وضعت واقعة توقيف نجل وزير في الحكومة وقيادي بحزب الاستقلال بمدينة تطوان، مبدأ المساواة أمام القانون في صلب النقاش، بعدما جرى إخضاعه للبحث على خلفية مشادة بالشارع العام، يُشتبه في أنها تخللتها عبارات مسيئة في حق أحد عناصر الشرطة أثناء أداء مهامه.
وحسب معطيات أوردتها مصادر إعلامية، فإن الواقعة حدثت بالقرب من أحد المطاعم بمدينة تطوان، حيث نشب خلاف استدعى تدخل دورية أمنية لاحتواء الوضع، قبل أن تتطور الأمور إلى ملاسنات يُشتبه في أنها تضمنت سباً وإهانة لأحد رجال الأمن.
وباشرت المصالح الأمنية المختصة إجراءات الاستماع إلى المعني بالأمر، تحت إشراف النيابة العامة، بحضور والده باعتباره قاصراً، وقد حضر والده من الرباط الى تطوان، وفق المساطر القانونية الخاصة بالأحداث.
وأثار الحادث تفاعلاً واسعاً، بالنظر إلى الصفة الحكومية والسياسية لوالد القاصر، وسط تساؤلات بشأن قدرة المؤسسات على تطبيق القانون بالصرامة نفسها على الجميع، بعيداً عن أي اعتبار مرتبط بالنفوذ أو الموقع الاجتماعي والعائلي.
غير أن وضع المعني بالأمر رهن البحث يظل إجراءً قانونياً لا يعني ثبوت الأفعال المنسوبة إليه، إذ تبقى قرينة البراءة قائمة إلى أن تقول العدالة كلمتها، بناءً على نتائج التحقيق والمحاضر المنجزة والاستماع إلى مختلف الأطراف والشهود المحتملين
