في موكب جنائزي مهيب، شيعت مدينة سلا، ظهر اليوم بحي تابريكت، جثمان شهيد الواجب الطيار نجيم بلمغاري، الذي توفي أثناء أدائه لمهمة جوية لمكافحة حرائق الغابات بمنطقة مسيرة 2 بتمارة.
وعرفت مراسم التشييع حضورا وازنا لمسؤولي الدرك الملكي، يتقدمهم القائد الجهوي للدرك الملكي، إلى جانب عدد من المسؤولين والشخصيات، فضلا عن أفراد أسرة الراحل وأقاربه وجيرانه وأصدقائه، الذين جاؤوا لإلقاء النظرة الأخيرة وتوديع رجل رحل وهو يؤدي واجبه الوطني.
وفي أجواء مؤثرة، امتزجت فيها الدموع بالفخر والحزن بالاعتزاز، رافق المشيعون جثمان الفقيد إلى مثواه الأخير، وفاء لطيار نذر نفسه لخدمة الوطن، وظل يؤدي رسالته بكل شجاعة وإخلاص إلى آخر لحظات حياته.
لقد رحل نجيم بلمغاري وهو في ميدان الواجب، خلال مهمة هدفها حماية الأرواح والممتلكات والثروة الغابوية من خطر النيران، ليكتب اسمه ضمن قائمة رجال الوطن الذين واجهوا الأخطار في صمت، ووضعوا المسؤولية والواجب فوق كل اعتبار.
إن الأوطان العظيمة لا تبنى فقط بسواعد أبنائها، بل تبقى شامخة أيضا بتضحيات رجالها المخلصين، الذين يؤدون واجبهم بعيدا عن الأضواء، ويواجهون المخاطر دفاعا عن سلامة المواطنين وحماية للوطن.
وسيظل اسم شهيد الواجب نجيم بلمغاري محفورا في ذاكرة أسرته ورفاقه وكل من عرفه، رمزا للشجاعة والإخلاص والتفاني في أداء المسؤولية، بعدما رحل وهو يؤدي مهمة نبيلة في خدمة وطنه.
رحم الله شهيد الواجب نجيم بلمغاري رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وجزاه عن وطنه خير الجزاء، وألهم أسرته الصغيرة والكبيرة ورفاقه جميل الصبر والسلوان.
رحم الله من رحل في ميدان الشرف، وسيبقى الوطن وفيا لأبنائه الأوفياء.
إنا لله وإنا إليه راجعون.

