أزمة قانون المحاماة تتصاعد.. استمرار التوقف الشامل واجتماع حاسم يوم 10 شتنبر المقبل..!

دخلت أزمة القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما قرر مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب مواصلة التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية، رغم نشر النص في الجريدة الرسمية ودخوله حيز التنفيذ.

وجاء القرار عقب اجتماع استثنائي مطول عقده مجلس الجمعية، يوم الخميس 27 غشت 2026، بنادي هيئة المحامين بالرباط، خُصص لتقييم مستجدات الوضع المهني ومناقشة تداعيات القانون الجديد على ممارسة المحاماة وموقع الدفاع داخل منظومة العدالة.

وأكدت الجمعية أن نشر القانون لا يعني، من وجهة نظرها، انتهاء الخلاف بشأنه أو إغلاق باب النقاش، مشددة على استمرار تحركاتها باستعمال مختلف الوسائل القانونية والمؤسساتية التي تراها مشروعة، مع إمكانية تنويع الأشكال الاحتجاجية خلال المرحلة المقبلة.

ويرتبط موقف الجمعية بما تعتبره مقتضيات تمس استقلال المحامي وحصانة الدفاع والتنظيم الذاتي للمهنة، فضلاً عن توسيع مجالات تدخل السلطة الحكومية المكلفة بالعدل والنيابة العامة في قضايا مرتبطة بالشأن المهني.

كما تنتقد الجمعية المسار الذي سلكه إعداد القانون والمصادقة عليه، معتبرة أن الصيغة النهائية لم تستوعب جميع التوافقات التي جرى التوصل إليها خلال جولات الحوار المؤسساتي، وأن إشراك الهيئات المهنية المنتخبة لم يكن بالمستوى المطلوب في إصلاح قانون ينظم واحدة من المهن الأساسية داخل منظومة العدالة.

وشدد مكتب الجمعية على أن موقف المحامين لا يتعلق، بحسب بيانه، بالدفاع عن امتيازات مهنية أو مصالح فئوية، وإنما بحماية شروط المحاكمة العادلة وحقوق المتقاضين وضمان وجود دفاع حر ومستقل إلى جانب قضاء مستقل.

وأكد أن استقلال المحاماة لا يتعارض مع استقلال السلطة القضائية، بل يشكل أحد الشروط الضرورية لتحقيق التوازن داخل منظومة العدالة وضمان حقوق المواطنين وحرياتهم.

ويشمل البرنامج الاحتجاجي، إلى جانب مواصلة التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية، تعليق العمل بنظام المساعدة القضائية، تعييناً وأداءً، وهو ما يوسع دائرة تداعيات الأزمة لتشمل الملفات التي يستفيد أصحابها من مؤازرة محامٍ في إطار المساعدة القضائية.

وتثير مواصلة التوقف مخاوف بشأن انعكاساته على السير العادي للمحاكم وعلى مصالح المتقاضين، خصوصاً في الملفات المرتبطة بآجال قانونية أو أوضاع اجتماعية وإنسانية حساسة، في وقت تؤكد فيه الجمعية أن المسؤولية عن استمرار الأزمة تقع على عاتق الجهات التي لم تستجب لمطالب فتح حوار جاد حول القانون.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.