حمّل المرصد المغربي للتربية الدامجة الوزارة المكلفة بالميزانية المسؤولية المؤسسية عن التأخر في توفير الاعتمادات المالية المخصصة لمشروع دعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، محذرا من تداعيات هذا الوضع على استمرارية خدمات الدعم والمواكبة التربوية.
وأوضح المرصد، في بلاغ صادر بمدينة القصر الكبير بتاريخ 28 يوليوز 2026، أنه يتابع بقلق واستياء حالة الغموض والتأخر التي تطبع تدبير الاعتمادات المالية الخاصة بالمشروع، وما نتج عنها من انعكاسات سلبية على الجمعيات الشريكة والأطر العاملة والأسر والأطفال المستفيدين.
وأكد أن مشروع دعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة لا يمكن اختزاله في مجرد سطر مالي أو إجراء إداري، باعتباره آلية وطنية أساسية لضمان الحق الدستوري في التعليم الدامج وتنزيل الالتزامات التي تعهد بها المغرب، استنادا إلى دستور سنة 2011، والقانون الإطار رقم 97.13 المتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والنهوض بها، فضلا عن الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وثمّن المرصد الجهود التي تبذلها كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي ومؤسسة التعاون الوطني والجمعيات الشريكة، بهدف ضمان استمرارية الخدمات المقدمة للأطفال المستفيدين، غير أنه شدد على أن هذه الجهود تبقى مهددة في ظل عدم توفير الاعتمادات المالية داخل الآجال المناسبة.
واعتبر أن استمرار التأخر في تعبئة الاعتمادات أو تحويلها قد يؤدي إلى توقف خدمات الدعم والمواكبة أو اضطرابها، بما يضر بحقوق الأطفال في وضعية إعاقة وأسرهم، ويزيد الأعباء المالية الملقاة على عاتق الجمعيات، ويهدد استقرار خدمات اجتماعية وتربوية راكمت، بحسب البلاغ، نتائج إيجابية على مدى سنوات.
وطالب المرصد بالتعجيل بالإفراج عن الاعتمادات المالية السنوية وصرف المستحقات دون تأخير، بما يسمح بتنظيم الإعلان السنوي المتعلق بدعم مشاريع التمدرس، إلى جانب إرساء آلية تمويل مستقرة ومنتظمة تحول دون تكرار الأزمة ضمن البرنامج الحكومي المقبل.
كما دعا إلى جعل المصلحة الفضلى للأطفال في وضعية إعاقة فوق مختلف الاعتبارات الإدارية والمالية، مؤكدا أن التعليم الدامج وخدمات الدعم والمواكبة حقوق دستورية وإنسانية لا ينبغي أن تبقى رهينة بتأخر الإجراءات المالية.
وختم المرصد بلاغه بدعوة مختلف القطاعات الحكومية المعنية، وفي مقدمتها قطاعات الاقتصاد والمالية والميزانية، إلى تحمل مسؤولياتها واتخاذ تدابير عاجلة تضمن استمرارية المشروع وتصون حقوق آلاف الأطفال في وضعية إعاقة وأسرهم.
ع.ح/ح