الجالية المغربية بباريس تحتفي بعيد الوحدة

في أجواء من الاعتزاز الوطني العميق، نظمت القنصلية العامة للمملكة بكولومب، مساء أمس الخميس بمقر مؤسسة دار المغرب بباريس، حفل استقبال احتفاء بعيد الوحدة، وذلك بحضور أفراد من الجالية المغربية وأصدقاء المغرب.

وشكلت هذه الأمسية، التي تخللتها عروض موسيقية تعكس غنى التراث الثقافي والفني المغربي، وتجسد الهوية الوطنية متعددة الروافد، مناسبة للجالية المغربية لتجديد تأكيد تشبثها الراسخ بالمملكة ووحدتها الترابية، معربة عن فرحتها بالمشاركة في هذا الاحتفال الذي يعكس التلاحم التام بين العرش والشعب، ومرددة بحماس أهازيج تتغنى بالصحراء المغربية.

وقالت القنصل العام للمغرب بكولومب، نادية ثالمي، في كلمة ترحيبية: “باعتزاز كبير نجتمع جميعا اليوم للاحتفاء بهذا التاريخ، الذي يجسد التشبث الراسخ لجميع مكونات الأمة بالوحدة الترابية للمملكة، بالنظر إلى المنعطف التاريخي الذي شهده مسار القضية الوطنية، والتطورات الحاسمة التي كرستها منظمة الأمم المتحدة”.

وذكرت بأن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، قرر إقرار يوم 31 أكتوبر من كل سنة عيدا وطنيا تحت شعار الوحدة والتلاحم، ورمزا قويا لتشبث المملكة الراسخ بوحدتها الوطنية والترابية، مؤكدة أن هذا الاحتفال يشكل “لحظة جامعة للتعبير عن وفاء الشعب المغربي لمقدساته الوطنية وحقوقه التاريخية المشروعة”.

ونوهت، في هذا الصدد، بالحضور المكثف لأفراد الجالية المغربية القادمين من باريس ومناطق أخرى، وخاصة الشباب وممثلي الجمعيات والكفاءات المغربية المقيمة بالخارج، إلى جانب منتخبين ومسؤولين وفاعلين جمعويين فرنسيين.

واغتنمت الدبلوماسية المغربية هذه المناسبة للإشادة بدعم فرنسا لسيادة المملكة على صحرائها، وبمتانة التقارب الثنائي، مؤكدة أن هذا التقارب يستمد قوته من عمق الروابط التاريخية بين المغرب وفرنسا.

وفي تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، أعرب عدد من المنتخبين الفرنسيين عن سعادتهم بالمشاركة في الاحتفال بالعيد الوطني المغربي.

وأعرب نائب عمدة لوفالوا، التابعة لحاضرة باريس الكبرى، جيروم كاركولوفسكي، عن “بالغ اعتزازه” بالمشاركة في هذا العيد، معتبرا إياه رمزا للصداقة الفرنسية المغربية التي تزداد رسوخا.

ذات الشعور عبر عنه أنطوان جوميل، المنتخب بالمقاطعة العاشرة لباريس، الذي شدد على أهمية الحضور إلى جانب الأصدقاء المغاربة للتعبير عن “الأخوة بين فرنسا والمغرب”.

وأشار إلى أنه أتيحت له فرصة زيارة المغرب، مؤخرا، ضمن وفد من البرلمانيين والمنتخبين البلديين الشباب، حيث “تمكنا من معاينة جميع الروابط التاريخية والاقتصادية والثقافية القائمة بين بلدينا”، معربا عن اقتناعه بأن “مستقبل فرنسا وأوروبا يرتبط بمنطقة المتوسط وإفريقيا”، ومع المغرب باعتباره “شريكا مهما جدا بالنسبة لنا”.

من جهتها، أكدت أمل مير، نائبة عمدة فيلنوف لا غارين بجهة باريس، والمنحدرة من أصل مغربي، تشبثها بثقافتها المزدوجة، معربة عن سعادتها بحضور حفل عيد الوحدة. وقالت “إنه عيد مهم جدا بالنسبة للمغاربة، ونحن نحتفل به بكثير من الاعتزاز”.

بدوره، أكد رئيس جمعية المغاربة بمعهد العلوم السياسية بباريس، المهدي الإدريسي سليتن، باسم الجمعية الطلابية، أن “المشاركة في الاحتفال بالذكرى الأولى لعيد الوحدة مبعث سرور حقيقي”، معتبرا إياها مناسبة لتجديد تأكيد “التشبث الراسخ” بالوحدة الترابية للمملكة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.