أعلن فوزي لقجع عن توجه حكومي لرفع الحد الأدنى لمعاشات التقاعد إلى 1700 درهم شهريا ابتداء من فاتح يناير 2027، ضمن مسار تدريجي يستهدف بلوغ 3000 درهم في أفق سنة 2031، إلى جانب تحسين المعاشات المخولة للأرامل، في إطار التدابير الاجتماعية المعلنة ضمن مشروع قانون المالية للسنة المقبلة
ويهم هذا الإجراء رفع الحد الأدنى للمعاش إلى 1700 درهم، وليس إضافة المبلغ نفسه إلى جميع معاشات التقاعد. ووفق المعطيات التي قدمها لقجع، يرتقب أن يستفيد من هذه الخطوة نحو 500 ألف متقاعد ومتقاعدة، من بينهم أكثر من 150 ألف أرملة، بهدف تحسين دخل الفئات ذات المعاشات الضعيفة
ويمثل مبلغ 1700 درهم المرحلة الأولى من الزيادة المعلنة، على أن يتواصل رفع الحد الأدنى تدريجيا خلال السنوات المقبلة. غير أن بلوغ سقف 3000 درهم يظل هدفا مبرمجا في أفق 2031، فيما تبقى تفاصيل التنزيل ومراحل الزيادة والأنظمة المشمولة من العناصر الأساسية لتوضيح استفادة كل فئة.
وفي ما يتعلق بالأرامل، أعلن لقجع رفع نسبة المعاش المخول لهن من 50 إلى 100 في المائة ابتداء من فاتح يناير 2027. وبحسب الأرقام المعلنة، يرتقب أن يشمل هذا التدبير نحو 431 ألف أرملة، بما يعزز موارد الأسر المستفيدة ويساعدها على مواجهة التزاماتها المعيشية. وقدر الوزير الكلفة الإجمالية لإجراءي تحسين الحد الأدنى للمعاشات ورفع معاشات الأرامل بنحو 10 مليارات درهم
وبموازاة الاهتمام بأصحاب المعاشات الضعيفة، يطرح الملف وضعية المتقاعدين الذين تتجاوز معاشاتهم 3000 أو 4000 درهم، خصوصا الذين لم يستفيدوا من زيادات خلال السنوات الماضية. وفي هذا السياق، شدد لقجع على ضرورة إيجاد حل لوضعيتهم ضمن ورش إصلاح أنظمة التقاعد، دون أن يعني ذلك الإعلان عن زيادة محددة القيمة أو موعد صرف محسوم لهذه الفئة
ويكتسي هذا التمييز أهمية بالنسبة للمتقاعدين، إذ يتعلق الإجراء الأول بحد أدنى معلن للمعاش، بينما يرتبط تحسين المعاشات الأعلى بمسار الإصلاح والحلول التي سيجري اعتمادها. وتظل انتظارات هذه الفئة مرتبطة بمدى قدرة التدابير المقبلة على حماية دخلها، مع مراعاة الحقوق المكتسبة واستمرارية صرف المعاشات.