مونديال 2026..المغرب في مواجهة هولندا صدام بين مدرستين كرويتين للمرور لثمن النهائي

 بعد إسدال الستار على منافسات الدور الأول لكأس العالم لكرة القدم 2026، تتجه الأنظار حاليا لمواجهة من العيار الثقيل في دور الـ 32 تجمع المنتخب الوطني المغربي بنظيره الهولندي في لقاء يجمع بين منتخبين بصما على أداء جيد في دور المجموعات.

ويلتقي “أسود الأطلس”، وصيف المجموعة الثالثة، مع منتخب “الطواحين”، متصدر المجموعة السادسة، في صدام تكتيكي يجمع بين الواقعية والصلابة الدفاعية المغربية الممزوجة بالمهارات الفردية، والكرة الهجومية الشاملة والضغط العالي المعروف عن المدرسة الهولندية. لكن الرهان واحد و يتمثل في انتزاع بطاقة التأهل لربع نهائي ومواصلة الحلم المونديالي.

وجاء تأهل المغرب بعد مسار قوي ومثالي استهل فيه رجال المدرب محمد وهبي مشوارهم بتعادل ثمين أمام البرازيل (1-1)، قبل الفوز على إسكتلندا (1-0)، ثم حسم بطاقة التأهل بالفوز على هايتي (4-2). وأنهى “أسود الأطلس” منافسات مجموعتهم في المركز الثاني برصيد سبع نقاط، ليؤكدوا مرة أخرى ثبات وتطور الكرة المغربية على الساحة الدولية بعد الملحمة التاريخية لعام 2022.

بدوره، أنهى المنتخب الهولندي دور المجموعات بسبع نقاط أيضا، لكن في صدارة المجموعة السادسة بفضل فارق الأهداف. فبعد التعادل مع اليابان (2-2)، كشرت “الطواحين” عن أنيابها الهجومية باكتساح السويد (5-1)، قبل التغلب على تونس (3-1). بعد تسجيله عشرة أهداف في ثلاث مباريات، يملك المنتخب الهولندي خط هجوم يعد من بين الأقوى والأكثر فاعلية في هذه النسخة المونديالية.

تاريخيا لم يتواجه منتخبا المغرب وهولندا سوى في ثلاث مناسبات فقط، غير أن كل واحدة منها كانت غنية بالإثارة والتشويق. ويعود اللقاء الأول بينهما إلى مونديال 1994 بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث فاز الهولنديون (2-1) في دور المجموعات. وبعد خمس سنوات، رد المغرب الدين بالفوز في مباراة ودية بمدينة أرنهيم الهولندية بالنتيجة ذاتها (2-1). أما المواجهة الثالثة والأخيرة فجرت سنة 2017 بأكادير، وعاد الفوز حينها لهولندا بنتيجة (2-1).

والمثير في تاريخ هذه المواجهات، أن المباريات الثلاث انتهت كلها بالنتيجة نفسها (2-1)، بحصيلة انتصارين لهولندا مقابل انتصار واحد للمغرب.

وإلى جانب لغة الأرقام والمعطيات التاريخية، يضع هذا اللقاء وجها لوجه مدرستين كرويتين مشهود لهما بالجودة التقنية العالية. فالمدرسة الهولندية تظل مرجعا مهما في كرة القدم العالمية، لأنها بلغت نهائي كأس العالم ثلاث مرات (1974 و1978 و2010)، وهي الوريث الشرعي لأسلوب “الكرة الشاملة” الذي أحدث ثورة في اللعبة الحديثة. وفي المقابل، فرض المغرب نفسه في السنوات الأخيرة كأحد أكثر المنتخبات تنافسية في العالم، بفضل اعتماده كرة قدم منضبطة، وسرعته في التحولات الهجومية، ونجاعة خطه الأمامي.

تجمع مباراة المغرب وهولندا كل مقومات القمم الكروية الكبرى، فهي تضع أقوى خط هجوم في المجموعة السادسة في مواجهة دفاع مغربي صلب يملك خبرة صنع الفارق في المواعيد الحاسمة. وإذا كان التاريخ يؤكد أن التفاصيل الدقيقة كانت حاسمة في اللقاءات السابقة، فإن هذه المواجهة الرابعة تعد بكتابة فصل جديد ومثير في فصول الندية بين المنتخبين.

ح/ماب

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.