فرحة عارمة بمختلف مدن المملكة عقب عبور أسود الأطلس إلى ثمن نهائي البطولة

رصدت الصحف الإلكترونية، اليوم الثلاثاء، مظاهر الفرح العارم وأجواء الاحتفالات الشعبية الاستثنائية التي اجتاحت مختلف ربوع المملكة، فور انتزاع أسود الأطلس، عن جدارة واستحقاق، بطاقة العبور إلى ثمن نهائي مونديال 2026 على حساب المنتخب الهولندي بركلات الترجيح (3-2)، إثر انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي (1-1).

وهكذا، أفرد موقع “زنقة 20” حيزا هاما لمواكبة هذه الفرحة العارمة من قلب الحواضر الصحراوية للمملكة، مؤكدا أن مدن الأقاليم الجنوبية عاشت ليلة استثنائية غير مسبوقة، حيث غصت شوارع مدينة العيون بالآلاف من الجماهير التي تدفقت نحو الساحات العمومية حاملة الأعلام الوطنية.

وأوضح الموقع أن أجواء الفخر والبهجة امتدت لتشمل مدن المنطقة في لوحات وطنية حية تجاوزت مجرد الاحتفاء بانتصار كروي، لتتحول إلى مظاهر تجسد قوة التلاحم واعتزاز الساكنة بالراية المغربية والهوية الوطنية.

من جهته، سلط موقع “لو 360” الضوء على مظاهر الفرحة التي شهدتها مختلف حواضر المملكة، على غرار الدار البيضاء ووجدة وأكادير، حيث أمضت الجماهير ليلة بيضاء احتفاء بهذا الفوز، والذي يأتي تكريسا لإنجازه التاريخي بمونديال قطر 2022. وأشارت إلى أن الجماهير الغفيرة، التي حجت بكثافة إلى الشوارع والساحات الرئيسية، رفعت شعارات البهجة والسرور ورددت الأغاني الوطنية، معتبرة هذا التأهل حلقة جديدة في مسلسل أمجاد كرة القدم الوطنية.

وفي رصده لمجريات المباراة، أشار موقع “هسبريس” إلى أن اللقاء غلب عليه الطابع التكتيكي، مستعرضا الفرص التي أتيحت للأسود منذ الشوط الأول عبر رأسية نائل العيناوي وتسديدة العميد أشرف حكيمي، ثم محاولتي عز الدين أوناحي وإسماعيل الصيباري التي حال غياب التركيز دون ترجمتها إلى أهداف.

وأوضح الموقع أن تراجع “الطواحين” للاعتماد على المرتدات أثمر عن هدف التقدم لكودي خاكبو في الدقيقة 72، قبل أن تؤتي الاستماتة المغربية أكلها برأسية قاتلة للمدافع عيسى ديوب في الدقيقة (90+1).

وأبرز موقع “المنتخب” أن النخبة الوطنية دخلت المواجهة بشخصية قوية فرضت من خلالها أسلوبها عبر الضغط العالي وسرعة التحول، مما أربك حسابات “الطواحين” الهولندية، مشيرا إلى النضج التكتيكي والانتشار الجيد للاعبي المنتخب المغربي الذين قلصوا المساحات، ومستحضرا الاستبسال الدفاعي بقيادة شادي رياض وعيسى ديوب، إلى جانب اليقظة الكبيرة للحارس ياسين بونو الذي كان حاسما في ضربات الترجيح التي ابتسمت للمنتخب المغربي.

وتوقف موقع “لو بريف” عند الروح القتالية العالية للنخبة الوطنية التي “أبت الاستسلام”، ونجحت في تدارك الموقف خلال الوقت بدل الضائع بعدما افتتح كودي جاكبو حصة التهديف لصالح هولندا. وأشار الموقع إلى أن أسود الأطلس كانوا الأكثر هدوءا وتفوقا في تدبير ركلات الترجيح، مستغلين تعثر المسددين الهولنديين لانتزاع بطاقة التأهل إلى الدور المقبل.

من جهته، أكد موقع “لوسيت أنفو” أن المغرب “انتزع بطاقة العبور” في أنفاس اللقاء الأخيرة وبأعلى درجات التشويق، بعد مواجهة اتسمت بالندية والإثارة بملعب مونتيري بالمكسيك. ولفت الموقع إلى أن المنتخبين افترقا على وقع التعادل مع نهاية الوقت الأصلي والأشواط الإضافية، قبل أن يصنع أسود الأطلس الفارق وينجحوا في حسم اللقاء عبر ركلات الترجيح.

وفي قراءة تقنية وتكتيكية للمواجهة، سلط موقع “الأيام 24” الضوء على الخطة التي أسقطت رونالد كومان في “فخ” الناخب الوطني محمد وهبي، مؤكدا أن هذا الإنجاز جاء نتيجة تفوق تكتيكي صريح نجح عبره وهبي في فرض أسلوبه وحرمان الهولنديين من ميزة الاستحواذ. وتنعكس هذه الهيمنة على مستوى الأرقام التي رصدها الموقع، حيث فرض الأسود سيطرة مطلقة تجاوزت فيها نسبة استحواذهم على الكرة 70 في المائة في بعض الفترات.

التعليقات مغلقة.