دعت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، اليوم الثلاثاء بجنيف، إلى اعتماد ذكاء اصطناعي سيادي وشامل وقائم على الثقة، وذلك خلال مائدة مستديرة رفيعة المستوى نظمت في إطار منتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات.
وأكدت السيدة السغروشني، خلال هذه المائدة المستديرة المخصصة للثقة الرقمية والبنيات التحتية الشاملة للذكاء الاصطناعي، أن الشمول في مجال الذكاء الاصطناعي يبدأ قبل وقت طويل من الخوارزمية.
وأوضحت أن هذا الشمول يرتكز، قبل كل شيء، على الولوج إلى الربط بالشبكات، والطاقة، والبيانات، والبنيات التحتية العمومية، وقدرات الحوسبة، والمهارات، مشيرة إلى أن هذه الموارد لا تزال اليوم شديدة التركز.
وأمام هذا الواقع، شددت الوزيرة على ضرورة بناء ذكاء اصطناعي شامل بالفعل، يتيح للدول تطوير حلولها الخاصة واستضافتها وتدبيرها، بدلا من الاكتفاء باستخدام تكنولوجيات صممت في أماكن أخرى.
كما أبرزت الطابع الاستراتيجي الذي أصبحت تكتسيه البنيات التحتية للبيانات، والحوسبة السحابية، والحوسبة، والربط بالشبكات، داعية في الوقت ذاته إلى بنيات تحتية رصينة وقادرة على الصمود ومستدامة، وقائمة على قابلية التشغيل البيني، والأمن.
وأكدت، في معرض تقديمها لرؤية المملكة في مجال السيادة الرقمية، أن هذه الأخيرة لا تعني الانعزال، وإنما امتلاك القدرة على اختيار البنيات التحتية التي ينبغي تقاسمها، والتكنولوجيات التي يتعين اقتناؤها، والحلول التي ينبغي تطويرها بشكل مشترك، والقدرات الاستراتيجية التي يجب الحفاظ عليها تحت السيطرة الوطنية. وسلطت السيدة السغروشني الضوء على التقدم الذي أحرزه المغرب في إطار خارطة الطريق “AI Made in Morocco”، ولاسيما تطوير مراكز البيانات، مشيرة في هذا الصدد إلى أن المملكة تعزز قدراتها في مجالات مراكز البيانات، والبنيات التحتية السيادية للحوسبة السحابية، والحوسبة عالية الأداء، من أجل مواكبة تطوير الذكاء الاصطناعي بالمملكة.
وأشارت، في هذا السياق، إلى أقوى حاسوب فائق في إفريقيا، وإلى إطلاق الشبكة الوطنية لمعاهد “JAZARI”، الرامية إلى توحيد جهود الباحثين، والإدارات، والجامعات، والجهات، والمقاولات الناشئة، والمقاولات، حول مشاريع ملموسة في مجال الذكاء الاصطناعي. واعتبرت الوزيرة المنتدبة أن هذه البنية التحتية التكنولوجية ينبغي أن تقترن باستثمار مكثف في الرأسمال البشري، مذكرة بالهدف الوطني المتمثل في تكوين 100 ألف موهبة رقمية سنويا في أفق سنة 2030.
وقالت في هذا الصدد، “إنه لا يمكن لأي بلد، بمفرده، التحكم في كامل سلسلة القيمة الخاصة بالذكاء الاصطناعي”، داعية إلى تعزيز التعاون الدولي على أساس الثقة وتقاسم القيمة.
وفي هذا الإطار، قدمت الوزيرة المنصة، التي تم تطويرها بشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، باعتبارها فضاء يهدف إلى مواكبة البلدان الإفريقية والعربية في تطوير ونشر حلول رقمية وحلول للذكاء الاصطناعي تتسم بالشمول. وينظم منتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات، إلى غاية 10 يوليوز، من قبل الاتحاد الدولي للاتصالات وسويسرا، بدعم من منظمات دولية أخرى، ويشكل جزءا من أسبوع جنيف الرقمي، الذي يتضمن أيضا الحوار العالمي حول حكامة الذكاء الاصطناعي، والقمة العالمية “الذكاء الاصطناعي من أجل الخير”.
ح/م

