تم، اليوم الخميس بالرباط، تنظيم حفل للتوقيع على عقد الامتياز الجديد بين الدولة والشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب، تحت إشراف كل من وزير التجهيز والماء، نزار بركة، والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، وبحضور المدير العام للشركة، محمد الشرقاوي الدقاقي، إلى جانب عدد من الفاعلين والشركاء المعنيين.
ويندرج عقد الامتياز هذا في إطار تفعيل المقتضيات المنصوص عليها في المادة 19 من بروتوكول الاتفاق المبرم بين الدولة والشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب برسم الفترة 2032-2025، الموقع في 21 مارس 2025.
ويجسد هذا العقد إرادة الدولة تعزيز الإطار التعاقدي الذي يحكم تدبير الشبكة الوطنية للطرق السيارة، ومواكبة التحولات الكبرى التي تشهدها هذه المنظمة الاستراتيجية، وذلك تماشيا مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الرامية إلى تطوير البنيات التحتية الوطنية ودعم الدينامية التنموية التي تشهدها المملكة.
وبهذه المناسبة، ذكر السيد بركة بأن الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب أنجزت، منذ إحداثها سنة 1989، شبكة طرق سيارة تمتد على حوالي 1800 كيلومتر، وت عد ثاني أكبر شبكة على المستوى القاري، حيث تربط بين الأقطاب الاقتصادية والحضرية الرئيسية للمملكة، وتساهم بشكل فعال في تعزيز التنمية الجهوية وتسهيل تنقل الأشخاص والبضائع.
وفي هذا السياق، أبرز السيد بركة أهمية هذا العقد الجديد الذي يلغي ويعوض اتفاقية الامتياز الشاملة المبرمة بين الدولة والشركة بتاريخ 13 نونبر 2019، مؤكدا أنه يندرج في إطار استمرارية المقتضيات المعمول بها العمل حاليا، مع إدراج مجموعة من المستجدات الجوهرية التي من شأنها تعزيز الاستدامة المالية للشركة وتوسيع نطاق امتيازها.
وأوضح الوزير أن هذا العقد يتضمن توسيع مجال الامتياز ليشمل مقاطع طرق سيارة جديدة، لاسيما الطريق السيار تيط مليل-برشيد، والطريق السيار القاري الرباط-الدار البيضاء، فضلا عن تدبير استغلال الطريق السيار جرسيف-الناظور.
وسجل، من جهة أخرى، أن هذا التوقيع يندرج في سياق الاستعدادات الجارية للمملكة لاحتضان كأس العالم لكرة القدم 2030، مشيرا إلى أن الشبكة الوطنية للطرق السيارة ستضطلع بدور محوري في ضمان التنقل الفعال بين مدن الاستضافة، وفقا للمعايير الدولية المعتمدة من طرف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، والتي تقتضي توفير شبكات نقل عصرية وسريعة وآمنة.

