ع شركيف / حدث كم – قبل أسابيع من الاستحقاق التشريعي المقرر في 23 شتنبر 2026، تواجه هياكل حزب الاستقلال بجهة فاس-مكناس مجموعة من التحديات المرتبطة بمسطرة التزكيات وإدارة الترشيحات في عدد من الدوائر الانتخابية بالجهة.
وفي دائرة تاونات-تيسة، أعلن الحزب ضمن الدفعة الثانية للترشيحات المصادق عليها بتاريخ 3 غشت عن تزكية محمد سوفان وكيلا للائحة.
وبعد أيام قليلة تقدم سوفان بطلب خطي إلى المفتش الإقليمي للحزب أعلن فيه سحب ترشحه لأسباب شخصية دون تقديم تفاصيل إضافية.
ويعيد هذا التطور الملف إلى مرحلة البحث عن بديل في دائرة كانت قد تأخر حسمها خلال الدفعة الأولى، وكان الحزب قد نفى بتاريخ 5 غشت أن يكون قد حسم نهائيا اسم وكيل اللائحة بها.
أما في مدينة فاس، فقد سجلت خلال الأشهر الماضية مؤشرات توتر داخل التنظيم المحلي.
وعبر إدريس أبلهاض، الكاتب الإقليمي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب بفاس، في تدوينات له عن ملاحظات بخصوص طريقة الإعداد للانتخابات، وأشار إلى غياب تمثيلية الذراع النقابي عن بعض اللقاءات.
وبحسب معطيات من داخل الحزب، كان أبلهاض من بين الأسماء التي تداولتها الأوساط الاستقلالية للترشح بدائىة فاس الشمالية، وفي الدفعة الثانية من الترشيحات حسمت قيادة الحزب تزكية دائرة فاس الشمالية لفائدة حسن سليغوة، رئيس جمعية فاس سايس والمستشار البرلماني السابق، وهو ما أنهى النقاش حول اسم الوكيل في هذه الدائرة وفتح في المقابل نقاشا داخليا حول معايير الاختيار.
وفي دائرة فاس الجنوبية، ضمت الدفعة الأولى من ترشيحات الجهة اسم علال العمراوي، رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب.
وتشهد الدائرة منافسة انتخابية من عدة أطراف، كما سجلت مصادر حزبية وجود حالة استياء لدى بعض المناضلين بخصوص طريقة تدبير ملف الترشيحات.
وخلال هذه الفترة قدم محمد الإدريسي، أحد الأطر البارزة بالدائرة، استقالته من الحزب، وتبعه عدد من المناضلين بمنطقة سايس، معلنين توجههم لدعم أحزاب أخرى.
كما سجل الحزب استقالة عبد المجيد الفاسي الفهري من مجلس النواب بعد التحاقه بالهيئة الوطنية لضبط الكهرباء، وهو ما ترك مقعد الدائرة الشمالية شاغرا ودفع الحزب إلى البحث عن مرشح جديد لتعويضه.
وتتزامن هذه التطورات مع انتقال عدد من الفاعلين السياسيين بالجهة بين الأحزاب. ففي فاس الجنوبية سبق أن انتقل خالد العجلي من التجمع الوطني للأحرار إلى الحركة الشعبية، كما برزت أسماء جديدة في دائرتي الشمالية والجنوبية.
وفي ظل هذا الوضع، يجد حزب الاستقلال نفسه أمام مهمتين متزامنتين: استكمال تشكيل لوائحه الانتخابية في الآجال المحددة، والحفاظ على تماسك تنظيمه المحلي خلف المرشحين الذين تمت تزكيتهم. ويبقى نجاح الحزب في تحويل حضوره التنظيمي إلى نتائج انتخابية في 23 شتنبر مرتبطا بقدرته على تجاوز هذه المرحلة وتوحيد صفوف مناضليه في الجهة.
