جامعة الدول العربية: السفير احمد رشيد خطابي يدعو إلى تعزيز الثقافة الإعلامية لمواجهة الكراهية والتضليل الرقمي
أكد السفير أحمد رشيد خطابي، الأمين العام المساعد، رئيس قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية، أن تعزيز الثقافة الإعلامية والمعلوماتية أصبح ضرورة تفرضها التحولات الرقمية وتدفق المعلومات، مشدداً على أهمية تمكين المواطن من أدوات التمييز والقراءة النقدية للخطاب الإعلامي.
جاء ذلك في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي الثالث «الثقافة الإعلامية والمعلوماتية والتفاهم العالمي: السلام للجميع»، المنعقد بالقاهرة، يوم الأحد 18 أكتوبر 2026، بتنظيم من الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، بالتعاون مع جامعة أوتونوما والمعهد الدولي للثقافة الإعلامية ببرشلونة ومنظمة اليونسكو.
وأوضح خطابي أن نشر سرديات التعاون والتفاعل بين الثقافات والمجتمعات يمثل ركيزة لبناء عالم أكثر تفاهماً وتقارباً، داعياً إلى مواجهة نزعات الانغلاق وتعزيز رسالة الإعلام في خدمة السلام والحوار بين الشعوب.
وفي هذا السياق، أعرب عن رفض سرديات الكراهية والتمييز والعنصرية وإقصاء الآخر، فضلاً عن الصور النمطية المسيئة للشعوب والثقافات. وأكد أن التصدي لهذه الخطابات يستلزم عملاً جماعياً وتشاركياً منظماً، يُبرز قيمة التعددية الإنسانية ودورها في إثراء المجتمعات.
وحذر من مخاطر التشدد والتطرف والنزعات الأحادية التي تتغذى من خطاب إعلامي مضلل ومتحيز، مشدداً على ضرورة التصدي لما ينجم عنها من تهديد لأمن الأفراد والمجتمعات.
كما توقف عند التحديات المرتبطة بالتوظيف السلبي لأدوات الذكاء الاصطناعي، وما قد يفرزه من مضامين مفبركة ومعلومات مغلوطة، مؤكداً الحاجة إلى تطوير الأداء الإعلامي لمواكبة التحولات التقنية، ومعالجة وتنظيم عمليات النشر على منصات التواصل الاجتماعي، والتعاون لإرساء آليات مشتركة وفعالة تحد من الممارسات الضارة.
وأشاد خطابي بالتعاون بين الجامعات العربية والدولية، معتبراً أنه يتيح توسيع الحوار وربط مراكز البحث والدراسات الإعلامية العربية بنظيراتها الدولية، بما يدعم تبادل الخبرات ونقل المعرفة، ويعزز حضور الرؤية العربية في المحافل المعنية بالثقافة الإعلامية والحوار بين الحضارات.
وذكّر بأن النسخة الأولى من المؤتمر، التي احتضنها مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في أبريل 2024، شهدت نقاشات بين أكاديميين وإعلاميين أفضت إلى توصيات عملية لتعزيز الثقافة الإعلامية ومكافحة خطاب الكراهية والتطرف، فيما شكلت النسخة الثانية ببرشلونة، في أبريل 2025، امتداداً داعماً لهذا المسار.
وأبرز الدور الذي تضطلع به الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، من خلال قطاع الإعلام والاتصال وبالتعاون مع مجلس وزراء الإعلام العرب، في تنظيم وتنسيق العمل الإعلامي العربي المشترك.
واختتم خطابي كلمته بالتأكيد على أهمية انتظام انعقاد المؤتمر، لما يتيحه من تراكم معرفي ومبادرات للارتقاء بالخطاب الإعلامي العربي والدولي، معرباً عن ثقته في أن تسهم توصياته في بناء ثقافة السلام والتفاهم بين الشعوب والحضارات.