فاس: عدم اكتمال النصاب القانوني يؤجل دورة ماي العادية لمجلس جماعة فاس

ع شركيف/حدث كمفي تطور يعكس مدى تصاعد الخلافات داخل الأغلبية المسيرة لمجلس جماعة فاس، تعذر انعقاد دورة ماي العادية بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني.

وحسب تصريحات بعض المستشارين من الأغلبية، لم يكن غياب عدد من المستشارين ظرفيا، بل جاء في سياق موقف احتجاجي مرتبط بطريقة التسيير وتدبير بعض الملفات داخل المجلس.

وأدى هذا الوضع إلى تأجيل الدورة إلى موعد لاحق، كما كشف التأجيل حجم الاحتقان السياسي والتنظيمي داخل مجلس جماعة فاس، رغم توفر الأغلبية على عدد مريح من المقاعد.

ويقود حزب الأحرار الأغلبية داخل المجلس بدعم من البام والاستقلال والاتحاد الاشتراكي، ويضم المجلس 91 عضوا ويفترص أن يحضر اشغال الدورة 46 عضوا وعضوة لاكتمال النصاب، وأكد أحد أعضاء المعارضة من حزب “المصباح” بأن الأمر يتعلق بتفريط الأغلبية في الالتزام الذي أبرمته مع المواطن الفاسي للدفاع عن مصالحه.

وكان من المرتقب أن يبث المجلس خلال هذه الدورة في عدد من الملفات الحاسمة منها، ملف الحدائق العمومية بالمدينة، عبر إحداث شركة التنمية المحلية”فاس مدينة خضراء” والمساهمة في رأسمالها والمصادقة على نظامها الأساسي، مع تعيين منتدب من المجلس لدى هذه الشركة، كما كان من المقرر أن تتم الدراسة والمصادقة على مشروع دفتر التحملات المتعلق ببيع المتلاشيات الجماعية عن طريق المزاد العلني.

وتضمن جدول أعمال الدورة نقطا أخرى مرتبطة بالدراسة والمصادقة على مشروع اتفاقية شراكة بين جماعة فاس والشركة الجهوية المتعددة الخدمات فاس ـ مكناس من أجل إعداد تصميم للتهيئة الضوئيه بمدينة فاس، والدراسة والمصادقة على مشروع اتفاقية إطار بين الجماعة والشركة الجهوية “فاس رياضة” وتحسين دفتر التحملات المتعلق بتجهيز التجزئات السكنية بالإنارة العمومية .

كما تضمن جدول الأعمال تحيين دفتر التحملات المتعلق بحفر الخنادق، والمصادقة على النظام الداخلي للمجزرة الجماعية، وتحيين اتفاقية الشراكة من أجل بناء سوق السمك بفاس، والدراسة والمصادقة على مشروع دفتر التحملات المتعلق ببيع المأكولات والمشروبات الساخنة والباردة بواسطة العربات المتنقلة.

هذا، وغياب مكونات الأغلبية قلبت الموازين وأسقطت الدورة بشكل كامل في خطوة اعتبرها فاعلون سياسيون تصعيدا مباشرا ضد عمدة فاس التجمعي “ع السلام البقالي” ورسالة احتجاج داخلية تكشف عمق الأزمة التي بات يعيشها المجلس الجماعي بفاس، وفي مقابل هذا البلوكاج السياسي تنصب مصالح ولاية جهة فاس ـ مكناس نفسها كطرف منقذ يقود بوثيرة متسارعة تنزيل المشاريع الكبرى وتأهيل المدينة، حيث شهدت فاس منذ أشهر دينامية ملحوظة في عدد من الأوراش المرتبطة بالبنيات التحتية وتأهيل المحاور الطرقية، وإعادة تهيئة الفضاءات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.