إدريس الأزمي: نطمح في حزب العدالة والتنمية إلى تصدر انتخابات 23 شتنبر وتشكيل مؤسسات تعكس الإرادة الشعبية
أكد إدريس الأزمي الإدريسي، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر الجاري تطرح رهانات وطنية كبرى على المستويات الديمقراطية والاقتصادية والاجتماعية، معرباً عن طموح حزبه إلى احتلال المرتبة الأولى والعودة إلى المكانة التي يرى أنها تليق به داخل المشهد السياسي.
وأوضح الأزمي، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا الاستحقاق يشكل فرصة لمختلف الفاعلين، من مؤسسات الدولة وأحزاب سياسية ومواطنين، من أجل تكريس الإرادة الشعبية وضمان حرية الاختيار، بما يسمح بإفراز مؤسسات تضم كفاءات نزيهة وقادرة على مواكبة الاستحقاقات المقبلة والدفاع عن قضايا الوطن والمواطنين.
وعلى المستوى الاجتماعي، اعتبر القيادي في حزب العدالة والتنمية أن الأولويات تتمثل في تعزيز الولوج إلى الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها التعليم والصحة، ومعالجة التفاوتات الاجتماعية والمجالية، إلى جانب مواصلة تنزيل ورش الحماية الاجتماعية.
وأضاف أن الحكومة المقبلة ستكون مطالبة بتعميم الاستفادة من التغطية الصحية، وتوسيع أنظمة التقاعد، وتعميم التعويض عن فقدان الشغل، باعتبار هذه الملفات من أبرز الأوراش الاجتماعية المطروحة خلال المرحلة المقبلة.
أما على المستوى الاقتصادي، فأكد الأزمي ضرورة دعم الاستثمار والمقاولة وفتح المجال أمام مختلف مكونات النسيج الاقتصادي، سواء تعلق الأمر بالمقاولات الصغيرة جداً أو الصغيرة والمتوسطة أو الكبرى، حتى تستفيد من الدينامية الاستثمارية التي تشهدها المملكة ومن الصفقات العمومية المتاحة.
وبخصوص استعدادات حزب العدالة والتنمية لخوض الانتخابات، أوضح الأزمي أن الحزب شرع منذ مدة في التحضير لهذا الموعد، من خلال تشكيل لجنة مكلفة بتتبع القوانين الانتخابية، إلى جانب إعداد المساطر الداخلية الخاصة باختيار المرشحات والمرشحين.
وأشار إلى أن الأمانة العامة للحزب حسمت في ترشيحات الدوائر الانتخابية، بناءً على مخرجات أكثر من 70 جمعاً عاماً إقليمياً، كما صادقت على وكلاء ووكيلات اللوائح المحلية، وعلى الترشيحات الخاصة بالدوائر الجهوية الاثنتي عشرة.
وأكد أن الحزب حرص على ضمان حضور الشباب والنساء في لوائحه الانتخابية، موضحاً أنه جرى تقديم عدد من الشباب الذين تقل أعمارهم عن 35 سنة وكلاء للوائح في الدوائر المحلية، إلى جانب وضع ممثلة عن المغاربة المقيمين بالخارج على رأس إحدى اللوائح الجهوية، فضلاً عن ترشيح شابة يقل عمرها عن 35 سنة.
وفي السياق نفسه، أحدث الحزب لجنة خاصة لإعداد برنامجه الانتخابي، وأطلق منصة إلكترونية مفتوحة أمام المواطنين لتقديم مقترحاتهم والتفاعل مع مضامين البرنامج، مع مراعاة انتظارات مختلف الفئات، ولا سيما الشباب والنساء والمغاربة المقيمين بالخارج.
وعن طموحات حزب العدالة والتنمية، قال الأزمي إن الرهان الأول يتمثل في جعل انتخابات 23 شتنبر 2026 محطة ديمقراطية تعزز المسار السياسي، وتمكن المواطنين من اختيار ممثليهم في أجواء تتسم بالحرية والشفافية والنزاهة.
وأضاف أن حزبه يطمح إلى احتلال المرتبة الأولى في الانتخابات، واستعادة المكانة التي يراها مناسبة له، بما يمكنه من أداء أدواره، سواء من داخل الحكومة أو المعارضة، والإسهام في مسيرة الإصلاح ومواكبة التنمية التي تعرفها المملكة.
