مريم جمال الإدريسي عضو الكتابة الوطنية للنساء الاتحاديات تستقيل نهائياً من حزب الاتحاد الاشتراكي وتنتقد تراجع مساحة الرأي والكفاءة

أعلنت مريم جمال الإدريسي، عضو المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وعضو الكتابة الوطنية للنساء الاتحاديات، استقالتها النهائية من الحزب ومن جميع هياكله وتنظيماته، إلى جانب تخليها عن مختلف المهام والصفات والمسؤوليات التي تتحملها باسمه.

ووجهت الإدريسي رسالة استقالتها، المؤرخة في 23 غشت 2026، إلى الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وأعضاء المكتب السياسي، مؤكدة أن قرارها جاء بعد «تفكير عميق ومسؤول»، وأنه لا يمثل رد فعل ظرفياً أو تعبيراً عن خصومة شخصية، وإنما موقفاً نابعاً من رغبتها في الانسجام مع المبادئ التي آمنت بها عند انضمامها إلى الحزب.

وقالت المستقيلة إنها اختارت الانتماء إلى الاتحاد الاشتراكي باعتباره مدرسة سياسية وفكرية وحقوقية ارتبطت في الذاكرة الوطنية بالنضال من أجل الديمقراطية والحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمساواة ودولة الحق والقانون.

غير أنها عبرت عن عدم قدرتها على الاستمرار في مسايرة ما وصفته بـ«التحولات والممارسات» التي باتت تراها بعيدة عن روح الحزب ومساره التاريخي ومنظومة القيم والمبادئ التي راكمتها أجيال من الاتحاديات والاتحاديين.

وانتقدت الإدريسي، في رسالتها، ما اعتبرته تضييقاً لمساحات الرأي والنقد وتراجعاً لمعياري الكفاءة والاستحقاق أمام اعتبارات أخرى، مشددة على أن الانتماء السياسي لا ينبغي أن يعني التنازل عن حرية التعبير أو تعليق الحق في النقد وقبول ممارسات تتعارض مع المبادئ المدافع عنها في المجال العام.

وأكدت أن الوفاء الحقيقي لأي تنظيم سياسي لا يتحقق بالصمت عن اختلالاته، وإنما بالقدرة على التعبير عن المواقف التي يعتقد أصحابها أنها صائبة، حتى عندما تكون كلفة ذلك مغادرة الحزب.

وفي المقابل، أوضحت الإدريسي أن استقالتها لا تعني التنكر لتاريخ الاتحاد الاشتراكي أو التقليل مما قدمه للحياة السياسية والديمقراطية المغربية، مؤكدة اعتزازها بتاريخ الحزب وبالتضحيات التي قدمها مناضلوه دفاعاً عن الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

وشددت على أن مغادرتها للتنظيم لا تعني تخليها عن القيم التي دفعتها إلى الانتماء إليه، رافضة تحويل قرارها إلى خصومة شخصية أو تفسيره باعتباره تنكراً لمرحلة من مسارها السياسي.

وطالبت مريم جمال الإدريسي قيادة الاتحاد الاشتراكي باعتبار رسالتها إشعاراً صريحاً ونهائياً باستقالتها من الحزب ومن جميع المهام والمسؤوليات المرتبطة بعضويتها، مع ترتيب الآثار التنظيمية المترتبة عن ذلك.

واختتمت رسالتها بالتأكيد أن العضوية الحزبية قد تنتهي بقرار، لكن الوفاء للمبادئ والقيم لا ينتهي بانتهاء الانتماء التنظيمي، وفق تعبيرها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.