رحبت المفوضية الأوروبية، اليوم الأربعاء، بالاتفاق السياسي الذي تم التوصل إليه بين البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بشأن تنفيذ التسوية التجارية المبرمة مع الولايات المتحدة، بما يمهد لإلغاء الرسوم الجمركية على مجمل المنتجات الصناعية الأمريكية المصدرة إلى الاتحاد الأوروبي.
وينص النص، الذي ما يزال بحاجة إلى اعتماد رسمي خلال الأسابيع المقبلة، أيضا على منح بعض المنتجات الزراعية والبحرية الأمريكية ولوجا تفضيليا إلى السوق الأوروبية، وفقا للالتزامات الواردة في الإعلان المشترك بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بتاريخ 21 غشت 2025.
ووفق المفوضية الأوروبية، يهدف هذا الاتفاق إلى ضمان مبادلات عبر أطلسية “مستقرة وعادلة وقابلة للتوقع”، مع تقليص كلفة بعض السلع بالنسبة للصناعيين والمستهلكين الأوروبيين بفضل توسيع الولوج إلى المنتجات الأمريكية.
وأكدت المفوضية، في المقابل، أنها أدرجت آليات لحماية الصناعة الأوروبية، من بينها بند وقائي يتيح التفاعل السريع في حال حدوث تدفق للواردات الأمريكية يعتبر مضرا. كما يسمح هذا النظام للاتحاد الأوروبي، في ظروف محددة، بتعليق التنازلات الجمركية الممنوحة لواشنطن كليا أو جزئيا.
ويشكل إطار الشراكة عبر الأطلسي أول علاقة تجارية ثنائية في العالم، إذ تجاوزت المبادلات في السلع والخدمات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة 1800 مليار أورو سنة 2025، منها 911 مليار أورو للسلع و865 مليار أورو للخدمات، بحسب المفوضية الأوروبية.
ويستند الاتفاق، الذي يتيح ولوجا محررا إلى السوق الأوروبية إلى غاية نهاية سنة 2029، مع إمكانية التمديد، إلى التسوية التي تم التوصل إليها في يوليوز 2025 بين رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وفي هذا الإطار، التزمت واشنطن بسقف لا يتجاوز 15 في المائة للرسوم الجمركية على غالبية الصادرات الأوروبية، خصوصا السيارات وقطع الغيار، مع إعفاء عدة فئات استراتيجية مثل الموارد الطبيعية غير المتوفرة، والطائرات وقطع الطيران، إضافة إلى الأدوية الجنيسة.
وفي المقابل، وافق الاتحاد الأوروبي على إلغاء رسومه الجمركية على المنتجات الصناعية الأمريكية وتحسين الولوج إلى السوق بالنسبة لبعض المنتجات الغذائية والفلاحية التي تعتبر غير حساسة.


