطنية.

وأكد أن مخرجات مثل هذه التظاهرات الثقافية والتربوية والتواصلية ستغني الخزانة الوطنية بأبحاث تسلط الأضواء الكاشفة على الذاكرة الجماعية الغميسة لقبائل الأطلس الصغير الغربي، وستشكل خطوة علمية ومعرفية وازنة ورائدة على درب استكشاف وتثمين أمجاد وملاحم هذه المناطق المجاهدة.

كما تم أيضا في إطار فعاليات هذا الملتقى الثاني، الذي اختير له شعار “المقاومة.. وفاء للتاريخ وبناء للمستقبل”، تنظيم ندوة علمية وفكرية موسومة بـ”معارك أيت عبد الله.. طبيعة المجال وخصوصية المقاومة” تكريما وعرفانا بالذاكرة الجماعية لقبائل الأطلس الصغير الغربي، وإغناء لرفوف الخزانة الوطنية بدراسات وافية حولها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.