أثار صدور مقررين متتاليين عن كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، خلال فترة وجيزة قبيل انتخابات 23 شتنبر 2026، تساؤلات في أوساط مهنيي القطاع بشأن خلفيات تعديل شروط وتوقيت منع صيد الأخطبوط. فبعد تحديد مسافة المنع وفترة توقف النشاط، جرى إدخال تعديلات شملت، وفق المعطيات المتداولة، تقليص المسافة وتمديد مهلة الإبحار إلى غاية 10 شتنبر.
ويرى منتقدو هذه القرارات أن تغيير رزنامة الصيد في هذا التوقيت قد يؤثر في موعد عودة آلاف البحارة إلى مناطقهم الأصلية، بالتزامن مع ذروة الحملة الانتخابية، ما فتح الباب أمام شبهات توظيف القطاع لخدمة مصالح حزب التجمع الوطني للأحرار. كما تُثار تساؤلات حول مدى استناد التعديل إلى توصيات علمية صادرة عن المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، وحول المعايير المعتمدة في تدبير الرخص والحصص والمساعدات.
غير أن الربط بين هذه القرارات والانتخابات يظل فرضية سياسية تحتاج إلى أدلة موثقة، ولا يمكن اعتباره حقيقة ثابتة بمجرد تقارب التواريخ. لذلك، تبقى كتابة الدولة مطالبة بتقديم توضيحات حول الأساس العلمي للتعديل، ونشر توصيات المعهد ومحاضر التشاور مع المهنيين، ضمانا لشفافية القرار وحماية للمخزون السمكي وحياد الإدارة عن التنافس الانتخابي.

