اختتمت، اليوم الخميس، بمركب مولاي رشيد للشباب والطفولة ببوزنيقة، فعاليات الدورة الرابعة والأخيرة من المخيمات الصيفية التي تنظمها المديرية العامة للأمن الوطني، لفائدة أطفال ويافعي أسرة الأمن الوطني، ضمن برنامج جمع بين التربية والإبداع والرياضة والترفيه.
وشكلت هذه الدورة، التي أسدلت الستار على برنامج الدورات الأربع المنظمة ببوزنيقة، فرصة للمستفيدين لخوض تجربة تربوية وترفيهية ساهمت في تنمية شخصياتهم وصقل مواهبهم وتطوير قدراتهم، داخل فضاء ملائم للتعلم والتواصل والعمل الجماعي.
ونُظمت المخيمات تحت شعار «مخيمات الأمن الوطني، فضاء لتلقين قيم التضامن والمواطنة الحقة»، في إطار موعد سنوي يروم مواكبة أطفال ويافعي أسرة الأمن الوطني خلال العطلة الصيفية، عبر برنامج يراعي خصوصيات مختلف الفئات العمرية.
وفي هذا السياق، أبرز مدير المخيم الصيفي للمديرية العامة للأمن الوطني ببوزنيقة، المكلف بالأطفال، البروكي بوبكر، الجهود المبذولة لضمان ظروف استقبال وتأطير تستجيب لتطلعات المستفيدين، مؤكدا أن مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني عبأت الموارد البشرية والمادية واللوجستية الضرورية، بتنسيق مع المديريات المعنية.
وأوضح أن البرنامج التربوي أتاح للأطفال التعرف على عدد من الفنون والأشكال الثقافية، من بينها المسرح والموسيقى والفنون التشكيلية والتعبير الجسدي والإنتاج السمعي البصري، إلى جانب أنشطة رياضية وترفيهية وحصص لتعلم قواعد تلاوة القرآن الكريم، فضلا عن برامج تحسيسية ملائمة لأعمار المشاركين.
كما استفاد الأطفال من خرجات وزيارات إلى عدد من المواقع التاريخية والثقافية والترفيهية، خصوصا بمدينتي الرباط والدار البيضاء، إلى جانب الأنشطة المنظمة داخل المركز وفضاءاته المختلفة.
من جانبه، أفاد مدير المخيم المكلف باليافعين، زكرياء باحي، بأن 320 فتاة وفتى استفادوا من الإقامة بالمركز خلال الدورات الأربع، ضمن تأطير يراعي احتياجات هذه الفئة العمرية واهتماماتها.
وشملت الأنشطة الموجهة إلى اليافعين ورشات في الموسيقى والمسرح والرقص والكوريغرافيا والفنون التشكيلية والخط والإنتاج السمعي البصري، إضافة إلى إدماج الرقمنة في البرنامج من خلال حصص مخصصة لإنتاج المحتوى والذكاء الاصطناعي.
ومن أبرز فقرات البرنامج توزيع المشاركين على عشر مجموعات، تولت كل واحدة منها تصور فيلم قصير وإنجازه حول موضوع محدد، قبل عرض الإنتاجات ضمن مهرجان تضمن مسابقة بين المجموعات، ما أتاح للمشاركين تطبيق المهارات المكتسبة وتعزيز قدراتهم على التعاون والإبداع.
وتضمن البرنامج كذلك حصصا تحسيسية تناولت عددا من القضايا التي تهم الشباب، من بينها مخاطر المخدرات والعنف في الملاعب والجريمة الإلكترونية، ضمن مقاربة تستهدف تنمية التفكير النقدي وتعزيز حس المسؤولية.
وتميز حفل اختتام الدورة الأخيرة بعرض وتثمين مختلف الإنتاجات والمهارات التي طورها المستفيدون، في تجربة وظفت الأنشطة الترفيهية لخدمة التعلم والإبداع والتربية على قيم التضامن والمواطنة.
وتقام نسخة سنة 2026 من المخيمات الصيفية التي تنظمها مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، خلال الفترة الممتدة من 8 يوليوز إلى 28 غشت، بمراكز موزعة بين أكادير وبوزنيقة وتطوان وإفران.
ويستفيد من هذه العملية 3906 أطفال وأيتام من أبناء أسرة المديرية العامة للأمن الوطني، ينتمون إلى الفئتين العمريتين من 9 إلى 14 سنة ومن 14 إلى 16 سنة، في إطار مواصلة المؤسسة برامجها الاجتماعية والتربوية الرامية إلى توفير فضاءات للتفتح والتعلم والإبداع والانفتاح الثقافي.

