يتواصل الغموض بشأن الوضع التنظيمي داخل حزب جبهة القوى الديمقراطية، في ظل تقديم شخصيتين نفسيهما بصفة الأمين العام، بالتزامن مع الاستعدادات للانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر المقبل.
فبعد تنظيم لقاء لتقديم وكلاء ووكيلات اللوائح الانتخابية تحت إشراف مصطفى بنعلي، بصفته أميناً عاماً للحزب ـ خسبه ـ يرتقب أن تحتضن مدينة الرباط، يوم غد الأربعاء، ندوة مماثلة لتقديم مرشحين آخرين بإشراف مصطفى لمفرك، الذي يؤكد بدوره أنه الأمين العام الشرعي للتنظيم.
ويثير هذا الوضع تساؤلات بشأن الجهة المخول لها قانونا منح التزكيات والتوقيع عليها، ومدى صلاحية الوثائق الصادرة عن كل طرف، فضلا عن مصير المرشحين الذين حصلوا عليها استعدادا لإيداع ملفات ترشيحهم.
كما يضع النزاع وزارة الداخلية أمام ضرورة توضيح الجهة المعترف لها رسميا بتمثيل الحزب خلال الاستحقاقات المقبلة، تفاديا لأي ارتباك عند إيداع الترشيحات أو احتمال تقديم لوائح متنافسة تحمل اسم الحزب ورمزه الانتخابي.
وفي انتظار موقف رسمي أو حسم قضائي او اداري نهائي في النزاع، يبقى السؤال مطروحا: “من يملك الصفة القانونية لقيادة حزب جبهة القوى الديمقراطية، وما مصير التزكيات التي يصدرها كل طرف؟”

