آلاف المهاجرين يتدفقون على سبتة المحتلة.. ومدريد تنسق مع الرباط لترحيل الوافدين!.. فمن المسؤول؟+ “الفيديو.. مؤلم!”

شهدت منافذ مدينة سبتة المحتلة، تدفق آلاف المهاجرين غير النظاميين عبر البحر والبر، انطلاقا من منطقة المضيق، الفنيدق، وعدد من المنافذ المجاورة، في موجة غير مسبوقة ، وضعت الأجهزة الامنية الاسبانية، ومراكز الاستقبال بالمدينة أمام ضغط كبير.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد مؤلمة، من خلال زحف أعدادا كبيرة من المهاجرين وهم يعبرون نحو المدينة المحتلة، بعضهم سباحة  باستعمال وسائل عائمة، وآخرون عبر المنافذ الحدودية.

وأفادت تقارير إعلامية إسبانية بأن التدفق الكثيف تجاوز قدرة عناصر الحرس المدني على احتواء الوضع، وسط تقديرات غير رسمية بوصول ما بين ألفين وثلاثة آلاف شخص خلال ساعات، دون صدور حصيلة نهائية مؤكدة.

وتدخلت فرق الإسعاف والإنقاذ لتقديم المساعدة للمهاجرين، ونقل المصابين والمنهكين إلى المستشفيات والمراكز الصحية، في حين جرى توجيه آخرين نحو فضاءات مؤقتة خارج وسط المدينة، في انتظار إخضاعهم لإجراءات التسجيل والتحقق من هوياتهم.

وفي السياق ذاته، علم الموقع بوجود ترتيبات بين السلطات المغربية والإسبانية، لإعادة المهاجرين الذين دخلوا مدينة سبتة في الساعات الاخيرة، وذلك في إطار التنسيق الأمني المتواصل بين البلدين لمواجهة شبكات تهريب البشر والحد من تدفقات الهجرة غير النظامية.

وتعيد هذه المشاهد المؤلمة طرح أسئلة حقيقية بشأن حصيلة الحكومة التي رفعت شعار إحداث مليون منصب شغل، وقدمت نفسها باعتبارها “حكومة اجتماعية”، في وقت ما تزال فيه البطالة تضغط بقوة على فئات واسعة، ولا سيما الشباب وحاملي الشهادات.

ووفق معطيات المندوبية السامية للتخطيط، بلغ معدل البطالة 13 في المائة خلال سنة 2025، وهي أرقام تسائل نجاعة السياسات الحكومية في مجال التشغيل، ومدى قدرتها على تحويل الوعود المعلنة إلى فرص عمل فعلية.

كما تعكس موجة العبور الجماعي حجم الإحباط الذي يدفع أعدادا من الشباب إلى سلوك طرق محفوفة بالمخاطر والهجرة نحو المجهول بحثا عن أفق أفضل، ما يجعل معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية للظاهرة أكثر إلحاحا ، وتجنب الخطابات “الخشبية” وتبادل الاتهامات بين الزعماء المشاركين في حكومة اخنوش، والالتفات الى ما ينظر اليها العالم، لا سيما في زمن الرقمنة ووسائل التواصل الاجتماعي، التي لا تحجب لا صغيرة ولا كبيرة.

“فيديو” مؤلم لمن لا يرى ولا يسمع:

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.