فرقة “المسيرة الخضراء” للطيران الاستعراضي تأسر ساكنة المضيق بعروض جوية باهرة

تحولت سماء شاطئ المضيق، اليوم الخميس، إلى فضاء للاحتفال والجمال، حين حلقت طائرات فرقة “المسيرة الخضراء” للطيران الاستعراضي التابعة للقوات الملكية الجوية، مقدمة عرضا جويا باهرا، احتفاء بالذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه المنعمين.

وكعادتها رسمت الطائرات، السبع من طراز “كاب 232″، في كبد السماء لوحات فنية آسرة، بتشكيلات جوية دقيقة وحركات متناسقة، امتزج فيها الإبداع بالدقة والانضباط، لتمنح ساكنة المدينة وزوارها لحظات من الدهشة والانبهار.

وقد توافدت حشود غفيرة من المواطنين والمصطافين إلى شاطئ مدينة المضيق، مترقبين العرض الجوي الذي أصبح علامة مميزة لسماء مدينة المضيق، تتزين به في كل مناسبة وطنية، فما ان حلقت أولى الطائرات في السماء حتى اشرأبت الاعناق، انبهارا بدقة الأداء وجمالية الحركات.

ونفذت الفرقة، التي تأسست عام 1984، مناورات دقيقة على مستوى منخفض، جسدت من خلالها براعة الطيارين ومهارتهم العالية، المستندة إلى تكوين عسكري صارم وتجربة ميدانية واسعة.

وكان من بين أبرز لحظات العرض تشكيلات مثل “الانشطار”، و”الانهيار الثلجي”، و”انزلاق الذيل”، و”الدائرة العاكسة”، وهي حركات سجلت باسم الفرقة في موسوعة غينيس للأرقام القياسية أواخر الثمانينات من القرن الماضي.

وتواصل العرض، الذي دام حوالي 20 دقيقة، برسم تشكيلات رمزية معبرة، أبرزها “النجمة الشريفة” التي ترمز إلى قلب العلم الوطني، و”القلب المزدوج” الذي يجسد حب وارتباط أفراد القوات الملكية الجوية بالعرش العلوي المجيد، إضافة إلى تشكيلات أخرى مثل “النخلة” و”التقاطع المتعدد” و”التقاطع وجها لوجه”.

كما تنوعت الحركات المقدمة لتشمل “دوران التردد”، و”الجرس”، و”الدوران المنفرد مع الانعطاف المزدوج”، و”مرور الاعصار”، مما زاد من حماسة الجمهور وإعجابه بالأداء العالي للفرقة.

وفي ختام هذا العرض الجوي الرائع، قامت الفرقة برسم الرقم 27 في سماء مدينة مرتيل، تخليدا للذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد على عرش أسلافه الميامين، في لحظة احتفالية مؤثرة ألهبت مشاعر الحضور. هذا وقد تأسست فرقة الطيران البهلواني “المسيرة الخضراء”، التابعة للقوات الملكية الجوية، سنة 1984 بأمر من المغفور له الملك الحسن الثاني، وتعهدها وريث سره صاحب الجلالة الملك محمد السادس بسابغ عنايته ودعمه المولوي الكريم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.