تشهد مارينا الحسيمة، المطلة على مياه البحر الأبيض المتوسط، إقبالا متواصلا خلال الموسم الصيفي، في ظل توافد الأسر المغربية وأفراد الجالية والسياح الأجانب للاستمتاع بمؤهلاتها الطبيعية ومرافقها الترفيهية.
وعلى أرصفة الميناء، تتجاور المراكب الشراعية واليخوت والقوارب، بينما يستمتع الزوار بالتنزه بمحاذاة الواجهة البحرية، في حين يفضل آخرون القيام بجولات بحرية لاكتشاف جمال الساحل المتوسطي للمدينة.
وتعكس هذه الحركية المكانة التي باتت تحتلها مارينا الحسيمة ضمن أبرز الوجهات الترفيهية والسياحية بالمنطقة. وقد افتُتحت سنة 2016 في إطار مشروع إعادة تهيئة ميناء الحسيمة، وتتوفر حاليا على 205 أماكن للرسو، ضمن مساحة إجمالية تبلغ 2.5 هكتار، يخصص منها نحو هكتار واحد لحوض الميناء الترفيهي.
وتعززت جاذبية المارينا بعد حصولها، خلال الشهر الماضي، على علامة «اللواء الأزرق» للمرة الرابعة على التوالي، تقديرا لجودة تدبيرها واحترامها المعايير المرتبطة بحماية البيئة والسلامة وجودة الخدمات والتنمية المستدامة.
وتمنح هذه العلامة سنويا من طرف مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، التي تترأسها صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، بشراكة مع المؤسسة الدولية للتربية البيئية، للمواقع التي تستجيب لمجموعة من المعايير البيئية والتنظيمية الدقيقة.
وفي هذا السياق، أكد المندوب الإقليمي للسياحة بالحسيمة، عبد العالي الرحماني، أن حصول المارينا على «اللواء الأزرق» للمرة الرابعة يجعلها إحدى أبرز مقومات الجاذبية السياحية للمدينة.
وأوضح، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه المنشأة تستقطب أعدادا متزايدة من الزوار القادمين من مختلف مناطق المغرب، إلى جانب مغاربة العالم والسياح الأجانب.
وأضاف أن دور المارينا مرشح للتعزز خلال السنوات المقبلة، بفضل عدد من المشاريع التي يجري الإعداد لها من طرف المتدخلين، خصوصا في مجالات الترفيه والتنشيط وإدخال تقنيات حديثة داعمة للتنمية المستدامة.
من جانبه، أبرز الفاعل الجمعوي هشام فقيه الدينامية السياحية التي تشهدها الحسيمة، ولاسيما بمنطقة المارينا، مؤكدا أنها تحظى بإقبال كبير بفضل إطلالتها المتميزة على البحر الأبيض المتوسط وتنوع مرافقها.
وتواصل مارينا الحسيمة بذلك ترسيخ حضورها ضمن أبرز الوجهات الصيفية بالمدينة، مستفيدة من موقعها على الواجهة المتوسطية، وتنوع خدماتها الترفيهية، والتزامها المتواصل بالمعايير البيئية الدولية.

