جامعة الدول العربية: انعقاد الاجتماع الإقليمي الرابع لتحول النظم الغذائية بمشاركة المغرب

انعقدت اليوم الأربعاء بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة أشغال الاجتماع الإقليمي الرابع لتحول النظم الغذائية في المنطقة العربية، وذلك بمشاركة ممثلي منظمات دولية وإقليمية وعدد من الدول، منها المغرب، فضلا عن خبراء في مجالات الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.

ويبحث الاجتماع، المنظم على مدى يومين من قبل جامعة الدول العربية وعدد من الشركاء الدوليين، من بينهم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة والإسكوا، تداعيات التغيرات المناخية والصراعات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد على الأمن الغذائي في المنطقة العربية، إلى جانب تأثير ارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة، وتحديات النقل والتجارة على النظم الغذائية.

ويأتي الاجتماع في إطار متابعة مخرجات قمة الأمم المتحدة للنظم الغذائية، ودعم الجهود العربية الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق التنمية المستدامة.

وبهذه المناسبة، قال مدير إدارة شؤون البيئة والأرصاد الجوية والمشرف على إدارة الإسكان والموارد المائية والحد من الكوارث بقطاع الشؤون الاقتصادية بجامعة الدول العربية، محمود فتح الله، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية، إن الجامعة تولي ملف الأمن الغذائي اهتماما متقدما ضمن منظومة العمل العربي المشترك انطلاقا من قناعة راسخة بأن تحقيق الأمن الغذائي يمثل حجر الزاوية في تحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة، وإدراكا منها لخطورة التحديات التي تواجه النظم الغذائية في دول المنطقة.

وتابع أن الجامعة العربية تقوم بالتنسيق مع الدول الأعضاء والمنظمات العربية المتخصصة، في إطار مسار عربي متكامل لتنفيذ الاستراتيجية العربية للأمن الغذائي التي تم اعتمادها في القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية في دورتها الخامسة(ماي 2025)، بهدف ضمان توفير غذاء آمن ومتاح للجميع، وتعزيز القدرة الإنتاجية ضمن نظم زراعية أكثر كفاءة واعتمادا على الموارد المتاحة، والتحول نحو أنماط إنتاج واستهلاك مستدامة.

وسجل أن بناء نظم غذائية عربية أكثر قدرة على الصمود، وأكثر كفاءة في إدارة الموارد، وأكثر عدالة في الوصول إلى الغذاء، بات مسؤولية جماعية تتطلب تنسيقا عربيا، وشراكات دولية أكثر فاعلية، واستثمارات نوعية قادرة على تحويل التحديات إلى فرص حقيقية للتنمية والاستقرار.

وبعد أن تطرق للتحديات التي تهدد منظومة الأمن الغذائي بالمنطقة العربية، شدد على أن أي اضطراب في الممرات البحرية الاستراتيجية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، لا يهدد فقط أسواق الطاقة العالمية، بل ينعكس بصورة مباشرة على الأمن الغذائي العربي، نظرا لاعتماد المنطقة على الاستيراد الخارجي للغذاء والمدخلات الزراعية والأسمدة.

ويناقش المشاركون آليات بناء نظم غذائية أكثر مرونة واستدامة، وتعزيز قدرة الدول العربية على مواجهة الأزمات، إضافة إلى سبل دعم التمويل المناخي وتعزيز الشراكات والاستثمار في مجالات الزراعة والغذاء والتنمية الريفية.

ويتضمن جدول أشغال الاجتماع جلسات متخصصة تبحث آليات بناء نظم غذائية أكثر مرونة واستدامة، وتعزيز قدرة الدول العربية على مواجهة الأزمات، إلى جانب مراجعة السياسات الوطنية المرتبطة بتحول النظم الغذائية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.