أعلن الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس في بكين، عن رغبتهما في استقرار العلاقات بين البلدين، وذلك على الرغم من الخلافات المستمرة حول عدة قضايا، من بينها التجارة، والتكنولوجيات الاستراتيجية، والحرب في ايران.
وقال دونالد ترامب أمام الصحفيين في قاعة الشعب الكبرى “إنه لشرف لي أن أكون معكم. ستكون العلاقات بين الصين والولايات المتحدة أفضل من أي وقت مضى”، مشيرا إلى أن البلدين سيحظيان بـ”مستقبل رائع”.
من جهته، دعا الرئيس الصيني البلدين إلى أن يصبحا “شريكين لا خصمين”، مسجلا أن “التعاون يفيد الطرفين، بينما المواجهة تضر بهما”.
وأكد السيد شي أن المصالح المشتركة بين بكين وواشنطن “تتجاوز الخلافات”، معتبرا أن استقرار العلاقات الصينية الأمريكية “مفيد للعالم”. كما دعا إلى فتح “مسار جديد للتعايش بين القوتين”.
ومن المرتقب أن يتطرق القائدان في محادثاتهما للتوترات التجارية، لاسيما الرسوم الجمركية، فضلا عن فتح السوق الصينية أمام الشركات الأمريكية، والقيود التكنولوجية الأمريكية، والحرب في إيران.
ووصل الرئيس الأميركي إلى الصين في زيارة تستمر ليومين، ليل الأربعاء برفقة مجموعة من رجال الأعمال من بينهم الرئيس التنفيذي لشركة “إنفيديا” جين-سون هوانغ، وإيلون ماسك رئيس شركة تسلا، و”تيم كوك” رئيس شركة “آبل”، في مؤشر إلى تركيز ترامب في زيارته على التجارة والأعمال.
ويأمل الرئيس الأمريكي إبرام صفقات تجارية في مجالات الزراعة والطائرات وغيرها، وذلك بمشاركة عدد كبير من كبار رجال الأعمال في الوفد المرافق.
كما سيبحث الرئيسان في ملفات أخرى مثل القيود الصينية على صادرات المعادن النادرة، والمنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي، والعلاقات التجارية المتوترة بين البلدين.
ومن المقرر أيضا أن يناقش ترامب وشي تمديد الهدنة التجارية لمدة سنة بعدما توصلا إليها خلال اجتماعهما الأخير في كوريا في أكتوبر، بعد حرب تجارية دارت بين البلدين على وقع رسوم جمركية متبادلة.
وفضلا عن القضايا التجارية والتكنولوجية ستكون القضية الايرانية من بين المواضيع الرئيسية للنقاش. وصرح ترامب أول أمس الثلاثاء، قبيل توجهه إلى الصين، بأنه يعتزم إجراء “محادثة مطولة” مع نظيره الصيني شي جين بينغ، بشأن الصراع مع إيران.
وقال دونالد ترامب للصحفيين قبيل مغادرته للبيت الأبيض: “سنجري محادثة مطولة بخصوص إيران”.
ويتعلق الأمر بأول زيارة دولة يقوم بها رئيس أمريكي للصين، منذ الزيارة التي قام بها ترامب نفسه في 2017.
