خديجة حجوبي في قلب العاصفة… تزكيتها الجهوية تُربك حسابات “البام” بفاس الشمالية

ع شركيف / حدث كم: أشعلت تزكية “خديجة حجوبي” ضمن اللائحة الجهوية النسائية لحزب الأصالة والمعاصرة فتيل توتر غير مسبوق داخل التنظيم المحلي لحزب “البام” بفاس، وذلك قبل أسابيع قليلة من استحقاقات 23 شتنبر، وسط غضب واسع في صفوف مناضلين يعتبرون أنفسهم مقربين من “محسن أزمي حسني” مرشح الحزب بدائرة فاس الشمالية.

وحسب معطيات حصلت عليها “حدث كم” من داخل الأوساط الحزبية، فإن اختيار “خديجة حجوبي” لم يكن مجرد قرار تنظيمي عابر، بل تحوّل إلى نقطة مفصلية أعادت طرح سؤال المعايير داخل حزب “الجرار” بفاس، ففي الوقت الذي ترى فيه القيادة أن التزكية قرار مؤسساتي يندرج ضمن صلاحيات الهيئات المخولة، يرى الغاضبون أنه تم تجاوز منطق المسار التنظيمي والحضور الميداني والقدرة التنافسية لصالح ترتيبات أخرى.

تبرز “خديجة حجوبي” اليوم كالإسم المحوري في هذا الجدل. فالتزكية التي حصلت عليها وضعتها مباشرة في مواجهة تيار مناوئ داخل الحزب بفاس الشمالية، يقوده المرشح “محسن أزمي حسني”، الذي لوّح بحسب المصادر ذاتها بإمكانية التراجع عن ترشيحه باسم الحزب إذا لم يتم فتح نقاش داخلي جدي حول الاختيارات المعتمدة.

ولم يقف الاحتقان عند هذا الحد. فقد ذهب عدد من المناضلين إلى حد التلويح باستقالات جماعية والانسحاب من الحزب، معتبرين أن طريقة تدبير التزكيات تمس بوحدة الصف في ظرف سياسي حساس.

وتجد قيادة الأصالة والمعاصرة نفسها اليوم أمام معادلة دقيقة: كيف يتم احتواء غضب القواعد دون المساس بشرعية قرار التزكية الذي يمنح “خديجة حجوبي” تمثيلية جهوية؟

يرى متابعون أن خطورة الوضع لا تكمن فقط في الاعتراض على اسم بعينه، بل في انتقال النقاش من سجال حول المعايير إلى تهديدات مباشرة بالانسحاب. وهو ما قد يضعف قدرة الحزب على خوض معركة 23 شتنبر بصف موحد، خصوصاً في دائرة فاس الشمالية التي تُعد من الدوائر ذات التنافسية العالية.

في المقابل، فإن دفاع الحزب عن قرار تزكية “خديجة حجوبي” يرتكز على كونها صادرة عن المساطر التنظيمية، وأن أي اعتراض يجب أن يتم عبر القنوات الداخلية وليس عبر التصعيد الإعلامي.

ويبقى الرهان الآن على قدرة قيادة “البام” على إطفاء فتيل الأزمة قبل أن تتسع. فالانتخابات لا تُحسم فقط بالأسماء المزكاة، وإنما بمدى التفاف المناضلين حولها. ونجاح “خديجة حجوبي” في تجاوز هذا الاختبار سيتوقف على قدرة الحزب على تحويل هذا الجدل إلى لحظة إعادة ترتيب داخلي، بدل أن يتحول إلى شرخ تنظيمي يهدد حضور الحزب بفاس.

وفي انتظار ما ستسفر عنه الأيام القليلة المقبلة، يبقى اسم “خديجة حجوبي” هو العنوان الأبرز في أزمة “البام” بفاس الشمالية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.