الفرع الجهوي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف بالعيون الساقية الحمراء.. تسائل الوزير الوصي عن وعوده امام نواب الامة بشأن إدراج مقاولات الفرع ضمن منظومة دعم الأجور
في ظل استمرار حالة الاحتقان التي تعيشها المقاولات الإعلامية بجهة العيون الساقية الحمراء، بسبب غياب أي دعم حقيقي منصف، نتيجة الواقع الذي يكرسه نهج وزارة التواصل الانتقائي الذي يميز بين مقاولات يُخصص لها دعم كامل للأجور مع التكفل بالمساهمة الاجتماعية، وأخرى جهوية لا يُخصص لها سوى فتات بدعة “الدعم الجزافي”، وكذا استمرار حالة الإقصاء غير المبررة من كافة البرامج والحلول التي تقوم على منطق فئوي ومجالي، وفي ظل استمرار القطاع الحكومي الوصي والمتدخلين الآخرين، جهويًا ووطنيًا، في نهج سياسة الأبواب المغلقة والآذان الصماء، وبالتزامن أيضًا مع التطورات المستجدة المرتبطة بالوضعية الاجتماعية والمهنية الصعبة، وما ترتب عن ذلك من انعكاسات خطيرة على ظروف العاملين بالقطاع.
عقد الفرع الجهوي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف بالعيون الساقية الحمراء الإثنين فاتح يونيو 2026 اجتماعًا استثنائيًا لأعضائه، خُصِّص لمناقشة السبل الكفيلة بحلحلة هذه الوضعية المتأزمة، ويندرج اجتماع اليوم في سياق الاجتماعات السابقة والمبادرات الترافعية والتحسيسية التي جرى، في إطارها، استنفاد كافة الخطوات الأولية الساعية إلى فتح باب التواصل والحوار والتعاون مع كافة المعنيين والمتدخلين، من قريب أو بعيد، وفي مقدمتهم وزارة الشباب والثقافة والتواصل، فضلًا عن وزارة الاقتصاد والمالية، ثم المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومؤسسة وسيط المملكة.
وقبل ذلك، جرى إشهاد وتحسيس الرأي العام الوطني وكافة فئات المجتمع والأصوات الحية من خلال البلاغات المتكررة، وكل هذا أعطى الدليل على عقلانية الفرع وواقعية مقاربته، كما خلَّف تفاعلًا واسعًا لدى الكثير من الجهات المعنية، وتأييدًا للمطالب المشروعة للمقاولات الصحفية بالجهة.
وعلى إثر بلاغه الصادر بتاريخ 9 ماي 2025، لم يتلقَّ الفرع أي رد رسمي من أي جهة حكومية أو إدارية بخصوص مآل كل مراسلاته السابقة، وهو ما يعتبره أعضاء الفرع اليوم استمرارًا لعقلية التهميش، وحلقة أخرى من مسلسل ترافعي دام سنوات، ولم يكن تفاعليًا قط من لدن القطاع الحكومي الوصي، أو ناجعًا ومنتجًا مع أي من الجهات الأخرى، محليًا أو جهويًا أو وطنيًا.
وذلك على الرغم من الدور الكبير للفرع في تأطير المقاولات الصحفية بالجهة، وتوفير البنية الإحصائية حول وضعيتها، بل وتقديم صيغ للحلول المتمثلة في دعم منصف وعادل، سواء عبر الآلية الوطنية للدعم العمومي، أو من خلال إحداث آلية جهوية تحفظ للمقاولات الصحفية بالجهات الصحراوية دورة حياتها الطبيعية، وللصحفي كرامته وحقوقه.
وهذا ما رافعت عنه وعملت من أجله الفيدرالية المغربية لناشري الصحف طيلة سنوات، وذلك بتعاون مع السلطات العمومية وتجاوبًا مع توجهاتها الرسمية، ودعمًا لمخطط الحكم الذاتي في أفق تطبيقه على أرض الواقع بالأقاليم الجنوبية للمملكة.
وقد عبَّرت الفيدرالية دائمًا، وأساسًا من خلال فروعها بالجهات الصحراوية، عن استعدادها للانخراط في جهود تطبيقه خدمةً لمصلحة الوطن والمواطن. لكن، رغم ذلك، هناك مسؤولون يصرون، مع الأسف، على معاكسة كل هذا، وترك المقاولات الصحفية بهذه الجهات وحيدة في مواجهة واقع اقتصادي هش، ومحرومة من أبسط مقومات العمل الحقيقي الفعال، ومن ثم حرمان البلاد من أدوات التصدي والتعبئة والتأطير.
وأمام هذا الوضع “المأزق”، يعلن الفرع الجهوي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف بالعيون الساقية الحمراء ما يلي:
ــ تجديد التأكيد على التشبث بالدفاع عن الحقوق الاجتماعية والمهنية للشغيلة الصحفية، في إطار مقاولات صحفية مهيكلة ومستقرة.
ــ تثمين صمود المقاولات الصحفية بالجهة لسنوات، وتمسكها بالمهنية العالية وبالتحرير المستمر للمحتويات في أداء الرسالة الوطنية.
تحميل وزير القطاع الوصي وكافة المتدخلين، محليًا وجهويًا ووطنيًا، المسؤولية الكاملة عن الوضع المتأزم الذي آلت إليه المقاولات الصحفية نتيجة شروط الولوج ومعايير الدعم العمومي غير المنصفة، وما ترتب عن كل ذلك من أعباء اجتماعية ومالية أثقلت كاهلها.
ــ مساءلة الوزير بخصوص وعوده الكاذبة بشأن إدراج مقاولات الفرع ضمن منظومة دعم الأجور، وبقية الوعود التي قطعها بالعيون وتحت قبة البرلمان ولا تزال معلقة منذ استلامه مهامه كمسؤول أول عن الإعلام.
ــ التأكيد على التشبث بمطلب صرف الدعم العمومي في صيغة الحقيقية، خصوصًا وأن مقاولات الفرع أودعت ملفاتها كاملة لدى مصالح الوزارة، التي لا تزال تماطل في حسم الملف.
ــ تسجيل استمرار مظاهر الإقصاء والتهميش والتمييز المجالي التي تطال الصحافة الجهوية، وما نتج عن ذلك من حرمان العاملين وأسرهم من حقوق أساسية، وفي مقدمتها الحق في التغطية الصحية.
ــ التحذير مجددًا من التداعيات الخطيرة لاستمرار هذا الوضع المقلق، وانعكاساته على استقرار القطاع الإعلامي بالجهة وعلى أوضاع الصحافيين والعاملين فيه.
ــ التأكيد على الاعتزاز بالعمل داخل الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، ومواصلة التمسك بمواقفها المشروعة، واستمرار التعبئة من داخل هياكلها، تحقيقًا لمطالبها العادلة ورفعًا للحيف والإقصاء عن مقاولات الصحافة الجهوية.
ــ الدعوة إلى تعبئة شاملة داخل المنظمة الفدرالية بكافة فروعها الجهوية، من أجل تكثيف الضغط لتحقيق مطالبها العادلة ورفع الحيف والإقصاء الممارسة على الصحافة الجهوية.
ــ التنديد بسياسة الهروب إلى الأمام والتنصل من المسؤولية التي تنهجها كافة الجهات المتدخلة محليًا وجهويًا، التي لن تفيد القطاع والعاملين به في شيء.
ــ العزم على المضي قدمًا في إطار برنامج نضالي وطني وجهوي تصعيدي، في مواجهة الجهات التي تعتبر الصحافة الجهوية لقمة سائغة، وتقترف يوميًا منطقًا تمييزيًا مجاليًا واقتصاديًا مجحفًا.
إن أعضاء الفرع اليوم يتطلعون إلى جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، ويضعون أملهم في جلالته من أجل التدخل العاجل لإنصاف رعاياه الأوفياء من مهنيي الصحافة الجهوية، ورفع الحيف عنهم، مؤكدين أن لا ثقة بعد اليوم في أي موقع مسؤولية غير العرش المتمسكين بأهدابه الشريفة.


