سجلت منطقة والونيا، جنوب بلجيكا، مستويات قياسية من تلوث الهواء جراء الدخان المنبعث من الحريق الذي اجتاح محمية فاين العليا الطبيعية، وفق ما أفادت به الإذاعة والتلفزة البلجيكية الناطقة بالفرنسية (إرتي بي إف).
وأوضح المصدر أن ذروة التلوث سجلت صباح الأحد، حيث بلغ تركيز الجسيمات الدقيقة العالقة في الهواء من نوع (PM10) بمحطة فييلسالم، في مقاطعة لوكسمبورغ، 765 ميكروغراما في المتر المكعب، في حين تصنف جودة الهواء بأنها “سيئة للغاية” ابتداء من 140 ميكروغراما في المتر المكعب.
وأضاف أن سحب الدخان الناجمة عن الحريق، والتي دفعتها الرياح نحو الجنوب والغرب، أثرت على مناطق في مقاطعات لييج ولوكسمبورغ ونامور، ووصلت إلى شمال فرنسا.
وبحسب بيانات الموقع الرسمي “Wallonair”، تراوحت مستويات الجسيمات الدقيقة في بعض المناطق المتضررة من سحب الدخان حول 800 ميكروغرام في المتر المكعب خلال بضع ساعات.
كما سجلت محطة فييلسالم، ظهر الأحد، تركيزا بلغ 652 ميكروغراما في المتر المكعب من الجسيمات الدقيقة من نوع (PM2.5)، مقابل عتبة 75 ميكروغراما التي تصنف عندها جودة الهواء بأنها “سيئة للغاية”، وفقا لخلية “Celine” البلجيكية المكلفة بمراقبة جودة الهواء.
وأشارت (إر تي بي إف) إلى أن السكان لم يتلقوا عبر نظام الإنذار “Be-Alert” أي رسالة تحذيرية بشأن مستويات التلوث الاستثنائية، فيما أكد عمدة فييلسالم، إيلي دوبلير، أن إشعار التحذير الصادر عن حاكم المقاطعة لم يصل إلا في الساعة 23:36، أي بعد ساعات من تسجيل ذروة التلوث منتصف النهار.
ويأتي تسجيل هذه المستويات المرتفعة من تلوث الهواء على خلفية الحريق الذي اندلع، الجمعة الماضي، في محمية فاين العليا الطبيعية بشرق بلجيكا، وأتى على أكثر من ثلاثة آلاف هكتار من الغطاء النباتي، فيما تواصل فرق الإطفاء جهودها للسيطرة عليه، مدعومة بوسائل برية وجوية وتعزيزات محلية وأجنبي.

