ست مؤسسات دستورية وهيئات للحكامة في اروقة مشتركة بمناسبة المعرض الدولي للنشر والكتاب 2026

قررت ست مؤسسات دستورية وهيئات للحكامة، للمرة الثالثة على التوالي، تنظيم رواق مشترك بمناسبة المعرض الدولي للنشر والكتاب.
وذكر بلاغ مشترك للمؤسسات الستة أن كلا من المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، و مجلس الجالية المغربية بالخارج، والهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، ومجلس المنافسة، و الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، واللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، وكذا لجنة الحق في الحصول على المعلومات، تجتمع في رواق واحد، من فاتح إلى 10 ماي الجاري.
وأضاف المصدر ذاته أن هذا الحضور المشترك يتيح للزوار فرصة التعرف، في مكان واحد وفي إطار تفاعلي مفتوح، على مؤسسات تضطلع بمهام تندرج ضمن دينامية ترسيخ دولة الحق والقانون، وتعزيز الحكامة الجيدة والتماسك الوطني ونشر ثقافة الديمقراطية.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، عبد القادر اعمارة، أن هذه المشاركة تندرج في إطار دينامية لتعزيز التعاون بين المؤسسات الدستورية المعنية، مبرزا أن الهدف يتمثل في التعريف بشكل أفضل بمهامها واختصاصاتها لدى عموم الجمهور من خلال تفاعل مباشر مع المواطنات والمواطنين.
وبعدما أشار إلى أن جودة التبادل مع الزوار تكتسي أهمية بالغة، إلى جانب غنى البرنامج المسطر، أشاد بالإقبال الملحوظ وتفاعل زوار المعرض.
من جهتها، أبرزت رئيسة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، لطيفة أخرباش، أن المعرض يشكل فضاء متميزا للحوار، يمكن من إبراز تكامل أدوار هذه المؤسسات المنخرطة في دينامية ترسيخ المسار الديمقراطي بالمغرب.
وأضافت أن هذا الفضاء يساهم في نشر الثقافة الديمقراطية وتعزيز الحوار مع المواطنين، مبرزة أن الرواق يتميز بعفوية التبادل حول قضايا متعددة، من بينها على الخصوص، الحقوق الرقمية، وحماية المعطيات الشخصية، والحقوق الاجتماعية، فضلا عن رهانات التماسك الوطني والنزاهة الاقتصادية وضمان حرية المنافسة.
كما اعتبرت أن هذه المشاركة المشتركة تكتسي بعدين أساسيين، يتمثلان في تعزيز معرفة المواطنين بمهام هذه المؤسسات، وتمكين هذه الأخيرة من استيعاب انتظاراتهم وتطلعاتهم بشكل مباشر.
وفي هذا السياق، يندرج حضور المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ضمن التزامه الدائم بالقرب من المواطنات والمواطنين، خاصة فئة الشباب، من خلال إتاحة فضاءات للنقاش وتبادل الآراء حول القضايا الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
إلى جانب عرض آرائه وتقاريره على زوار المعرض، تشكل هذه المشاركة مناسبة لإبراز المقاربة المتميزة التي يعتمدها المجلس في مجال الاستشارة والمشاركة المواطنة، لاسيما من خلال منصته الرقمية “أشارك”، المصممة لتعزيز انخراط المواطنات والمواطنين ومساهمتهم في أشغاله الرامية إلى إغناء النقاش العمومي وتنوير السياسات العمومية.
من جانبه، يشارك مجلس الجالية المغربية بالخارج في هذه الدورة بأزيد من 120 ضيفا يمثلون نحو عشرة بلدان، من بينها لأول مرة أستراليا، في تأكيد على انفتاح المشهد الأدبي لمغاربة العالم. ويحتفي البرنامج بثلاثة أسماء بارزة هي الراحل إدريس الشرايبي، والراحل أحمد غزالي، ومحمد الخطيب، مع مساهمة مباشرة للكتاب المدعوين في إعداد برنامج يضم نحو عشرين لقاء.
كما يشمل البرنامج “المقهى الأدبي” و”المكتبة المؤقتة” تضم أزيد من 200 عنوان، فضلا عن تنظيم سهرات تجمع بين عروض سينمائية وقراءات مسرحية. ومنذ سنة 2009، استضاف المجلس أزيد من ألف مبدع، مؤكدا دوره في تثمين أدب الهجرة، بين الإرث والاستمرارية والتجديد.
بدورها، تقدم الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها برنامجا غنيا يتمحور حول توعية المواطنين وفتح النقاش حول قضايا النزاهة، مسجلا أن هذه المشاركة “تعكس حرص الهيئة على تقريب أنشطتها من المواطنين والمساهمة في ترسيخ ثقافة النزاهة داخل المجتمع”.
كما خصصت الهيئة حيزا متميزا للناشئة، حيث من المنتظر استقبال ما يقارب 300 طفل ويافع للمشاركة في ورشات تربوية، وأنشطة تفاعلية وفنية تهدف إلى التملك التدريجي لمبادئ النزاهة.
وستجمع الندوات وحلقات النقاش فاعلين مؤسساتيين وشركاء وطنيين ودوليين حول تحديات منع ومكافحة الفساد، مما يساعد على إثراء النقاش وتعزيز التعبئة حول هذه القضايا.
يشارك مجلس المنافسة في هذا الموعد الثقافي الهام لعرض إنتاجاته ومنشوراته الجديدة على الجمهور. وتتيح هذه المشاركة فرصة للتعريف بأعمال المجلس الأخيرة، وإتاحة جميع تحليلاته وتوصياته للمواطنين، والمساهمة في تعزيز ثقافة المنافسة الحرة والنزيهة.
من منظور الهيئة العليا للإعلام السمعي البصري كهيئة مستقلة تنظم وسائل الإعلام السمعية البصرية، فإن اللقاء مع فئات مختلفة من الجمهور في مساحة مخصصة لتداول الأفكار والنقاش العام هي خطوة مناسبة وضرورية.
ومن خلال ورشات التربية على الإعلام والمعلومات والتفاعلات مع زوار المعرض الدولي للنشر والكتاب، تساهم الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري في تعزيز تملك المواطنين لثقافة التنظيم وفهم دور الجهة التنظيمية، الذي يتمحور في النموذج المغربي حول المصلحة العامة، استنادا إلى حرية الاتصال ونزاهة المعلومات باعتبارها منفعة عامة.
وتشارك اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، ولجنة الحق في الحصول على المعلومات في هذه الدورة من المعرض الدولي للنشر والكتاب 2026، من خلال برنامج يركز على تحسيس الجمهور بمقتضيات القانون رقم 08-09 المتعلق بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، والقانون رقم 13-31 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات.
وعلى هامش المعرض، سيتم تنظيم عدة ندوات وورشات تفاعلية حول حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، والحق في الحصول على المعلومات، بهدف تبسيط هذه الأطر القانونية لفائدة العموم، عبر صيغ بيداغوجية وسهلة الولوج، تتيح شرح مبادئها وتوضيح تطبيقاتها العملية في الحياة اليومية، مع التحسيس بتحديات المجال الرقمي، وتوفير فضاء للحوار يمكن الزوار من فهم حقوقهم بشكل أفضل بالإضافة إلى الإجراءات الواجب اتباعها للامتثال للقوانين.

ح/م

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.